قوله (وغيرها) كصلاة الليل والإستخارة
قوله (سن تحية المسجد) أي تحية رب المسجد لأن التحية إنما تكون لصاحب المكان لا للمكان ويستثنى المسجد الحرام فإن تحيته الطواف وصرح المنلا علي بأن من دخل المسجد الحرام لا يشتغل بتحية لأن تحية هذا المسجد الشريف هو الطواف لمن عليه طواف أو أراده بخلاف من لم يرده أو أراد أن يجلس فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد اه
قوله (بركعتين) وإن شاء بأربع والثنتان أفضل قهستاني
قوله (في غير وقت مكروه) في القهستاني إذا دخل المسجد بعد الفجر أو العصر لا يأتي بالتحية بل يسبح ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه حينئذ يؤيدي حق المسجد كما إذا دخل للمكتوبة فإنه غير مأمور بها كما في التمرتاشي اه وفي الدر عن الضياء عن القوت من لم يتمكن منها لحدث أو غيره يقول كلمات التسبيح الأربع أربعا اه وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
قوله (قبل الجلوس) هذا بيان للأولى كما يأتي وهذا (ص 261) قول العامة وهو الصحيح وقيل يجلس أولا ثم يصلي
قوله (وإن كان الأفضل فعلها قبله) هذا يدل على أنهم حملوا النهي في حديث فلا يجلس حتى يركع ركعتين على التنزيه
قوله (يكفيه ركعتان في اليوم) علله بعضهم بالحرج كما في الحموي على الأشباه وقيل لكل دخول تحية لأنه معتبر بتحية الإنسان فإنه يجيبه كلما لقيه كما في السراج
قوله (وندب) أي بعد ذكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه الأحاديث
قوله (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) أي إحسانك وإنعامك بالإخلاص والقبول وغير ذلك
قوله (اللهم إني أسألك من فضلك) مأخوذ من قوله تعالى {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} (الجمعة 62)
قوله (لقوله صلى الله عليه وسلم الخ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي رواه البخاري والدف بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء صوت النعل حالة المشي كما في الحلبي وفي شرح المشكاة من كتاب الطهارة لو صلى عقب الوضوء فريضة حصلت له هذه الفضيلة كما تحصل تحية المسجد بذلك اه
قوله (يقبل عليهما بقلبه) بحيث يستحضر فيهما عظمة الله تعالى
قوله (إلا وجبت له الجنة) أي ثبتت
قوله (وندب صلاة الضحى) الضحوة إرتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ذلك وبالفتح والمد إذا علت الشمس إلى ربع السماء
قوله (على الراجح) وقيل غير مندوبة
قوله (وهي أربع) قال الحاكم صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات فوجدتهم يختارون الأربع لتواتر الأخبار الصحيحة فيها وإليها أذهب فقد روي في قوله تعالى {وإبراهيم الذي وفى} قال صلى الله عليه وسلم أتدرون ما وفى وفى عمل يومه بأربع ركعات الضحى واختلف العلماء هل الأفضل المواظبة عليها أولا والظاهر الأول لحديث أحب العمل إلى الله تعالى ما داوم عليه صاحبه وإن قل وروي أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ في صلاة الضحى بالشمس وضحاها والضحى وتمامه في شرح البدر العيني على البخاري
قوله (وابتداؤه من إرتفاع الشمس) ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم وترمض بفتح التاء والميم أي تبرك من شدة الحر في أخفافها
قوله (إلى ثنتي عشرة ركعة) وفي الدر عن المنية أقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة وأوسطها ثمان وهو أفضلها كما في الذخائر الأشرفية لثبوته بفعله وقوله صلى الله عليه وسلم وأما أكثرها فبقوله فقط قال وهذا لو صلى الأكثر بسلام واحد أما لو فصل فكلما زاد فهو أفضل كما أفاده ابن حجر في شرح البخاري اه ولعل هذا على مذهب الشافعي وإلا فالزيادة على أربع في نفل النهار مكروهة عندنا
قوله (لما روى الطبراني الخ) وروى يقول الله يا ابن آدم اضمن لي ركعتين من أول النهار أكفك آخره وروى يقول الله تعالى يا ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك وروى أنها تقوم مقام الصدقات التي على كل مفصل من بني آدم وهي ثلثمائة وستون مفصلا
