كفح:
المُكافَحةُ: مصادفة الوجه بالوجه مفاجأَة.
كَفَحه كَفْحاً وكافَحَه مُكافَحة وكِفاحاً: لقيه مواجهة.
ولقيه كَفْحاً ومكافَحةً وكِفاحاً أَي: مواجهة، جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل.
قال ابن سيده: وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره؛ وأَنشد الأَزهري في كتابه:
أَعاذِل! من تُكْتَبْ له النارُ يَلْقَها * كِفاحاً، ومن يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدِ
والمُكافَحةُ في الحرب: المضاربة تلقاء الوجوه.
وفي الحديث أَنه قال لحسان: ((لا تزال مُؤَيَّداً بروح القُدُس ما كافَحْتَ عن رسول الله)).
المُكافَحَةُ: المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه، ويروى نافَحْتَ، وهو بمعناه.
وكَفَحه بالعصا كَفْحاً: ضربه بها.
الفراء: أَكْفَحْته بالعصا أَي: ضربته، بالحاء.
وقال شمر: كَفَخْتُه، بالخاء المعجمة.
قال الأَزهري: كَفَحْتُه بالعصا والسيف إِذا ضربته مواجهة، صحيح.
وكَفَخْته بالعصا إِذا ضربته لا غير.
وكَفِحَ عنه كَفْحاً: جَبُنَ.
وأَكْفَحْتُه عني أَي: رددتُه وجَنَّبْته عن الإِقدام عليَّ.
الجوهري: كافَحُوهم إِذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها تُرْسٌ ولا غيره.
والكَفِيحُ: الكُفْؤ.
والمُكافِحُ: المباشر بنفسه.
وفلان يُكافِحُ الأُمور إِذا باشرها بنفسه.
وفي حديث جابر: ((إِن الله كَلَّم أَباك كِفاحاً)).
أَي: مواجهةً ليس بينهما حجابٌ ولا رسول.
وأَكْفَح الدَّابةَ إِكفاحاً: تَلَقَّى فاها باللجام يضربه به ليلتقمه، وهو من قولهم: لقيته كِفاحاً أَي: استقبلته كَفَّةَ كَفَّةَ.
وكَفَحها باللجام كَفْحاً: جذبها.
وتقول في التقبيل: كافَحها كِفاحاً قَبَّلها غَفْلَةً وِجاهاً.
وكَفَحَ المرأَة يَكْفَحُها وكافَحها: قبلها غفلة.
وفي الحديث: ((إِني لأَكْفَحُها وأَنا صائم)).
أَي: أُواجهها بالقُبْلة.
وكافَحَتْه أَي: قَبَّلَتْه؛ قال الأَزهري: وفي حديث أَبي هريرة أَنه سئل: ((أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ فقال: نعم وأَكْفَحُها)).
أَي: أَتمكن من تقبيلها وأَستوفيه من غير اختلاس، مِن المُكافَحَة وهي مصادفة الوجه، وبعضهم يَرْويه: وأَقْحَفُها.
قال أَبو عبيد: فمن رواه وأَكْفَحُها أَراد بالكَفْح اللقاءَ والمباشرة للجلد، وكلُّ من واجهته ولقيته كَفَّةَ كَفَّةَ، فقد كافَحْتَه كِفاحاً ومُكافحةً؛ قال ابن الرِّقاع:
يُكافِحُ لَوْحات الهَواجِرِ بالضُّحى * مكافَحَةً للمَنْخَرَيْنِ، وللفَمِ
قال: ومن رواه: وأَقْحَفُها أَراد شرب الريق مِن قَحَفَ الرجلُ ما في الإِناء إِذا شرب ما فيه.
وكَفِيحُ المرأَة: زوجُها، وهو من ذلك.
وكَفَحْته كَفْحاً: كَلَوَّحْتُه. (ج/ص: 2/574)
وتَكَفَّحَتِ السمائمُ أَنْفُسُها: كَفَحَ بعضها بعضاً؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثي:
فَرَّجَ عنها، حَلَقَ الرَّتائِجِ * تَكَفُّحُ السمائمِ الأَواجِجِ
أَراد الأَواجَّ ففك التضعيف للضرورة؛ وكقوله:
تشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ *
أَراد من أَظَلَّ وأَظَلَّ.
ابن شميل في تفسير قوله: أَعْطَيْتُ محمداً كِفاحاً أَي: كثيراً من الأَشياء في الدنيا والآخرة.
وفي (النوادر): كَفْحةٌ من الناس وكَثْحَةٌ أَي: جماعة ليست بكثيرة.
وكَفَحَ الشيءَ وكَثَحه: كشف عنه غِطاءه ككَشَحَه.
والأَكْفَحُ: الأَسودُ.