شرح:
الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللحم عن العضو قَطْعاً، وقيل: قَطْعُ اللحم على العظم قطعاً، والقِطْعَةُ منه شَرْحة وشَرِيحة، وقيل: الشَّرِيحةُ القِطعةُ من اللحم المُرَقَّقَةُ.
ابن شميل: الشَّرْحة من الظِّباء الذي يُجاء به يابِساً كما هو، لم يقَدَّدْ؛ يقال: خُذْ لنا شَرْحة من الظِّباء، وهو لحم مَشْرُوح؛ وقد شَرَحْتُه وشَرَّحْتُه؛ والتَّصْفِيفُ نَحْوٌ من التَّشْريح، وهو تَرْقِيقُ البَضْعة من اللحم حتى يَشِفَّ من رِقَّتِه ثم يُلْقَى على الجَمْر.
والشَّرْحُ: الكَشْفُ؛ يقال: شَرَحَ فلان أَمره أَي: أَوضحه، وشَرَح مسأَلة مشكلة: بَيَّنها، وشَرَح الشيءَ يَشْرَحُه شَرْحاً، وشَرَّحَه: فتحه وبَيَّنَه وكَشَفه.
وكل ما فُتح من الجواهر، فقد شُرِحَ أَيضاً.
تقول: شَرَحْتُ الغامِضَ إِذا فَسَّرْته؛ ومنه تَشْريحُ اللحم؛ قال الراجز:
كم قد أَكلتُ كَبِداً وإِنْفَحهْ * ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه
وكل سمين من اللحم ممتدّ، فهو شَرِيحة وشَرِيح.
وشَرَح اللهُ صدرَه لقبول الخير يَشْرَحه شَرْحاً فانْشَرح: وَسَّعَه لقبول الحق فاتَّسَع.
وفي التنزيل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاَمِ} [الأنعام: 125].
وفي حديث الحسن، قال له عطاء: ((أَكان الأَنبياءُ يَشْرَحُون إِلى الدنيا مع علمهم بربهم؟
فقال له: نعم إِن لله تَرائك في خَلْقِه)).
أَراد: كانوا ينبسطون إِليها ويَشْرَحُونَ صدورَهم ويرغبون في اقتنائها رَغْبَةً واسعة. (ج/ص: 2/498)
والمَشْرَحُ: متاع المرأَة؛ قال:
قَرِحَتْ عَجِيزَتُها ومَشْرَحُها * من نَصِّها دَأْباً على البُهْرِ
وربما سمي شُرَيْحاً، وأُراه على ترخيم التصغير.
والمَشْرَحُ: الرائق الاسْتُ وشَرَحَ جاريته إِذا سَلَقها على قفاها ثم غَشِيَها.
قال ابن عباس: كان أَهل الكتاب لا يأْتون نساءهم إِلاّ على حَرْفٍ وكان هذا الحيّ من قريش يَشْرَحون النساءَ شَرْحاً؛ شَرَحَ جاريته إِذا وطئها نائمة على قفاها.
والمَشْرُوحُ: السَّرابُ؛ عن ثعلب، والسين لغة.
قال أَبو عمرو: قال رجل من العرب لفتاه: أَبْغِني شارِحاً فإِنَّ أَشاءنا مُغَوَّسٌ وإِني أَخاف عليه الطَّمْلَ.
قال أَبو عمرو: الشارح الحافظ، والمُغَوَّسُ المُشَنَّخُ.
قال الأَزهري: تَشْنِيخُ النخل تَنْقِيحُه من السُّلاَّء.
والأَشاءُ: صِغارُ النخل.
قال ابن الأَعرابي: الشَّرْحُ الحفظ، والشَّرْح الفتح، والشَّرْح البيان، والشَّرْح الفَهْم، والشَّرْحُ الاقْتِضاضُ للأَبكار؛ وشاهدُ الشارح بمعنى الحافظ قولُ الشاعر:
وما شاكرٌ إِلاّ عصافيرُ قريةٍ * يقومُ إِليها شارِحٌ فَيُطيرُها
والشارحُ في كلام أَهل اليمن: الذي يحفظ الزرع من الطيور وغيرها.
وشُرَيْحٌ ومِشْرَحُ بن عاهانَ: اسمان.
وبنو شُرَيح: بَطْنٌ.
وشَراحِيلُ: اسم، كأَنه مضاف إِلى إِيل، ويقال شَراحِينُ أَيضاً بإِبدال اللام نوناً، عن يعقوب.