نيل الأوطارالجزء السادس. › كتاب البيوع [تابع] › أبواب الإجارة. › باب الاستئجار على العمل مياومة أو مشاهـرة أو معاومة أو معاددة.

ابحث في الصفحة

حديث علي عليه السلام جود الحافظ إسناده وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن السكن.

وأخرج البيهقي وابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ: (أن علياً عليه السلام أجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة وعندهما أن عدد التمر سبعة عشر) وفي إسناده حنش راويه عن عكرمة وهو ضعيف.

قوله: (ذنوباً) هو الدلو مطلقاً أو التي فيها ماء أو الممتلئة أو التي هي غير ممتلئة أفاد معنى ذلك في القاموس. وقد قدمنا تحقيقه في أول هذا الشرح.

قوله: (مجلت) بكسر الجيم أي غلظت وتنفطت وبفتح الجيم غلظت فقط. قال في القاموس: مجلت يده كنصر وفرح مجلاً ومجولاً نفطت من العمل فمرنت كأمجلت وقد أمجلها العمل أو المجل [ص 35] أن يكون بين الجلد واللحم ماء أو المجلة جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل.

وحديث علي عليه السلام فيه بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من العيش للتعفف عن السؤال وتحمل المتن وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافراً والأجير من أشراف الناس وعظمائهم. وأورده المصنف للاستدلال به على جواز الإجارة معاددة يعني أن يفعل الأجير عدداً معلوماً من العمل بعدد معلوم من الأجرة وإن لم يبين في الابتداء مقدار جميع العمل والأجرة.

وحديث أنس فيه دليل على جواز إجارة الأرض بنصف الثمرة الخارجة منها في كل عام وكذلك حديث ابن عمر وقد تقدم بسط الكلام على إجارة الأرض وما يصح منها وما لا يصح في المزارعة.