سير أعلام النبلاء، للذهبيالمُجَلَّدُ الحَادِي عَشَرَ › [تابع: تَتِمَّةُ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ] › 65 - سَالِمُ بنُ حَامِدٍ

ابحث في الصفحة

نَائِبُ دِمَشْقَ لِلْمُتَوَكِّلِ، كَانَ ظَلُوماً، عَسُوَفاً، شَدَّ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَِشرَافِ العَرَبِ، فَقَتَلُوهُ بِبَابِ دَارِ الإِمَارَةِ، يَوْمَ جُمُعَةٍ، سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فَبَلَغَ المُتَوَكِّلَ، فَتَنَمَّرَ، وَقَالَ: مَنْ لِلشَّامِ فِي صَولَةِ الحَجَّاجِ؟

فَنَدَبَ أَفْرِيْدُوْنَ التُّرْكِيَّ، فَسَارَ فِي سَبْعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ، وَرَخَّصَ لَهُ المُتَوَكِّلُ فِي بَذْلِ السَّيْفِ ضَحْوَتَيْنِ، وَفِي نَهْبِ البَلَدِ.

فَنَزَلَ بِبَيْتِ لِهْيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: يَا دِمَشْقُ، أَيْشٍ يَحِلُّ بِكِ اليَوْمَ مِنِّي؟

فَقُدِّمَتْ لَهُ بَغْلَةٌ دَهْمَاءُ لِيَركَبَهَا، فَضَرَبَتْهُ بِالزَّوْجِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَقَتَلَتْهُ.

فَقَبْرُهُ كَانَ مَعْرُوْفاً بِبَيْتِ لِهْيَا، وَرُدَّ عَسْكَرُهُ إِلَى العِرَاقِ.

ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ المُتَوَكِّلُ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنْشَأَ قَصْراً بِدَارَيَّا، وَصَلَحَ الحَالُ. (11/163)