قوله (ثم اغتسلي) قال الشافعي وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهم: إنما أمرها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن تغتسل وتصلي ولم يأمرها بالاغتسال لكل صلاة.
قال الشافعي: ولا أشك أن غسلها كان تطوعاً غير ما أمرت به وقد قدمنا الكلام على هذا في باب غسل المستحاضة. والرواية الأولى من الحديث قد أخرج نحوها البخاري وأبو داود بزيادة: (وتوضئي لكل صلاة).
والحديث يدل على أن المستحاضة ترجع إلى عادتها إذا كانت لها عادة وتغتسل عند مضيها. وقد تقدم الكلام على ذلك.
وقوله في الرواية الأخرى (فلتغتسل عند كل صلاة) استدل به القائلون بوجوب الغسل لكل صلاة وقد تقدم الكلام على ذلك أيضاً.