أنى:
أَنَّى: معناه: أَيْنَ.
تقول: أَنَّى لك هذا أَي: من أَيْن لك هذا، وهي من الظروف التي يُجازى بها، تقول: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ معناه: من أَيّ جهة تَأْتِني آتِكَ، وقد تكون بمعنى كيفَ، تقول: أَنَّى لكَ أَنْ تَفْتَحَ الحِصْنَ أَي: كَيْفَ لكَ ذلك. (ج/ص: 15/438)
(التهذيب): قال بعضهم أَنَّى أَداةٌ ولها معنيان:
أَحدهما: أَن تكون بمعنى مَتى؛ قال الله تعالى: {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} [آل عمران: 165] أَي: مَتى هذا وكيف هذا، وتكون أَنَّى بمعنى من أَيْنَ، قال الله تعالى: {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52] يقول: من أَيْنَ لهم ذلك؛ وقد جمعهما الشاعر تأْكيداً فقال:
أَنَّى ومّنْ أَيْنَ آبَكَ الطَّرَبُ *
وفي التنزيل العزيز: {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} يحتمل الوجهين: قلتم من أَيْنَ هذا، ويكون قلتم كَيْفَ هذا.
وقال تعالى: {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا} [آل عمران: 37] أَيْ: من أَيْنَ لك هذا.
وقال الليث: أَنَّى معناها كيف ومِنْ أَيْنَ؛ وقال في قول علقمة:
ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَومَ الغُنْمِ مُطْعَمُهُ * أَنّى تَوَجَّه، والمَحْرُومُ مَحْرومُ
أَراد: أَينما توجه وكَيْفَما تَوَجَّه.
وقال ابن الأَنباري: قرأَ بعضهم {أَنَّى صَبَبْنا الماءَ صَبّاً}.
قال: مَن قرأَ بهذه القراءَ ة قال: الوقف على طَعامه تامٌّ، ومعنى أَنَّى أَيْنَ إلا أَن فيها كِناية عن الوُجوه وتأْويلها من أَيّ وجه صَبَبْنا الماء؛ وأَنشد:
أَنَّى ومن أَينَ آبَكَ الطَّرَبُ *