الحديث الأول: روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما قاتل قوماً حتى دعاهم إلى الإِسلام،
قلت: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" حدثنا سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس، قال: ما قاتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوماً حتى دعاهم، انتهى. وكذلك رواه الحاكم في "المستدرك - في كتاب الإِيمان"، وقال: حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، انتهى. ورواه أحمد في "مسنده"، والطبراني في "معجمه"، واللّه أعلم.
[أحاديث مختلفة]:
-أحاديث الباب: روى أحمد في "مسنده" حدثنا يزيد بن هارون ثنا أبو حباب الكلبي عن يحيى بن هانئ عن عروة بن فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللّه أقاتل بمقبل قومي مدبرهم؟ قال: نعم، فلما وليت دعاني، فقال: لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإِسلام، مختصر.
-حديث آخر: روى عبد الرزاق في "مصنفه" أخبرنا عمر بن ذر عن يحيى بن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن علي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له حين بعثه: لا تقاتل قوماً حتى تدعوهم، انتهى.
-حديث آخر: روى الطبراني في "معجمه الوسط" من حديث سفيان عن عمر بن ذر عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علياً إلى قوم يقاتلهم، وقال له، إلى آخره، وقال: لم يروه عن إسحاق، إلا عمر بن ذر.
-حديث آخر: أخرجه أحمد في "مسنده"، والحاكم في "المستدرك" عن حماد عن عطاء ابن السائب عن أبي البختري عن سلمان أنه انتهى إلى حصن، أو مدينة، فقال لأصحابه: دعوني أدعوهم كما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعوهم، فقال لهم: إنما كنت رجلاً منكم فهداني اللّه للإِسلام، فإن أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فأدوا الجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سواء، إن اللّه لا يحب الخائنين، ففعل ذلك بهم ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الرابع أمر الناس، فغدوا إليهم ففتحوها، انتهى.
-حديث آخر: استدل بعض العلماء على وجوب الدعوة قبل القتال بما أخرجه الأئمة الستة عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن، وقال له: إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه، الحديث، ولكنا نقول: إنه سقط الوجوب بحديث أنه عليه السلام أغار على بني المصطلق فتبقى السنة، واللّه أعلم.