فتاوى ابن تيميةالجزء 17 › فصل - سورة الإخلاص › فصل وأصل هذه المسألة أن يعلم أن التفاضل والتماثل إنما يقع بين شيئين فصاعدا إذ الواحد من كل وجه لا يعقل فيه شيء أفضل من شيء فالتفاضل فى صفاته تعالى إنما يعقل إذا اثبت له صفات متعددة كالعلم والقدرة والإرادة والمحبة والبغض والرضا والغضب وكإثبات أسماء له متعددة تدل على معان متعددة وأثبت له كلمات متعددة

ابحث في الصفحة

و هو مجرى الشيطان من البدن كما قال النبى صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان يجري من إبن آدم مجرى الدم (ولهذا كان شهر رمضان إذا دخل صفدت الشياطين لأن الصوم جنة

فالطيبات التى أباحها هي المطاعم النافعة للعقول والأخلاق والخبائث هي الضارة للعقول والأخلاق كما أن الخمر أم الخبائث لأنها تفسد العقول والأخلاق فأباح الله للمتقين الطيبات التى يستعينون بها على عبادة ربهم التى خلقوا لها وحرم عليهم الخبائث التى تضرهم في المقصود الذي خلقوا له وأمرهم مع أكلها بالشكر ونهاهم عن تحريمها فمن أكلها ولم يشكر ترك ما أمر الله به وإستحق العقوبة ومن حرمها كالرهبان فقد تعدى حدود الله فإستحق العقوبة قال تعالى ( {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم وأشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} (وفى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن الله ليرضي عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها (وفى حديث آخر (الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر (وقال تعالى ( {لتسألن يومئذ عن النعيم} (أي عن شكره فإنه لا يبيح شيئا ويعاقب من فعله ولكن يسأله عن الواجب الذي أوجبه معه وعما حرمه عليه هل فرط بترك مأمور أو فعل محظور

كما قال تعالى (} يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات