حا:
الحاء: حرف هجاء يمد ويقصر، وقال الليث: هو مقصور موقوف، فإذا جعلته اسماً مددته كقولك: هذه حاء مكتوبة ومَدّتها ياءان، قال: وكل حرف على خلقتها من حروف المعجم فأَلفها إِذا مُدَّت صارت في التصريف ياءين، قال: والحاء وما أَشبهها تؤنث ما لم تُسَمَّ حرفاً، فإِذا صغرتها قلت: حُيَيَّة، وإنما يجوز تصغيرها إِذا كانت صغيرة في الخَطّ أَو خفية وإلا فلا.
وذكر ابن سيده الحاء حرف هجاء في المعتل وقال: إنَّ أَلفها منقلبة عن واو، واستدل على ذلك وقد ذكرناه أَيضاً حيث ذكره الليث، ويقولون لابن مائة: لا حاءَ ولا ساءَ أَي: لا مُحْسِنٌ ولا مُسِئٌ، ويقال: لا رجُل ولا امرأةٌ.
وقال بعضهم: تفسيره أَنه لا يستطيع أَن يقول: حا وهو زَجْر للكبش عند السِّفاد وهو زَجْر للغنم أَيضاً عند السَّقْي، يقال: حَأْحَأْتُ به وحاحَيْتُ، وقال أَبو خَيرَةَ: حأْحأْ، وقال أَبو الدقيش: أُحُو أُحُو، ولا يستطيع أَن يقول: سَأْ، وهو للحمار.
يقال: سَأْسَأْت بالحمار إِذا قلت: سَأْسَأْ؛ وأَنشد لامرئ القيس:
قَوْمٌ يُحاحُونَ بالبِهامِ، ونِسْـ * ـوانٌ قِصارٌ كهَيْئةِ الحَجَلِ
أَبو زيد: حاحَيْتُ بالمِعْزَى حِيحاءً ومُحاحاةً صِحْتُ، قال: وقال الأَحمر: سَأْسَأْت بالحمار.
أَبو عمرو: حاحِ بضَأْنِك وبغَنَمِكَ أَي: ادْعُها؛ وقال:
أَلجَأَني القُرُّ إِلى سَهْواتِ * فِيها، وقد حاحَيْتُ بالذَّواتِ
قال: والسَّهْوةُ صَخْرةٌ مُقْعَئِلّةٌ لا أَصل لها في الأَرض كأَنها حاطت من جبل.
والذَّواتُ: المَهازِيل، الواحدة ذات.
الجوهري: حاءِ زجر للإبل، بُني على الكسر لالتقاء الساكنين، وقد يقصر، فإِن أَردت التنكير نَوّنْتَ فقلت: حاءٍ وعاءٍ.
وقال أَبو زيد: يقال للمعز خاصة: حاحَيْتُ بها حِيحاءً وحِيحاءةً إِذا دعوتها.
قال سيبويه: أَبدلوا الأَلف بالياء لشبهها بها لأَن قولك: حاحَيْتُ إِنما هو صَوْتٌ بَنَيْتَ منه فِعْلاً، كما أَن رجلاً لو أَكثر من قوله لا لجاز أَن يقول: لا لَيْتُ، يريد قُلتُ لا، قال: ويَدلُّك على أَنها ليست فاعَلْتُ قولهم: الحَيْحاء والعَيْعاء، بالفتح، كما قالوا: الْحاحاتُ والهاهاتُ، فأُجْرِيَ حاحَيْتُ وعاعَيْتُ وهاهَيْتُ مُجْرى دَعْدَعْتُ إذْ كُنَّ للتَّصْويتِ.
قال ابن بري عند قول الجوهري حاحَيْتُ بها حِيحاءً وحِيحاءةٌ، قال: صوابه حَيْحاءً وحاحاةً، وقال عند قوله عن سيبويه أَبدلوا الأَلف بها لشبهها بها، قال: الذي قال سيبويه إِنما هو أَبدلوا الأَلف لشبهها بالياء، لأَنَّ أَلف حاحَيْتُ بدل من الياء في حَيْحَيْتُ.
وقال عند قول الجوهري أَيضاً لجاز أَن تقول لالَيّتُ، قال: حكي عن العرب في لا وما لوَّيْتُ ومَوَّيْتُ. (ج/ص: 15/448)
قال: وقول الجوهري كما قالوا الحاحاتُ والهاهاتُ، قال: موضع الشاهد من الحاحاتِ أَنه فَعلَلةٌ وأَصله حَيْحَيَةٌ وفَعْللَةٌ، لا يكون مصدراً لِفاعَلْتُ وإِنما يكون مصدراً لفَعْلَلْتُ، قال: فثبت بذلك أَن حاحَيْت فَعْلَلْتُ لا فاعَلْتُ، والأصل فيها حَيْحَيْتُ.
ابن سيده: حاءٍ أَمر للكبش بالسِّفاد.
وحاءٌ، ممدودة: قبيلة؛ قال الأَزهري: وهي في اليمن حاءٌ وحَكَمٌ.
الجوهري: حاءٌ حَيُّ من مَذْحِجٍ؛ قال الشاعر:
طلَبْت الثَّأْرَ في حَكَمٍ وحاءٍ *
قال ابن بري: بنو حاء من جَشَمِ بن مَعَدٍّ.
وفي حديث أَنس: ((شفاعتي لأَهل الكبائِرِ من أُمَّتي حتى حَكَمَ وحاءَ)).
قال ابن الأَثير: هما حَيَّان من اليمن من وراء رَمْلِ يَبْرِين.
قال أَبو موسى: يجوز أَن يكون حاء من الحُوَّة، وقد حُذِفت لامه، ويجوز أَن يكون من حَوَى يَحْوِي، ويجوز أَن يكون مقصوراً غير ممدود.
وبئرُ حاءَ: معروفة.