لسان العربالمجلد الخامس › (ز) › حرف الزاي › فصل الهاء

ابحث في الصفحة

هزز:

الهَزُّ: تحريك الشيء كما تَهُزُّ القَناةَ فتضطرب وتَهْتَزُّ، وهَزَّه يَهُزُّه هَزّاً وهَزَّ به وهَزَّزَهُ.

وفي التنزيل العزيز: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25]؛ أي: حَرِّكِي.

والعرب تقول: هَزَّه وهَزَّ به إِذا حركه؛ ومثله: خُذِ الخِطامَ وخُذْ بالخطام وتَعلَّق زيداً وتَعَلَّق بزيد.

قال ابن سيده: وإِنما عَدَّاه بالباء لأَنَّ في هُزِّي معنى جُرِّي؛ وقال المتنخل الهُذَليُّ:

قد حال بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ * مِسْعٌ، لها بِعِضاهِ الأَرضِ تَهْزِيزُ

مؤَوِّبة: ريح تأْتي ليلاً، وقد اهْتَزَّ؛ ويستعار فيقال: هَزَزْتُ فلاناً لخير فاهْتَزَّ، وهَزَزْتُ الشيءَ هَزّاً فاهْتَزَّ أي: حركته فتحرك. (ج/ص: 5/424)

قال:

كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ * كذاك السَّيِّدُ النَّزّ

وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((اهْتَزَّ العرشُ لموت معاذ)).

قال ابن شميل: اهْتَزَّ العرشُ أي: فَرِحَ؛ وأَنشد:

كريم هُزَّ فاهْتَزّ *

وقال بعضهم: أُريد بالعرش ههنا السرير الذي حمل عليه سعد بن معاذ حين نقل إِلى قبره، وقيل: هو عرش الله ارتاح واستبشر لكرامته على ربه أي: لروح سعد بن معاذ حين رفع إِلى السماء، والله أَعلم بما أَراد.

قال ابن الأَثير: الهَزُّ في الأَصل الحركة، واهْتَزَّ إِذا تحرك، فاستعمله على معنى الارتياح، أي: وارتاح لصعوده حين صُعِدَ به واستبشر لكرامته على ربه.

وكل من خَفَّ لأَمر وارتاح له، فقد اهتز له؛ وقيل: أَراد فَرِحَ أَهلُ العرش بموته.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((فانطلقنا بالسِّقْطَينِ نَهُزُّ بِهِمَا)).

أي: نُسْرِعُ السَّيْرَ بهما، ويروى: نَهِزُ من الوَهْزِ، وهو مذكور في موضعه.

وأَخَذَتْهُ لذلك الأَمر هِزَّة أي: أَرْيَحِيَّة وحركة.

واهْتَزَّ النبات: تَحَرَّك وطال.

وهَزَّتْه الريح والرِّيُّ: حَرَّكاه وأَطالاه.

واهتَزَّت الأَرضُ: تحركت وأَنبتت.

وفي التنزيل العزيز: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5]؛ اهتزت أي: تحركت عند وقوع النبات بها، ورَبَتْ أي: انتفخت وعَلَتْ.

وفي الحديث: ((إِني سمعت هَزِيزاً كَهزِيز الرَّحَى)).

أي: صوت دورانها.

والهَزُّ والهَزِيزُ في السير: تحريك الإِبل في خِفَّتِها.

وقد هَزَّها السيرُ وهَزَّها الحادي هَزِيزاً فاهْتَزَّتْ هي إِذا تحركت في سيرها بِحُدائِه.

الأَصمعي: الهِزَّةُ من سير الإِبل أَن يَهْتَزَّ المَوْكِبُ.

قال النضر: يَهْتَزّ أي: يُسْرِع.

ابن سيده: الهِزَّة أَن يتحرك الموكِبُ وقد اهْتَزَّ؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّاتِ:

أَلا هَزِئَتْ بِنا قُرَشِيْـ * ـيَةٌ يَهْتَزُّ مَوْكِبُها

واهْتِزازُ الموكب أَيضاً وجَلَبَتُهُم.