قوله (كفى ذلك اليوم) أي مع حصول الفضيلتين السابقتين وكذا يقال فيما بعد
من مشايخنا إلى أن قيام الليل فرض عليه صلى الله عليه وسلم تمسكوا بقوله تعالى {قم الليل إلا قليلا} (المزمل 37) وعلى هذا فتكون صلاة
قوله (وندب صلاة الليل الخ) ذهب طائفة من العلماء وعليه (ص 262)
الأصوليون الليل مندوبة لأن الأدلة القولية فيه إنما تفيد الندب وقال طائفة كان تطوعا منه صلى الله عليه وسلم فيكون في حقنا سنة لقوله تعالى {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} وأجاب الأولون قالوا لا منافاة لأن المراد بالنافلة الزائدة أي زائدة على ما فرض على غيرك وربما يعطي التقييد بالمجرور ذلك وفي تفسير ابن عباس قم الليل يعني كله إلا قليلا فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حد القليل فأنزل الله تعالى نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه يعني أنقص من النصف إلى الثلث أو زد عليه إلى الثلثين خيره بين هذه المنازل فإشتد ذلك أيضا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه فقاموا الليل كله حتى انتفخت أقدامهم مخافة أن لا يحفظوا القدر الواجب فعلوا ذلك سنة فأنزل الله تعالى ناسختها فقال علم أن لن تحصوه يعني قيام الليل من الثلث والنصف والثلثين وكان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس فلما فرضت الصلوات الخمس نسخت هذه كما نسخت الزكاة كل صدقة وصوم رمضان كل صوم اه وفي تفسير الجزري نسخ وجوب التقدير بقوله تعالى {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر} أي صلوا ما تيسر من الصلاة ولو قدر حلب شاة ثم نسخ وجوب قيام الليل بالصلوات الخمس بعد سنة أخرى فكان بين الوجوب والتخفيف سنة وبين الوجوب والنسخ سنتان كذا في العيني على البخاري
قوله (خصوصا آخره) وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد فيه النزول الإلهي
قوله (وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات) الذي في الحاوي القدسي أن أقله ركعتان وأكثره ثمان لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي خمس ركعات منها الوتر ثلاث وروي سبع وروي تسع وروي إحدى عشرة وثلاثة عشر ركعة والوتر من الجميع
قوله (فإنه دأب الصالحين) أي عادة الصالحين أي معتادهم
قوله (وقربة) أي مقربة لكم من ربكم
قوله (ومكفرة للسيئات) أي الصغائر
قوله (ومنهاة عن الإثم) أي ناهية عنه
قوله (وندب صلاة الاستخارة) أي طلب ما فيه الخير وهي تكون لأمر في المستقبل ليظهر الله تعالى خير الأمرين وأما صلاة الحاجة فتارة تكون لأمر نزل أو سينزل وهذا الأمر معنى يراد تحصيله أو دفعه وهذا أولى مما في السيد عن النهر
قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة الخ) وقال صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل زاد الحاكم ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل وقد روى بإسناد حسن أن داود عليه السلام قال أي عبادك أبغض إليك قال عبد استخارني في أمر فخرت له فلم يرض
قوله (يقول) بدل من قوله يعلمنا
قوله (فليركع ركعتين) يقرأ في الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص وقال بعضهم يقرأ في الأولى بقوله تعالى {وربك يخلق ما يشاء ويختار} إلى يعلنون وفي الثانية بقوله تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة} إلى قوله {مبينا} وبعضهم يجمع بين ما ذكروا إذا تعذر عليه الصلاة استخار بالدعاء فقد روى الترمذي بإسناد ضعيف عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال اللهم خر لي واختر لي اه
قوله (اللهم إني أستخيرك) أي أطلب منك تحصيل خير الأمرين والباء في قوله بعملك للقسم أو للتعليل أي لأنك عالم بذلك وكذا يقال فيما إذا بعد
قوله (فإنك تقدر الخ) تعليل على اللف والنشر المشوش
قوله (وأسألك من فضلك العظيم) يحتمل أن من اسم (ص 263)
