قوله: (لما كان يوم التروية) الخ قد تقدم الكلام على هذا.
قوله: (وركب) الخ قال النووي: فيه بيان سنن:
أحدها أن الركوب في تلك المواضع أفضل من المشي كما أنه في جملة الطريق أفضل من المشي هذا هو الصحيح في الصورتين أن الركوب أفضل وللشافعي قول آخر ضعيف أن المشي أفضل وقال بعض أصحاب الشافعي الأفضل في جملة الحج الركوب إلا في مواطن المناسك وهي مكة ومنى ومزدلفة وعرفات والتردد بينها.
السنة الثانية أن يصلي بمنى هذه الصلوات الخمس.
السنة الثالثة أن يبيت بمنى هذه الليلة وهي ليلة التاسع من ذي الحجة وهذا المبيت سنة ليس بركن ولا واجب فلو تركه فلا دم عليه بالإجماع انتهى.
قوله: (ثم مكث قليلاً) الخ فيه دليل على أن السنة أن لا يخرجوا من منى حتى تطلع الشمس وهذا متفق عليه.
قوله: (وأمر بقبة) فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من منى لأن السنة أن لا يدخلوا عرفات إلا بعد زوال الشمس وبعد صلاتي الظهر والعصر جميعاً فإذا زالت الشمس سار بهم الإمام إلى مسجد إبراهيم وخطب بهم خطبتين خفيفتين وتخفف الثانية جداً فإذا فرغ منهما صلى بهم الظهر والعصر جامعاً فإذا فرغوا من الصلاة ساروا إلى الموقف.
قوله: (بنمرة) بفتح النون وكسر الميم ويجوز إسكان الميم وهي موضع بجنب عرفات وليست من عرفات.
قوله: (ولا تشك قريش) الخ يعني أن قريشاً كانت تقف في الجاهلية بالمشعر الحرام [ص 134] وهو جبل بالمزدلفة يقال له قزح فظنوا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سيوافقهم.
قوله: (فأجاز) أي جاوز المزدلفة ولم يقف بها بل توجه إلى عرفات.
قوله: (أمر بالقصوا) بفتح القاف والقصر ويجوز المد قال ابن الأعرابي: القصوا التي قطع أذنها والجدع أكبر منه. وقال أبو عبيدة: القصوا المقطوعة الأذن عرضاً وهو اسم لناقته صلى اللّه عليه وآله وسلم.
قوله: (فرحلت) بتخفيف الحاء المهملة أي جعل عليها الرحل.
قوله: (بطن الوادي) هو وادي عرنة بضم العين وفتح الراء بعدها نون.
قوله: (فخطب) الخ فيه استحباب الخطبة للإمام بالحجيج يوم عرفة في هذا الموضع وهو سنة باتفاق جماهير العلماء وخالف في ذلك المالكية.
قوله: (إن دماءكم) الخ قد تقدم شرح هذا في باب استحباب الخطبة يوم النحر من أبواب العيد.