كشف الظنون، لخليفةالمقدمة، في: أحوال العلوم؛ وفيها: أبواب، وفصول › الباب الثاني: في منشأ العلوم والكتب › الفصل الثاني: في منشأ إنزال الكتب، واختلاف الناس، وانقسامهم، وفيه: إفصاحات › الإفصاح الثالث: في أقسام الناس، بحسب العلوم › التلويح السادس: في أهل مصر

ابحث في الصفحة

وهم أخلاط من الأمم، إلا أن جمهرتهم: قبط، وإنما اختلطوا لكثرة من تداول ملك مصر من الأمم، كالعمالقة، واليونانيون، والروم، فخفي أنسابهم، فانتسبوا إلى موضعهم، وكانوا في السلف صابئة، ثم تنصروا، إلى الفتح الإسلامي، وكان لقدمائهم عناية بأنواع العلوم، ومنهم: هرمس الهرامسة، قبل الطوفان، وكان بعده علماء بضروب الفلسفة، خاصة: بعلم الطلسمات والنيرنجات، والمرايا المحرقة، والكيميا.

وكانت دار العلم بها: مدينة منف، فلما بنى الإسكندر مدينة رغب الناس في عمارتها، فكانت دار العلم والحكمة إلى الفتح الإسلامي، فمنهم: الإسكندرانيون، الذين اختصروا كتب جالينوس وقيل أن القبط اكتسب العلم الرياضي من الكلدانيين.