29 - (1088) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري. قال:
خرجنا للعمرة. فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءينا الهلال. فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث. وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. قال: فلقينا ابن عباس. فقلنا: إنا رأينا الهلال. فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث. وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. فقال: أي ليلة رأيتموه ؟ قال فقلنا: ليلة كذا وكذا. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الله مده للرؤية. فهو لليلة رأيتموه".
[ش (تراءينا الهلال) أي تكلفنا النظر إلى جهته لنراه. وقيل: معناه أرى بعضنا بعضا. (مده للرؤية) جميع النسخ متفقة على مده من غير ألف فيها. وفي الرواية الثانية: أمده هكذا هو في جميع النسخ: أمده بالألف في أوله. قال القاضي: قال بعضهم: الوجه أن يكون أمده، بالتشديد بمعنى الإمداد. ومده من الامتداد قال القاضي: والصواب عندي بقاء الرؤية على وجهها. ومعناه أطال مدته إلى الرؤية. يقال منه: مد وأمد: قال الله تعالى: وإخوانهم يمدونهم في الغي. قرئ بالوجهين: أي يطيلون لهم. قال وقد يكون أمده من المدة التي جعلت له. قال صاحب الأفعال: أمددتك مدة أي أعطيتكها].