لسان العربالمجلد الثاني › (ح) › كتاب الحاء المهملة › فصل السين

ابحث في الصفحة

سمح:

السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ.

سَمُحَ سَماحَةً وسُمُوحة وسَماحاً: جاد؛ ورجلٌ سَمْحٌ وامرأة سَمْحة من رجال ونساء سِماح وسُمَحاء فيهما، حكى الأَخيرة الفارسي عن أَحمد بن يحيى.

ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ومِسْماحٌ: سَمْح؛ ورجال مَسامِيحُ ونساء مَسامِيحُ؛ قال جرير:

غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَماحةً * وكَفى قُريشَ المُعضِلاتِ، وَسادَها

وقال آخر:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ * عندَ الفِضالِ نَدِيمُهم لم يَدْثُرِ

وفي الحديث: ((يقول الله عز وجل: أَسْمِحُوا لعبدي كإِسماحه إِلى عبادي)).

الإِسماح: لغة في السَّماحِ؛ يقال: سَمَحَ وأَسْمَحَ إِذا جاد وأَعطى عن كَرَمٍ وسَخاءٍ؛ وقيل: إِنما يقال في السَّخاء سَمَح، وأَما أَسْمَح فإِنما يقال في المتابعة والانقياد.

ويقال: أَسْمَحَتْ نَفْسُه إِذا انقادت، والصحيح الأَول؛ وسَمَح لي فلان أَي: أَعطاني؛ وسَمَح لي بذلك يَسْمَحُ سَماحة.

وأَسْمَح وسامَحَ: وافَقَني على المطلوب؛ أَنشد ثعلب:

لو كنتَ تُعْطِي حين تُسْأَلُ، سامَحَتْ * لك النَّفسُ، واحْلَولاكَ كلُّ خَليلِ

والمُسامَحة: المُساهَلة.

وتَسامحوا: تَساهَلوا.

وفي الحديث المشهور: ((السَّماحُ رَباحٌ)).

أَي: المُساهلة في الأَشياء تُرْبِحُ صاحبَها.

وسَمَحَ وتَسَمَّحَ: فَعَلَ شيئاً فَسَهَّل فيه؛ أَنشد ثعلب:

ولكنْ إِذا ما جَلَّ خَطْبٌ فسامَحَتْ * به النفسُ يوماً، كان للكُرْه أَذْهَبا

ابن الأَعرابي: سَمَح له بحاجته وأَسْمَح أَي: سَهَّل له.

وفي الحديث: ((أَن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبناً مَحْضاً أَيَتَوَضَّأُ؟ قال: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك)).

قال شمر: قال الأَصمعي معناه سَهِّلْ يُسَهَّلْ لك وعليك؛ وأَنشد:

فلما تنازعْنا الحديثَ وأَسْمَحتْ *

قال: أَسْمَحتْ أَسهلت وانقادت؛ أَبو عبيدة: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك بالقَطْع والوصل جميعاً.

وفي حديث عطاء: ((اسْمَحْ يُسْمَحْ بك)).

وقولهم: الحَنِيفِيَّة السَّمْحة؛ ليس فيها ضيق ولا شدة.

وما كان سَمْحاً، ولقد سَمُحَ، بالضم، سَماحة وجاد بما لديه.

وأَسْمَحَتِ الدابة بعد استصعاب: لانت وانقادت.

ويقال: سَمَّحَ اللبعير بعد صُعوبته إِذا ذلَّ، وأَسْمَحتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعت وانقادت. (ج/ص: 2/490)

ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إِذا ذلَّ واستقام، وسَمَحَتِ الناقة إِذا انقادت فأَسرعت، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وسامحت كذلك أَي: ذلت نفسه وتابعت.

ويقال: فلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ وسَمْحٌ لَمْحٌ.

والمُسامحة: المُساهَلة في الطِّعان والضِّراب والعَدْو؛ قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوَّم *

وتقول العرب: عليك بالحق فإِن فيه لَمَسْمَحاً أَي: مُتَّسَعاً، كما قالوا: إِن فيه لَمَندُوحةً؛ وقال ابن مُقْبل:

وإِن لأَسْتَحْيِي، وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ * إِذا جاءَ باغِي العُرْفِ، أَن أَتَعَذَّرا

قال ابن الفرج حكايةً عن بعض الأَعراب قال: السِّباحُ والسِّماحُ بيوت من أَدَمٍ؛ وأَنشد:

إِذا كان المَسارِحُ كالسِّماحِ *

وعُودٌ سَمْح بَيِّنُ السَّماحةِ والسُّموحةِ: لا عُقْدَة فيه.

ويقال: ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوتان وَسَطَه، ولا جميعَ ما بين طرفيه من نِبْتته، وإِن اختلف طرفاه وتقاربا، فهو سَمْحٌ أَيضاً؛ قال الشافعي: وكلُّ ما استوت نِبتته حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأَدَقَّ من طرفيه أَو أَحدهما؛ فهو من السَّمْح.

وتَسْمِيح الرُّمْحِ: تَثْقِيفُه.

وقوس سَمْحَةٌ: ضِدُّ كَزَّةٍ؛ قال صخر الغَيّ:

وسَمْحة من قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ * ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: ثُقِّفَ حتى لانَ.

والتَّسْميح: السُّرعة؛ قال:

سَمَّحَ واجْتابَ بلاداً قِيَّا *

وقيل: التَّسْمِيحُ السير السهل.

وقيل: سَمَّحَ هَرَب.