فتاوى ابن تيميةالجزء 1 › [--] › فصل

ابحث في الصفحة

أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) وقال تعالى {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا}

ولما أمرنا الله سبحانه أن نسأله فى كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين المغايرين للمغضوب عليهم وللضالين كان ذلك مما يبين أن العبد يخاف عليه أن ينحرف إلى هذين الطريقين وقد وقع ذلك كما أخبر به النبى حيث قال (لتسلكن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه (قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال (فمن (وهو حديث صحيح

وكان السلف يرون أن من انحرف من العلماء عن الصراط المستقيم ففيه شبه من اليهود ومن انحرف من العباد ففيه شبه من النصارى كما يرى فى أحوال منحرفة أهل العلم من تحريف الكلم عن مواضعه وقسوة القلوب والبخل بالعلم والكبر وأمر الناس بالبر ونسيان أنفسهم وغير ذلك وكما يرى فى منحرفة أهل العبادة والأحوال من الغلو فى الأنبياء والصالحين والإبتداع فى العبادات من الرهبانية والصور والأصوات ولهذا قال النبى (لا تطرونى كما أطرت النصارى