فتاوى ابن تيميةالجزء 17 › فصل - سورة الإخلاص › فصل وأما الذين كانوا يقولون من العرب أن الملائكة بنات الله وما نقل عنهم من أنه صاهر الجن فولدت له الملائكة فقد نفاه الله عنه بإمتناع الصاحبة وبإمتناع أن يكون منه جزء فإنه صمد وقوله ( {ولم تكن له صاحبة} (وهذا كما تقدم من أن الولادة لا تكون إلا من أصلين سواء فى ذلك تولد الأعيان التى تسمى الجواهر وتولد الأعراض والصفات بل ولا يكون تولد الأعيان إلا بإنفصال جزء من الوالد فإذا إمتنع أن يكون له صاحبة إمتنع أن يكون له ولد وقد علموا كلهم أن لا صاحبة له لا من الملائكة ولا من الجن ولا من الإنس فلم يقل أحد منهم أن له صاحبة فلهذا إحتج بذلك عليهم وما حكى عن بعض كفار العرب أنه صاهر الجن فهذا فيه نظر وذلك