هزز:
الهَزُّ: تحريك الشيء كما تَهُزُّ القَناةَ فتضطرب وتَهْتَزُّ، وهَزَّه يَهُزُّه هَزّاً وهَزَّ به وهَزَّزَهُ.
وفي التنزيل العزيز: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25]؛ أي: حَرِّكِي.
والعرب تقول: هَزَّه وهَزَّ به إِذا حركه؛ ومثله: خُذِ الخِطامَ وخُذْ بالخطام وتَعلَّق زيداً وتَعَلَّق بزيد.
قال ابن سيده: وإِنما عَدَّاه بالباء لأَنَّ في هُزِّي معنى جُرِّي؛ وقال المتنخل الهُذَليُّ:
قد حال بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ * مِسْعٌ، لها بِعِضاهِ الأَرضِ تَهْزِيزُ
مؤَوِّبة: ريح تأْتي ليلاً، وقد اهْتَزَّ؛ ويستعار فيقال: هَزَزْتُ فلاناً لخير فاهْتَزَّ، وهَزَزْتُ الشيءَ هَزّاً فاهْتَزَّ أي: حركته فتحرك. (ج/ص: 5/424)
قال:
كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ * كذاك السَّيِّدُ النَّزّ
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((اهْتَزَّ العرشُ لموت معاذ)).
قال ابن شميل: اهْتَزَّ العرشُ أي: فَرِحَ؛ وأَنشد:
كريم هُزَّ فاهْتَزّ *
وقال بعضهم: أُريد بالعرش ههنا السرير الذي حمل عليه سعد بن معاذ حين نقل إِلى قبره، وقيل: هو عرش الله ارتاح واستبشر لكرامته على ربه أي: لروح سعد بن معاذ حين رفع إِلى السماء، والله أَعلم بما أَراد.
قال ابن الأَثير: الهَزُّ في الأَصل الحركة، واهْتَزَّ إِذا تحرك، فاستعمله على معنى الارتياح، أي: وارتاح لصعوده حين صُعِدَ به واستبشر لكرامته على ربه.
وكل من خَفَّ لأَمر وارتاح له، فقد اهتز له؛ وقيل: أَراد فَرِحَ أَهلُ العرش بموته.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((فانطلقنا بالسِّقْطَينِ نَهُزُّ بِهِمَا)).
أي: نُسْرِعُ السَّيْرَ بهما، ويروى: نَهِزُ من الوَهْزِ، وهو مذكور في موضعه.
وأَخَذَتْهُ لذلك الأَمر هِزَّة أي: أَرْيَحِيَّة وحركة.
واهْتَزَّ النبات: تَحَرَّك وطال.
وهَزَّتْه الريح والرِّيُّ: حَرَّكاه وأَطالاه.
واهتَزَّت الأَرضُ: تحركت وأَنبتت.
وفي التنزيل العزيز: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5]؛ اهتزت أي: تحركت عند وقوع النبات بها، ورَبَتْ أي: انتفخت وعَلَتْ.
وفي الحديث: ((إِني سمعت هَزِيزاً كَهزِيز الرَّحَى)).
أي: صوت دورانها.
والهَزُّ والهَزِيزُ في السير: تحريك الإِبل في خِفَّتِها.
وقد هَزَّها السيرُ وهَزَّها الحادي هَزِيزاً فاهْتَزَّتْ هي إِذا تحركت في سيرها بِحُدائِه.
الأَصمعي: الهِزَّةُ من سير الإِبل أَن يَهْتَزَّ المَوْكِبُ.
قال النضر: يَهْتَزّ أي: يُسْرِع.
ابن سيده: الهِزَّة أَن يتحرك الموكِبُ وقد اهْتَزَّ؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّاتِ:
أَلا هَزِئَتْ بِنا قُرَشِيْـ * ـيَةٌ يَهْتَزُّ مَوْكِبُها
واهْتِزازُ الموكب أَيضاً وجَلَبَتُهُم.
