تمام الأدلة والأيات فإن هذا أمر شوهد في الدنيا ورؤيت آثاره وتواترت أخباره ليس هو مما بعد الموت الذي هو غيب عن العباد ولهذا يذكر سبحانه هذا فى معرض الإحتجاج والإستدلال مع ما في ذلك من الموعظة كقوله ( {لقد كان فى قصصهم عبرة لأولي الألباب} ( {قد كان لكم آية في فئتين إلتقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن فى ذلك لعبرة لأولي الأبصار} (وقوله ( {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف فى قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وايدي المؤمنين فإعتبروا يا أولى الأبصار} (وقوله ( {قل سيروا فى الأرض ثم أنظروا كيف كان عاقبة المكذبين} (وقوله ( {فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور} (وقوله ( {أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات} الآيات