ركح:
الرُّكْحُ، بالضم، من الجبل: الركن أَو الناحية المُشْرِفة على الهواء؛ وقيل: هو ما علا عن السَّفْح واتسع.
ابن الأَعرابي: رُكْحُ كلِّ شيء جانبُه.
والرُّكْحُ أَيضاً: الفِناءُ، وجمعه أَرْكاحٌ ورُكُوحٌ.
قال أَبو كبير الهذلي:
ولقد تُقِيمُ، إِذا الخُصُومُ تَنافَدُوا * أَحْلامَهم، صَعَرَ الخَصِيمِ المُجْنِفِ
حتى يَظَلَّ كأَنه مُتَثَبِّتٌ * بِرُكُوحِ أَمْعَزَ ذي رُيُودٍ مُشْرِفِ
قال: معناه يَظَلُّ من فَرَقِ أَن يتكلم فُيخْطِئَ ويَزِلَّ كأَنه يمشي بِرُكْحِ جبلٍ، وهو جانبه وحرفه، فيخاف أَن يَزِلَّ ويَسْقُط.
ورُكْحة الدار ورُكْحُها: ساحتها؛ وتَرَكَّح فيها: تَوَسَّع.
ويقال: إِن لفلان ساحةً يَتَرَكَّحُ فيها أَي: يتوسع.
وفي (النوادر): تَركَّحَ فلان في المعيشة إِذا تصرف فيها.
وتَرَكَّحَ بالمكان: تَلَبَّثَ.
ورَكَحَ الساقي على الدلو إِذا اعتمد عليها نَزْعاً.
والرَّكْحُ: الاعتمادُ؛ وأَنشد الأَصمعي:
فَصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ * أَجْرَدَ بالدَّلْوِ شَديدَ الرَّكْحِ
والرُّكْحَة: البقيَّة من الثريد تبقى في الجَفْنَة.
وجَفْنَةٌ مُرْتَكِحَة: مُكْتَنِزة بالثريد.
ورَكَح إِلى الشيء رُكُوحاً: رَكَنَ وأَنابَ؛ قال: (ج/ص: 2/452)
رَكَحْتُ إِليها بعدَما كنت مُجْمِعاً * على وا.... ها، وانْسَبْتُ بالليل فائزا
وأَرْكَحَ إِليه: استند إِليه.
وأَرْكَحْتُ إِليه: لجأْت إِليه؛ يقال: أَرْكَحْتُ ظهري إِليه أَي: أَلجأْت ظهري إِليه.
والرُّكُوح إِلى الشيء: الركونُ إِليه.
وفي حديث عمر قال لعمرو بن العاص: ((ما أُحب أَن أَجعل لك عِلَّةً تَرْكَحُ إِليها)).
أَي: ترجع وتلجأُ إِليها؛ يقال: رَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْتُ وارْتَكَحْتُ؛ وأَرْكَحَ إِلى غِنىً، منه على المثل.
والمِرْكاحُ من الرِّحال والسُّروج: الذي يتأَخر فيكون مَرْكَبُ الرجلِ على آخِرَةِ الرَّحْل؛ قال:
كأَنَّ فاه، واللجامُ شاحِي * شَرْجا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِ
الجوهري: سَرْجٌ مِركاحٌ إِذا كان يتأَخر عن ظهر الفرس، وكذلك الرحل إِذا تأَخر عن ظهر البعير.
ابن سيده: والرُّكْحُ أَبيات النصارى، ولست منها على ثقة.
والرَّكْحاءُ: الأَرض الغليظة المرتفعة.
وفي الحديث: ((لا شُفْعَة في فِناء ولا طريق ولا رُكْحٍ)).
قال أَبو عبيد: الرُّكْحُ، بالضم، ناحية البيت من ورائه كأَنه فضاء لا بناء فيه؛ قال القُطامِيُّ:
أَما تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحا؟ * لم يَدَعِ الثَّلْجُ لهم وَجاحا
الأَركاح: الأَفنية.
والوَجاح: السير، بفتح الواو وضمها وكسرها.
قال ابن بري: الرُّكْحُ جمع رُكْحةٍ مثل بُسْر وبُسْرَة، وليس الرُّكْحُ واحداً، والأَرْكاحُ جمع رُكْحٍ لا رُكْحةٍ.
وفي الحديث: ((أَهلُ الرُّكْحِ أَحق برُكْحِهم)).
وقال ابن ميادة:
ومُضَبَّر عَرِد الزِّجاجِ، كأَنه * إِرَمٌ لِعادَ، مُلَزَّزُ الأَرْكاحِ
أَراد: بعَرِدِ الزِّجاج أَنيابه.
وإِرَمٌ: قبر عليه حجارة.
ومضبر: يعني: رأْساً كأَنه قبر.
والأَرْكاحُ: الأَساسُ والأَركان والنواحي؛ قال وروى بعضهم شعر القطامي:
أَلا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحا؟ *
قال: وهي بيوت الرُّهْبان.
قال الأَزهري: ويقال لها: الأُكَيْراحُ، قال: وما أُراها عربيَّة.