لسان العربالمجلد الثاني › (ح) › كتاب الحاء المهملة › فصل الضاد

ابحث في الصفحة

ضيح:

الضَّيْحُ والضَّيَاحُ: اللبن الرقيق الكثير الماء؛ قال خالد بن مالك الهذلي:

يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لهم سُجُوداً * ولو لم يُسْقَ عندهُمُ ضَياحُ

وفي (التهذيب): الضَّياحُ اللبن الخاثر يصبّ فيه الماء ثم يُجَدَّحُ.

وقد ضاحَه ضَيْحاً وضَيَّحه تَضْييحاً: مزجه حتى صار ضَيْحاً.

قال ابن دريد: ضِحْتُه مُماتٌ وكل دواء أَو سَمٍّ يُصَبّ فيه الماء ثم يُجَدَّح ضَياحٌ ومُضَيَّحٌ وقد تَضَيَّح.

وضَيَّحْتُ الرجلَ: سقيتُه الضَّيْحَ؛ ويقال: ضَيَّحْتُه فتَضَيَّحَ.

الأَزهري عن الليث: ولا يسمى ضَيَاحاً إِلا اللبن.

وتَضَيُّحه: تَزَيُّده.

قال: والضيَّاحُ والضَّيْح عند العرب أَن يُصَبَّ الماءُ على اللبن حتى يَرِقَّ، سواء كان اللبن حليباً أَو رائباً؛ قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول: ضَوِّحْ لي لُبَيْنَةً، ولم يقل ضَيِّحْ، قال: وهذا مما أَعلمتك أَنهم يُدْخِلُون أَحدَ حَرْفَي اللِّين على الآخر، كما يقال: حَيَّضَه وحَوَّضَه وتَوَّهَه وتَيَّهَه.

الأَصمعي: إِذا كثر الماء في اللبن، فهو الضَّيْح والضيَّاحُ؛ وقال الكسائي: قد ضَيَّحه من الضَّياحِ.

وفي حديث عَمَّار: ((إِن آخِرَ شَرْبةً تَشْرَبُها ضَياحٌ)).

الضَّيَاحُ والضَّيْحُ، بالفتح: اللبن الخاثر يُصَبُّ فيه الماء ثم يخلط، رواه يوم قُتِلَ بصِفِّينَ وقد جيء بلبن فشربه.

ومنه حديث أَبي بكر -رضي اللَّه عنه-: ((فسَقَتْه ضَيْحةً حامِضةً)).

أَي: شربة من الضَّيْح.

وجاء بالريحِ والضِّيح؛ عن أَبي زيد؛ الضِّيح إِتباع للريحِ فإِذا أُفرد لم يكن له معنى.

وقال ابن دريد: العامة تقول: جاء بالضِّيح والريح وهذا ما لا يُعرف.

وقال الليث: الضِّيح تقوية للفظ الريح.

قال الأَزهري: وغيره لا يُجِيز الضِّيح.

قال أَبو عبيد: معنى الضِّيح الشمسُ أَي: إِنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة.

وقال أَبو عبيد: العامة تقول: جاء بالضِّيح والريح وليس الضِّيحُ بشيء.

وفي حديث كعب بن مالك: ((لو مات يومئذ عن الضِّيحِ والريح لوَرِثه الزُّبير)).

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور الضِّحُّ، وهو ضوء الشمس، قال: وإِن صحت الرواية، فهو مقلوب من ضُحَى الشمس، وهو إِشراقها؛ وقيل: الضِّيحُ قريب من الريح. (ج/ص: 2/528)

وضاحَتِ البلادُ: خلت؛ وفي دعاء الاستسقاء: ((اللهم ضاحت بلادُنا)).

أَي: خلت جَدْباً.

والمُتَضَيِّحُ: الذي يجيء آخر الناس في الوِرْدِ.

وفي الحديث: ((من لم يَقْبَلِ العُذْرَ ممن تَنَصَّل إِليه، صادقاً كان أَو كاذباً، لم يَرِدْ عَليَّ الحَوْضَ إِلا مُتَضَيِّحاً)).

التفسير لأَبي الهيثم حكاه الهروي في (الغريبين).

وقال ابن الأَثير: معناه أَي: متأَخراً عن الواردين يجيء بعدما شربوا ماء الحوض إِلا أَقله، فيبقى كدراً مختلطاً بغيره كاللبن المخلوط بالماء؛ وأَنشد شمر:

قد علمتْ يوم وَرَدْنا سَيْحا*

أَني كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحا*

فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحا *

والمُتَضَيِّحُ: موضع؛ قال تَوْبَةُ:

تَرَبَّعَ لَيْلِي بالمُضَيَّحِ فالحِمَى *