الذى أسرى بعبده {} إنه كان عبدا شكورا {} وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا {} فأوحى إلى عبده ما أوحى {} وأنه لما قام عبد الله يدعوه {} تبارك الذى نزل الفرقان على عبده {ونحو هذا كثير وقد يطلق لفظ العبد على المخلوقات كلها كقوله} إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم {} أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادى من دونى أولياء {قد يقال فى هذا أن المراد به الملائكة والأنبياء إذا كان قد نهى عن اتخاذهم أولياء فغيرهم بطريق الأولى فقد قال} إن كل من فى السماوات والأرض الا آتى الرحمن عبدا {
وفى الحديث الصحيح الذى رواه مسلم فى الدجال} فيوحى الله إلى المسيح أن لى عبادا لا يدان لأحد بقتالهم {وهذا كقوله} بعثنا عليكم عبادا لنا {فهؤلاء لم يكونوا مطيعين لله لكنهم معبدون مذللون مقهورون يجرى عليهم قدره
وقد يكون كونهم عبيدا هو اعترافهم بالصانع وخضوعهم له وإن كانوا كفارا كقوله} وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون {وقوله} الا آتى الرحمن عبدا {أي ذليلا خاضعا ومعلوم أنهم لا يأتون يوم القيامة الا كذلك وإنما الإستكبار عن عبادة الله كان فى الدنيا ثم قال} لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا {فذكر بعدها أنه يأتى منفردا كقوله} ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة {وقال} وله أسلم من فى السماوات والأرض طوعا وكرها {} ولله يسجد من فى السماوات والأرض طوعا وكرها {الآية وقال} بل له ما فى السماوات والأرض كل له قانتون} فليس المراد بذلك مجرد كونهم مخلوقين مدبرين مقهورين تحت المشيئة والقدرة فإن هذا