نيل الأوطارالجزء الخامس. › كتاب البيوع. › كتاب التفليس. › باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب.

ابحث في الصفحة

الحديث أخرجه أيضاً الحاكم وصححه وفي إسناده عطاء بن السائب وقد تفرد بوصله وفيه مقال. وقد أخرج له البخاري مقروناً. وقال أيوب ثقة وتكلم فيه غير واحد. وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديماً فهو صحيح ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشيء ووافقه على ذلك يحيى بن معين وهذا الحديث من رواية جرير بن عبد الحميد عنه وهو ممن سمع منه حديثاً ورواه النسائي من وجه آخر عن عطاء موصولاً وزاد فيه: (وأحل لهم خلطهم) ورواه عبد بن حميد عن قتادة مرسلاً ورواه الثوري في تفسيره عن سعيد بن جبير مرسلاً أيضاً. قال في الفتح: وهذا هو المحفوظ مع إرساله وروى عبد بن حميد من طريق السدي عمن حدثه عن ابن عباس قال: المخالطة أن تشرب من لبنه ويشرب من لبنك وتأكل من قصعته ويأكل من قصعتك واللّه يعلم المفسد من المصلح من يتعمد أكل مال اليتيم ومن يتجنبه. وقال أبو عبيد: المراد بالمخالطة أن يكون اليتيم بين عيال الوالي عليه فيشق عليه إفراز طعامه فيأخذ من مال اليتيم قدر ما يرى أنه كافيه بالتحري فيخلطه بنفقة عياله ولما كان ذلك قد تقع [ص 376] فيه الزيادة والنقصان خشوا منه فوسع اللّه لهم وقد ورد التنفير عن أكل أموال اليتامى والتشديد فيه قال اللّه تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً} وثبت في الصحيح أن أكل مال اليتيم أحد السبع الموبقات فالواجب على من ابتلي بيتيم أن يقف على الحد الذي أباحه له الشارع في الأكل من ماله ومخالطته لأن الزيادة عليه ظلم يصلى به فاعله سعيراً ويكون من الموبقين نسأل اللّه السلامة.