المستطرف من كل فن مستظرف، لمحمد الأبشيهيالجزء 2 › الباب الثاني والسبعون في ذكر رقائق الشعر والمواليا والدوبيت وان وكان والموشحات والزجل والحماق والقومة والألغاز ومدح الأسماء والصفات وما أشبه ذلك وفيه فصول › فصل في الفن الثالث وهو الدو بيت

ابحث في الصفحة

لسيدي شرف الدين بن الفارض رحمه الله تعالى

(أهوى قمرا له المعاني رق

من صبح جبينه أضاء الشرق)

(تدري بالله ما يقول البرق

ما بين ثناياه وبيني فرق) وقال أيضا

(أهوى رشا كل الأسى لي بعثا

مذ عاينه تصبري ما لبثا)

(ناديت وقد فكرت في خلقته

سبحانك ما خلقت هذا عبثا) (ص 455) وقال أيضا

(عرج بطويلع فلي ثم هوي

واذكر خبر الغرام واسنده إلي)

(واقصص قصصي عليهم وابك علي

قل مات ولم يحظ من الوصول بشي) وقال أيضا

(روحي لك يا زائرا في الليل فدا

يا مؤنس وحدتي إذا الليل هدا)

(إن كان فراقنا مع الصبح بدا

لا أسفر بعد ذاك صبح أبدا) وقال آخر

(يا شمس ضحى جبينه وضاح

ساعات وصولك كلها أفراح)

(عشاقك لو فعلت ما شئت بهم

ماتوا كمدا وبالهوى ما باحوا) وقال آخر

(أهواه مهفهفا ثقيل الردف

كالبدر يجل حسنه عن وصف)

(ما أحسن واو صدغه حين بدت

يارب عسى تكون واو العطف) وقال التلعفري

(قلبي ذهبت لبعدكم راحته

ما الصبر على بعادكم عادته)

(بنتم فرثى لما به شامته

لا كان فراقكم ولا ساعقه) وقال المنشدي

(أحسانك طول الدهر لا أنساه

لا أذكر بعد خالقي إلا هو)

(إن أبعدك الزمان عني حسدا

مولاي خليفتي عليك الله) وقال آخر

(إن جئت ربا الحمى ولاحت نجد

فاذكر ولهي وما جناه البعد)

(قد كنت أقاسي الصدق حتى رحلوا

يا ليتهم عادوا وعاد الصد) (ص 456)