لسان العربالمجلد الثالث عشر › (هـ) › حرف الهاء › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مقه:

المَقَهُ: كالمَهَقِ.

امرأَة مَقْهاء، وسَرابٌ أَمْقَهُ كذلك؛ قال رؤْبة:

كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْقَهِ * يَسْتَنُّ في رَيْعانِ المُرَيَّهِ

وأَنشد الأَزهري لرؤْبة:

في الفَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعيدِ الأَمْقَهِ *

وهو الذي لا خضراء فيه، ورواه أَبو عمرو: الأَقْمه، قال: وهو البعيد، وهذا البيت أَورده الجوهري: بالهَيْف من ذاك البعيد.

قال ابن بري: صوابه بالفَيْفِ، يريد القَفْرَ.

والأَمْقَهُ مثلُ الأَمْرَهِ، وهو الأَبْيضُ، وأَراد به القفرَ الذي لا نبات فيه. (ج/ص: 13/541)

الجوهري: المَقَهُ مثل المَرَهِ.

الأَزهري: المَهَقُ والمَقَهُ بياضٌ في زُرْقة، وامرأَة مَقْهاء.

قال: وبعضهم يقول: المَقَهُ أَشدُّهما بياضاً.

وفلاةٌ مَقْهاء وفَيْفٌ أَمْقَهُ إذا ابْيَضَّ من السراب؛ قال ذو الرمة:

إذا خَفَقتْ بأَمْقَهَ صَحْصَحانٍ * رؤوسُ القوْمِ، واعْتَنَقُوا الرِّحالا

قال ابن بري: قال نَفْطَويه: الأَمْقَه هنا الأَرضُ الشديدة البياض التي لا نبات بها، والأَمْقَهُ المكان الذي اشتدّت الشمسُ عليه حتى كُرِهَ النظرُ إلى أَرْضِه؛ وقال ذلك في قول ذي الرمة:

إذا خَفَقَتْ بأَمْقَهَ صَحْصَحانٍ *

قال: والمَقْهاءُ الكريهةُ المَنْظَرِ لأَنْ يكونَ المكانُ أَمْقَهَ إلا أَنها بالنهار، ولكن ذا الرمة قاله في سَيْر الليل، قال: وقيل: المَقَهُ حُمْرة في غُبْرة.

ابن الأَعرابي: الأَمْقَهُ الأَبْيضُ القبيحُ البياضِ، وهو الأَمْهَقُ.

والمَقْهاء من النِّساء: التي تُرَى جُفونُ عينيها ومَآقِيها مْحْمرَّةً مع قلَّة شعرِ الحاجبين.

والمَرْهاءُ: المَقْهاءُ؛ قال أَبو عمرو: هي القبيحةُ البياضِ يُشْبِه بياضُها الجِصِّ، وفي الحديث: ((المِقَةُ من الله والصِّيتُ من السماء)).

المِقة: المحبَّة، وقد وَمِقَ، وسنذكره في موضعه.

وقال النضر: المَقْهاءُ الأَرضُ التي قد اغْبَرَّتْ مُتونُها وآباطُها وبِراقُها بيضٌ، والمَقَهُ غُبْرةٌ إلى البياض، وفي نَبْتِها قِلَّةٌ بَيِّنة المَقَهِ.

والأَمْقَهُ من الرجالِ: الأَحْمرُ أَشْفارِ العينِ، وقد مَقِهَ مَقَهاً.

والأَمْقَهُ من الناس: الذي يركبُ رأْسَه لا يدري أَين يتوجه.