وهَزِيزُ الريح: دَوِيُّها عند هَزِّها الشجرَ؛ يقال: الريح تُهَزِّزُ الشجر فَيَتَهَزَّزُ؛ وهَزْهَزَهُ أي: حركه فَتَهَزْهَزَ.

وهَزِيزُ الريح: صوتُ حَرَكَتِها؛ قال امرؤُ القيس:

إِذا ما جَرَى شَأْوَيْنِ وابْتَلَّ عِطْفُه * تقولُ: هَزِيزُ الريحِ مَرَّتْ بأَثْأَبِ

وهِزَّانُ بن يَقْدُمَ: بطنٌ، فِعْلانٌ من الهِزَّة؛ قال الشاعر:

وفِتْيان هِزَّانَ الطِّوالُ الغَرانِقَهْ *

وقيل: هِزَّانُ قبيلة معروفة، وقيل: هِزَّان قبيلة من العرب.

وهَزْهَزَ الشيءَ: كَهزَّه.

والهَزْهَزَةُ: تحريك الرأْس.

والهَزْهَزةُ: تحريك البلايا والحروب للناس.

والهَزاهِزُ: الفتن يَهْتَزُّ فيها الناس.

وسيف هَزْهازٌ وسيف هُزَهِزٌ وهُزاهِزٌ: صافٍ.

وماء هُزْهُزٌ وهُزاهِزٌ وهَزْهازٌ: يَهْتَزُّ من صفائه.

وعَيْنٌ هُزْهُزٌ: كذلك. (ج/ص: 5/425)

وماء هُزَهِزٌ في اهْتِزازِه إِذا جَرى، ونَهْرٌ هُزْهُزٌ، بالضم؛ وأَنشد الأَصمعي:

إِذا اسْتَراثَتْ ساقياً مُسْتَوْفِزا * بَجَّتْ من البَطْحاءِ نَهْراً هُزْهُزا

قال ثعلب: قال أَبو العالية: قلت للغَنَويِّ: ما كان لك بنَجْدٍ؟

فقال: ساحاتٌ فِيحٌ وعَيْنٌ هُزْهُزٌ واسعةُ مُرْتَكَضِ المَجَمِّ.

قلت: فما أَخرجك عنها؟

فقال: إِن بني عامر جعلوني على حِنْدِيرَةِ أَعينهم يريدون أَن يَخْتَفُوا دَمِيَهْ؛ مَرتكض: مُضْطَرَب.

والمَجَمُّ: موضع جُموم الماء أي: توفُّره واجتماعه.

وقوله: أَن يختفوا دميه أي: يقتلوني ولا يُعْلَم بي.

وبعير هُزاهِزٌ: شديد الصوت؛ وقال الباهلي في قول الراجز:

فَوَرَدَتْ مِثْلَ اليَمانِ الهَزْهازْ * تَدْفَعُ عن أَعْناقِها بالأَعْجازْ

أَراد أَن هذه الإِبل وردت ماءً هَزْهازاً كالسيف اليماني في صفائه.

أَبو عمرو: بئر هُزْهُزٌ بعيدة القَعر؛ وأَنشد:

وفَتَحَتْ للعَرْدِ بِئْراً هُزْهُزا *

وقول أَبي وَجْزَةَ:

والماءُ لا قَسْمٌ ولا أَقْلادُ *

هُزاهِزٌ أَرْجاؤُها أَجْلادُ *

لا هُنَّ أَمْلاحٌ ولا ثِمادُ *

قيل: ماء هَزْهازٌ إِذا كان كثيراً يَتَهَزْهَزُ، واهْتَزَّ الكوكبُ في انْقِضاضِه، وكوكب هازٌّ.

والهِزَّةُ، بالكسر: النَّشاط والارتياح وصوت غليان القِدْرِ.

ويقال: تَهَزْهَزَ إِليه قلبي أي: ارتاح وهَشَّ؛ قال الراعي:

إِذا فاطَنَتْنا في الحديث تَهَزْهَزَتْ * إِليها قلوبٌ، دُونَهُنَّ الجَوانِحُ

والهَزائِزُ: الشدائد؛ حكاها ثعلب قال: ولا واحد لها.