فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › سئل الشيخ رحمه الله عن قوله عز وجل (يا أيها الناس اعبدوا ربكم (فما العبادة وفروعها وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا وما حقيقة العبودية وهل هي اعلا المقامات فى الدنيا والآخرة أم فوقها شيء من المقامات وليبسطوا لنا القول فى ذلك

ابحث في الصفحة

والارضاء لله ورسوله (والله ورسوله أحق أن يرضوه (والايتاء لله ورسوله (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله

وأما (العبادة (وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا يكون إلا لله وحده كما قال تعالى (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا (إلى قوله (فإن تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون (وقال تعالى (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا إلى الله راغبون (فالايتاء لله والرسول كقوله (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (وأما الحسب وهو الكافى فهوالله وحده كما قال تعالى (الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (وقال تعالى (يا ايها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسبك وحسب من اتبعك الله

ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه فى غير هذا الموضع وقال تعالى (أليس الله بكاف عبده (

(تحرير ذلك (ان العبد يراد به (المعبد (الذى عبده الله فذلله ودبره