الحديث رواه ابن حبان في صحيحه وقال: حديث صحيح سنده عدول نقلته. وصححه الحاكم وابن عبد البر وأخرجه البيهقي والطبراني في الصغير وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب.
ورواه الشافعي والبزار والدارقطني من طريق يزيد بن عبد الملك قال النسائي: متروك وضعفه غيره.
والحديث يدل على وجوب الوضوء وهو يرد مذهب من قال بالندب وقد تقدم.
ويدل على اشتراط عدم الحائل بين اليد والذكر وقد استدل به الشافعية في أن النقض إنما يكون إذا مس الذكر بباطن الكف لما يعطيه لفظ الإفضاء.
قال الحافظ في التلخيص: لكن نازع في دعوى أن الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد قال ابن سيده في المحكم: أفضى فلان إلى فلان وصل إليه والوصول أعم من أن يكون بظاهر الكف أو باطنها.
وقال ابن حزم: الإفضاء يكون بظاهر الكف كما يكون بباطنها قال: ولا دليل على ما قالوه يعني من التخصيص بالباطن من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس ولا رأي صحيح.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وهو يعني حديث أبي هريرة بمنع تأويل غيره على الاستحباب ويثبت بعمومه النقض ببطن الكف وظهره وينفيه بمفهومه من وراء حائل وبغير اليد.
وفي لفظ للشافعي إذا أفضى أحدكم إلى ذكره ليس بينها وبينه شيء فليتوضأ اهـ.