نيل الأوطارالجزء الأول › كتاب التيمم. › أبواب الحيض. › باب وطء المستحاضة.

ابحث في الصفحة

أما حديثه الأول فأخرجه أيضاً البيهقي قال النووي: وإسناده حسن. وأما حديثه الثاني ففي إسناده معلى وهو ثقة وكان أحمد لا يروي عنه لأنه كان ينظر في الرأي وفي سماع عكرمة بن عمار من حمنة ومن أم حبيبة نظر قاله المنذري.

وهما يدلان على جواز مجامعة المستحاضة ولو حال جريان الدم وهو قول الجمهور وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وابن المسيب والحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن سليمان وبكر بن عبد اللَّه المزني والأوزاعي والثوري ومالك وإسحاق والشافعي وأبي ثور واستدلوا بما في الباب.

وقال النخعي والحكم: إنه لا يأتيها زوجها وكرهه ابن سيرين وروي عن أحمد المنع أيضاً.

ولعل أهل القول الأول يقيدون ذلك بأن لا تعلم بالإمارات أو العادة أن ذلك الدم دم الحيض وفي احتجاجهم بروايتي عكرمة نظر لأن غايتهما أنه فعل صحابي ولم ينقل فيه التقرير من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولا الأذن له بذلك ولكنه ينبغي التعويل في الاستدلال على أن التحريم إنما يثبت بدليل ولم يرد في ذلك شرع يقتضي المنع منه.

وقد استدل القائلون بعدم الجواز أيضاً بما رواه الخلال بإسناده إلى عائشة قالت: (المستحاضة لا يغشاها زوجها) قالوا: ولأن بها أذى فيحرم وطؤها كالحائض وقد منع اللَّه من وطء الحائض معللاً بالأذى والأذى موجود في المستحاضة فثبت التحريم في حقها.