بمعنى بعض مفعول به لأسأل والفضل بمعنى المتفضل ويحتمل أن المفعول به محذوف تقديره بيان الخير
قوله (وأنت علام الغيوب) أي تعلم المغياب علما تاما كما تفيده صيغة المبالغة والغيوب جمع غيب بمعنى مغيب وإذا كان يعلم المغيبات فعلم المشاهد لنا كذلك بل أولى على ما تقضي به العادة
قوله (اللهم إن كنت تعلم الخ) الشك بالنسبة إلى الداعي لا إلى علام الغيوب
قوله (أن هذا الأمر) يذكر حاجته بدل لفظ الأمر
قوله (فاقدره) بضم الدال وكسرها من بابي نصر وضرب أي هيئة ولا يجوز فتحها هنا لأن الفتح من قدر باب فتح بمعنى اليسار والقوة ولا يناسب هنا
قوله (ثم بارك لي فيه) أي اجعل لي منه خيرا زائدا على خيرية أصله وثم بمعنى الواو والترتيب باعتبار ما يشاهد
قوله (وإن كنت تعلم) أي علمت
قوله (فاصرفه عني الخ) لما كان لا يلزم من صرف الأحد المعين عن الآخر صرف الآخر عنه دعا بصرف كل منهما عن الآخر
قوله (ثم رضني) وفي رواية أرضني
قوله (قال ويسمي حاجته) أي بدل لفظ الأمر كما قدمناه ويستحب إفتتاح الدعاء المذكور بالحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله (والاستخارة في الحج والجهاد الخ) اعلم أن محل ندب الاستخارة إنما هو في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها أما ما هو معروف خيره أو شره كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا حاجة إلا الاستخارة فيها نعم قد يستخار فيها البيان خصوص الوقت كالحج مثلا في هذه السنة لإحتمال عدو أو فتنة ولذلك يحسن أن يستخار في النهي عن المنكر في شخص متمرد يخشى بنهيه حصول ضرر عظيم عام أو خاص وإن جاء في الحديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر لكن إن خشي ضررا عاما للمسلمين فلا ينكر وإن خشي على نفسه فله الإنكار ولكن يسقط الوجوب كذا في العيني على البخاري
قوله (مضى لما ينشرح له صدره) أي قلبه وهو يفيد أنه يحصل بعد الاستخارة أحد الأمرين لا محالة والمراد أنه ينشرح له صدره إنشراحا خاليا عن هوى النفس
قوله (وهي ركعتان) أو أربع وفي الحاوي أنها إثنتا عشرة ركعة بسلام واحد قاله السيد
قوله (إلى الله) أي من غير واسطة بني آدم وقوله أو إلى أحد من بني آدم المراد به ما كان يجري على أيديهم وإلا فكل الحوائج من الله تعالى
قوله (أسألك موجبات رحمتك) أي الأشياء التي تقتضي الرحمة منك والإحسان وقوله وعزائم مغفرتك أي الأشياء التي تقتضي مغفرة الذنوب إقتضاء تاما كأنها تحتم ذلك
قوله (والغنيمة من كل بر) أي خير أي أسألك أن تجعل غنيمتي وعطيتي كل خير
قوله (يا أرحم الراحمين) ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر له ذلك كذا في ابن أميرحاج
قوله (ومن دعائه) أي دعاء قضاء الحاجة بعد الصلاة أو من دعائه صلى الله عليه وسلم الذي علمه لرجل ضرير البصر أتى إليه فقال يا رسول الله ادع الله لي أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أعظم لأجرك وإن شئت دعوت الله فقال ادع الله فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوأه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اه وله طرق كثيرة
قال الطبراني بعد ذكر طرقه والحديث صحيح
قوله (إني توجهت بك الخ) يشكل هذا على ما قالوه إنه يكره للرجل أن يقول اللهم إني أسألك بأنبيائك وأجيب بأن السمع خص هذا والحق عدم الخصوصية لما ورد في إستسقاء عمر بالعباس وما قيل في وجه الكراهة أنه لا حق لأحد على الله تعالى فيه نظر لأن (ص 264)
للعباد المخلصين عليه حقا فضلا منه وكرما جعله على نفسه وعليه استحقاقا ذاتيا لهم وتمامه في ابن أميرحاج
قوله (وشد المئزر) أي اجتهد في العبادة
