سمح:
السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ.
سَمُحَ سَماحَةً وسُمُوحة وسَماحاً: جاد؛ ورجلٌ سَمْحٌ وامرأة سَمْحة من رجال ونساء سِماح وسُمَحاء فيهما، حكى الأَخيرة الفارسي عن أَحمد بن يحيى.
ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ومِسْماحٌ: سَمْح؛ ورجال مَسامِيحُ ونساء مَسامِيحُ؛ قال جرير:
غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَماحةً * وكَفى قُريشَ المُعضِلاتِ، وَسادَها
وقال آخر:
في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ * عندَ الفِضالِ نَدِيمُهم لم يَدْثُرِ
وفي الحديث: ((يقول الله عز وجل: أَسْمِحُوا لعبدي كإِسماحه إِلى عبادي)).
الإِسماح: لغة في السَّماحِ؛ يقال: سَمَحَ وأَسْمَحَ إِذا جاد وأَعطى عن كَرَمٍ وسَخاءٍ؛ وقيل: إِنما يقال في السَّخاء سَمَح، وأَما أَسْمَح فإِنما يقال في المتابعة والانقياد.
ويقال: أَسْمَحَتْ نَفْسُه إِذا انقادت، والصحيح الأَول؛ وسَمَح لي فلان أَي: أَعطاني؛ وسَمَح لي بذلك يَسْمَحُ سَماحة.
وأَسْمَح وسامَحَ: وافَقَني على المطلوب؛ أَنشد ثعلب:
لو كنتَ تُعْطِي حين تُسْأَلُ، سامَحَتْ * لك النَّفسُ، واحْلَولاكَ كلُّ خَليلِ
والمُسامَحة: المُساهَلة.
وتَسامحوا: تَساهَلوا.
وفي الحديث المشهور: ((السَّماحُ رَباحٌ)).
أَي: المُساهلة في الأَشياء تُرْبِحُ صاحبَها.
وسَمَحَ وتَسَمَّحَ: فَعَلَ شيئاً فَسَهَّل فيه؛ أَنشد ثعلب:
ولكنْ إِذا ما جَلَّ خَطْبٌ فسامَحَتْ * به النفسُ يوماً، كان للكُرْه أَذْهَبا
ابن الأَعرابي: سَمَح له بحاجته وأَسْمَح أَي: سَهَّل له.
وفي الحديث: ((أَن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبناً مَحْضاً أَيَتَوَضَّأُ؟ قال: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك)).
قال شمر: قال الأَصمعي معناه سَهِّلْ يُسَهَّلْ لك وعليك؛ وأَنشد:
فلما تنازعْنا الحديثَ وأَسْمَحتْ *
قال: أَسْمَحتْ أَسهلت وانقادت؛ أَبو عبيدة: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك بالقَطْع والوصل جميعاً.
وفي حديث عطاء: ((اسْمَحْ يُسْمَحْ بك)).
وقولهم: الحَنِيفِيَّة السَّمْحة؛ ليس فيها ضيق ولا شدة.
وما كان سَمْحاً، ولقد سَمُحَ، بالضم، سَماحة وجاد بما لديه.
وأَسْمَحَتِ الدابة بعد استصعاب: لانت وانقادت.
ويقال: سَمَّحَ اللبعير بعد صُعوبته إِذا ذلَّ، وأَسْمَحتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعت وانقادت. (ج/ص: 2/490)
ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إِذا ذلَّ واستقام، وسَمَحَتِ الناقة إِذا انقادت فأَسرعت، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وسامحت كذلك أَي: ذلت نفسه وتابعت.
ويقال: فلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ وسَمْحٌ لَمْحٌ.
والمُسامحة: المُساهَلة في الطِّعان والضِّراب والعَدْو؛ قال:
وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوَّم *
وتقول العرب: عليك بالحق فإِن فيه لَمَسْمَحاً أَي: مُتَّسَعاً، كما قالوا: إِن فيه لَمَندُوحةً؛ وقال ابن مُقْبل:
وإِن لأَسْتَحْيِي، وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ * إِذا جاءَ باغِي العُرْفِ، أَن أَتَعَذَّرا
قال ابن الفرج حكايةً عن بعض الأَعراب قال: السِّباحُ والسِّماحُ بيوت من أَدَمٍ؛ وأَنشد:
إِذا كان المَسارِحُ كالسِّماحِ *
وعُودٌ سَمْح بَيِّنُ السَّماحةِ والسُّموحةِ: لا عُقْدَة فيه.
ويقال: ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوتان وَسَطَه، ولا جميعَ ما بين طرفيه من نِبْتته، وإِن اختلف طرفاه وتقاربا، فهو سَمْحٌ أَيضاً؛ قال الشافعي: وكلُّ ما استوت نِبتته حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأَدَقَّ من طرفيه أَو أَحدهما؛ فهو من السَّمْح.
وتَسْمِيح الرُّمْحِ: تَثْقِيفُه.
وقوس سَمْحَةٌ: ضِدُّ كَزَّةٍ؛ قال صخر الغَيّ:
وسَمْحة من قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ * ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ
ورُمْحٌ مُسَمَّح: ثُقِّفَ حتى لانَ.
والتَّسْميح: السُّرعة؛ قال:
سَمَّحَ واجْتابَ بلاداً قِيَّا *
وقيل: التَّسْمِيحُ السير السهل.
وقيل: سَمَّحَ هَرَب.