لسان العربالمجلد الثاني › (ح) › كتاب الحاء المهملة › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كفح:

المُكافَحةُ: مصادفة الوجه بالوجه مفاجأَة.

كَفَحه كَفْحاً وكافَحَه مُكافَحة وكِفاحاً: لقيه مواجهة.

ولقيه كَفْحاً ومكافَحةً وكِفاحاً أَي: مواجهة، جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل.

قال ابن سيده: وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره؛ وأَنشد الأَزهري في كتابه:

أَعاذِل! من تُكْتَبْ له النارُ يَلْقَها * كِفاحاً، ومن يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدِ

والمُكافَحةُ في الحرب: المضاربة تلقاء الوجوه.

وفي الحديث أَنه قال لحسان: ((لا تزال مُؤَيَّداً بروح القُدُس ما كافَحْتَ عن رسول الله)).

المُكافَحَةُ: المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه، ويروى نافَحْتَ، وهو بمعناه.

وكَفَحه بالعصا كَفْحاً: ضربه بها.

الفراء: أَكْفَحْته بالعصا أَي: ضربته، بالحاء.

وقال شمر: كَفَخْتُه، بالخاء المعجمة.

قال الأَزهري: كَفَحْتُه بالعصا والسيف إِذا ضربته مواجهة، صحيح.

وكَفَخْته بالعصا إِذا ضربته لا غير.

وكَفِحَ عنه كَفْحاً: جَبُنَ.

وأَكْفَحْتُه عني أَي: رددتُه وجَنَّبْته عن الإِقدام عليَّ.

الجوهري: كافَحُوهم إِذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها تُرْسٌ ولا غيره.

والكَفِيحُ: الكُفْؤ.

والمُكافِحُ: المباشر بنفسه.

وفلان يُكافِحُ الأُمور إِذا باشرها بنفسه.

وفي حديث جابر: ((إِن الله كَلَّم أَباك كِفاحاً)).

أَي: مواجهةً ليس بينهما حجابٌ ولا رسول.

وأَكْفَح الدَّابةَ إِكفاحاً: تَلَقَّى فاها باللجام يضربه به ليلتقمه، وهو من قولهم: لقيته كِفاحاً أَي: استقبلته كَفَّةَ كَفَّةَ.

وكَفَحها باللجام كَفْحاً: جذبها.

وتقول في التقبيل: كافَحها كِفاحاً قَبَّلها غَفْلَةً وِجاهاً.

وكَفَحَ المرأَة يَكْفَحُها وكافَحها: قبلها غفلة.

وفي الحديث: ((إِني لأَكْفَحُها وأَنا صائم)).

أَي: أُواجهها بالقُبْلة.

وكافَحَتْه أَي: قَبَّلَتْه؛ قال الأَزهري: وفي حديث أَبي هريرة أَنه سئل: ((أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ فقال: نعم وأَكْفَحُها)).

أَي: أَتمكن من تقبيلها وأَستوفيه من غير اختلاس، مِن المُكافَحَة وهي مصادفة الوجه، وبعضهم يَرْويه: وأَقْحَفُها.

قال أَبو عبيد: فمن رواه وأَكْفَحُها أَراد بالكَفْح اللقاءَ والمباشرة للجلد، وكلُّ من واجهته ولقيته كَفَّةَ كَفَّةَ، فقد كافَحْتَه كِفاحاً ومُكافحةً؛ قال ابن الرِّقاع:

يُكافِحُ لَوْحات الهَواجِرِ بالضُّحى * مكافَحَةً للمَنْخَرَيْنِ، وللفَمِ

قال: ومن رواه: وأَقْحَفُها أَراد شرب الريق مِن قَحَفَ الرجلُ ما في الإِناء إِذا شرب ما فيه.

وكَفِيحُ المرأَة: زوجُها، وهو من ذلك.

وكَفَحْته كَفْحاً: كَلَوَّحْتُه. (ج/ص: 2/574)

وتَكَفَّحَتِ السمائمُ أَنْفُسُها: كَفَحَ بعضها بعضاً؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثي:

فَرَّجَ عنها، حَلَقَ الرَّتائِجِ * تَكَفُّحُ السمائمِ الأَواجِجِ

أَراد الأَواجَّ ففك التضعيف للضرورة؛ وكقوله:

تشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ *

أَراد من أَظَلَّ وأَظَلَّ.

ابن شميل في تفسير قوله: أَعْطَيْتُ محمداً كِفاحاً أَي: كثيراً من الأَشياء في الدنيا والآخرة.

وفي (النوادر): كَفْحةٌ من الناس وكَثْحَةٌ أَي: جماعة ليست بكثيرة.

وكَفَحَ الشيءَ وكَثَحه: كشف عنه غِطاءه ككَشَحَه.

والأَكْفَحُ: الأَسودُ.