بده:
البَدْهُ والبُدْهُ والبَدِيهة والبُداهة: أَوّل كل شيء وما يفجأُ منه.
الأَزهري: البَدْهُ أَن تستقبل الإِنسان بأَمر مُفاجأَةً، والاسم البَدِيهةُ في أَول ما يُفاجأُ به.
وبَدَهَهُ بالأَمر: استقبله به.
تقول: بَدَهَهُ أَمرٌ يَبْدَهُه بَدْهاً: فجأَه.
ابن سيده: بَدَهَهُ بالأَمر يَبْدَهُهُ بَدْهاً وبادَهَهُ مُبادَهَةً وبِداهاً فاجأَه، وتقول: بادَهَني مُبادَهَةً أي: باغَتَني مُباغَتة؛ وأَنشد ابن بري للطِّرِمَّاحِ:
وأَجْوِبة كالرَّاعِبيَّةِ وَخْزُها * يُبادِهُها شيخُ العِراقَيْنِ أَمْردَا
وفي صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((من رآه بَدِيهَةً هابَهُ)).
أي: مُفاجأَةً وبغتة، يعني: من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه، وإِذا جالسه وخالطه بان له حسن خُلُقِه.
وفلانٌ صاحبُ بَدِيهَة: يصيب الرأْي في أَول ما يُفاجَأُ به.
ابن الأَعرابي: بَدَّه الرجلُ إِذا أَجاب جواباً سديداً على البديهة.
والبُداهة والبَدِيهَةُ: أَوَّل جري الفرس، تقول: هو ذو بَدِيهةٍ وذو بُداهَةٍ.
الأَزهري: بُدَاهة الفرس أَولُ جريه، وعُلالتُه جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ؛ قال الأَعشى:
ولا نُقاتِلُ بالعِصِيْـ * ـيِ، ولا نُرامِي بالحِجاره
إِلا بُدَاهَةَ، أَو عُلا * لَةَ سابِحٍ نَهْدِ الجُزَاره
ولك البَدِيهَةُ أي: لك أَن تَبْدَأَ.
قال ابن سيده: وأُرى الهاء في جميع ذلك بدلاً من الهمزة. (ج/ص: 13/476)
الجوهري: هما يَتَبَادَهانِ بالشِّعْر أي: يتجاريان، ورجلِ مِبْدَةٌ؛ قال رؤبة:
بالدَّرْءِ عني دَرْءِ كُلِّ عَنْجُهِي * وكَيْدِ مَطَّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