وهَزِيزُ الريح: دَوِيُّها عند هَزِّها الشجرَ؛ يقال: الريح تُهَزِّزُ الشجر فَيَتَهَزَّزُ؛ وهَزْهَزَهُ أي: حركه فَتَهَزْهَزَ.
وهَزِيزُ الريح: صوتُ حَرَكَتِها؛ قال امرؤُ القيس:
إِذا ما جَرَى شَأْوَيْنِ وابْتَلَّ عِطْفُه * تقولُ: هَزِيزُ الريحِ مَرَّتْ بأَثْأَبِ
وهِزَّانُ بن يَقْدُمَ: بطنٌ، فِعْلانٌ من الهِزَّة؛ قال الشاعر:
وفِتْيان هِزَّانَ الطِّوالُ الغَرانِقَهْ *
وقيل: هِزَّانُ قبيلة معروفة، وقيل: هِزَّان قبيلة من العرب.
وهَزْهَزَ الشيءَ: كَهزَّه.
والهَزْهَزَةُ: تحريك الرأْس.
والهَزْهَزةُ: تحريك البلايا والحروب للناس.
والهَزاهِزُ: الفتن يَهْتَزُّ فيها الناس.
وسيف هَزْهازٌ وسيف هُزَهِزٌ وهُزاهِزٌ: صافٍ.
وماء هُزْهُزٌ وهُزاهِزٌ وهَزْهازٌ: يَهْتَزُّ من صفائه.
وعَيْنٌ هُزْهُزٌ: كذلك. (ج/ص: 5/425)
وماء هُزَهِزٌ في اهْتِزازِه إِذا جَرى، ونَهْرٌ هُزْهُزٌ، بالضم؛ وأَنشد الأَصمعي:
إِذا اسْتَراثَتْ ساقياً مُسْتَوْفِزا * بَجَّتْ من البَطْحاءِ نَهْراً هُزْهُزا
قال ثعلب: قال أَبو العالية: قلت للغَنَويِّ: ما كان لك بنَجْدٍ؟
فقال: ساحاتٌ فِيحٌ وعَيْنٌ هُزْهُزٌ واسعةُ مُرْتَكَضِ المَجَمِّ.
قلت: فما أَخرجك عنها؟
فقال: إِن بني عامر جعلوني على حِنْدِيرَةِ أَعينهم يريدون أَن يَخْتَفُوا دَمِيَهْ؛ مَرتكض: مُضْطَرَب.
والمَجَمُّ: موضع جُموم الماء أي: توفُّره واجتماعه.
وقوله: أَن يختفوا دميه أي: يقتلوني ولا يُعْلَم بي.
وبعير هُزاهِزٌ: شديد الصوت؛ وقال الباهلي في قول الراجز:
فَوَرَدَتْ مِثْلَ اليَمانِ الهَزْهازْ * تَدْفَعُ عن أَعْناقِها بالأَعْجازْ
أَراد أَن هذه الإِبل وردت ماءً هَزْهازاً كالسيف اليماني في صفائه.
أَبو عمرو: بئر هُزْهُزٌ بعيدة القَعر؛ وأَنشد:
وفَتَحَتْ للعَرْدِ بِئْراً هُزْهُزا *
وقول أَبي وَجْزَةَ:
والماءُ لا قَسْمٌ ولا أَقْلادُ *
هُزاهِزٌ أَرْجاؤُها أَجْلادُ *
لا هُنَّ أَمْلاحٌ ولا ثِمادُ *
قيل: ماء هَزْهازٌ إِذا كان كثيراً يَتَهَزْهَزُ، واهْتَزَّ الكوكبُ في انْقِضاضِه، وكوكب هازٌّ.
والهِزَّةُ، بالكسر: النَّشاط والارتياح وصوت غليان القِدْرِ.
ويقال: تَهَزْهَزَ إِليه قلبي أي: ارتاح وهَشَّ؛ قال الراعي:
إِذا فاطَنَتْنا في الحديث تَهَزْهَزَتْ * إِليها قلوبٌ، دُونَهُنَّ الجَوانِحُ
والهَزائِزُ: الشدائد؛ حكاها ثعلب قال: ولا واحد لها.