قوله (فإن العمل فيها الخ) روي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله تعالى ألف شهر فعجب المسلمون فأنزل الله سورة القدر أي ليلة القدر خير من الألف شهر التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ويروى أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أربعة من بني إسرائيل فقال عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فذكر أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع بن نون عليهم السلام فعجبت الصحابة من ذلك فنزل جبريل وقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك وقرأ السورة فهذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك فسر النبي صلى الله عليه وسلم والناس معه والألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر قال النووي وقد خص الله تعالى هذه الأمة بها فلم تكن لمن قبلهم على الصحيح المشهور وقد أجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث المشهورة وأنها ترى حقيقة لمن شاء الله في كل رمضان كما تظاهرت عليه الأحاديث ويستحب كتمانها لمن رآها إتباعا له صلى الله عليه وسلم والحكمة في إخفائها أن يجتهد من يريدها في إحياء الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها فتكثر عبادته له تعالى اه
قوله (واحتسابا) أي ادخارا لثوابها عند الله تعالى
قوله (في العشر الأواخر) قال معظم الأئمة أنها مختصة بها الوتر والشفع في ذلك للسواء وقال بعضهم ليالي الوتر آكد وذهب الأكثر إلى أنها ليلة سبع وعشرين وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة ونسبه العيني في شرح البخاري إلى الصاحبين
قوله (لكن تتقدم وتتأخر) والثمرة تظهر فيمن قال لعبده أنت حر ليلة القدر وقد مضى بعض من رمضان فعندهما لا يعتق حتى يمضي ذلك البعض من رمضان العاجل وعنده حتى يمضي رمضان القابل كله وعليه الفتوى لإحتمال أنها تكون في آخره في العام القابل
قوله (ويستحب الإكثار من الاستغفار بالاسحار) فإن الله تعالى مدح المستغفرين فيها فقال وبالأسحار هم يستغفرون
قوله (وسيد الإستغفار اللهم الخ) مبتدأ وخبر أي فهو أولى من غيره ويترتب على كونه سيده أنه يبر به لو حلف ليستغفرن الله بسيد الإستغفار
قوله (وأنا على عهدك) أي ما عاهدتني عليه من الطاعة
قوله (ووعدك) أي وعدي إياك بالإمثتال وفي شرح المصابيح أي أنا مقيم على الوفاء بما عاهدتني في الأزل بربوبيتك وأنا موقن بما وعدتني من البعث والنشور وأحوال القيامة والثواب والعقاب اه
قوله (أبوء) على وزن أقول مهموز الآخر بمعنى أقر وأعترف
قوله (والدعاء فيها مستجاب) الأولى فيهما ويحتمل رجوعه إلى ليلة العيد المذكورة في الحديث والمراد الجنس
قوله (يعدل) بالبناء للمجهول
قوله (صوم يوم عرفة الخ) فيندب صومه إلا للحاج لأنه ربما يضعف بصومه عن المطلوب منه يومه
قالوا والحكمة في زيادة صوم عرفة في التكفير عن صوم عاشوراء أنه من شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصوم عاشوراء من شريعة الكليم عليه السلام وشرع محمد أفضل
قوله (ولأنها يقدر فيها الأرزاق) قال تعالى {فيها يفرق كل أمر حكيم} (الدخان 44)
قوله (وفيها يسح الله تعالى الخير سحا) قال في القاموس السح الصب والسيلان من فوق كالسح بالضم اه فشبه الخير بماء يصب من محل عال والمراد كثرة الخير
قوله (ينزل فيها) أي ينزل أمره أو ملائكته أو النزول صفة له تعالى لا كصفة الحوادث على ما ذكروه من الطريقين
قوله (ألا مستغفر الخ) ألا أداة استفتاح وأغفر له بالرفع لا بالجزم لأنه في جواب (ص 265)
العرض مثلا وألا هنا ليست له لأنها تدخل على الأفعال
قوله (ليلة التروية) هي ليلة الثامن من ذي الحجة
قوله (لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أي بمحبسة الدنيا حتى تصده عن الآخرة كما جاء لا تجالسوا الموتى يعني أهل الدنيا وقال بعضهم لم يمت قلبه أي لا يتحير قلبه عند النزع ولا في القبر ولا في القيامة كذا في الشرح
قوله (يقرأ أو يسمع) أو يدعو وأحسن ما يدعو به اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا
خاتمة من المندوب صلاة القتل فإذا ابتلي به مسلم يستحب أن يصلي ركعتين يستغفر بعدهما من ذنوبه لتكون الصلاة الإستغفار آخر أعماله ومنه الصلاة إذا نزل منزلا فيستحب أن لا يقعد حتى يصلي ركعتين كما في السير الكبير وكذا إذا أراد سفرا أو رجع ومنه صلاة الإستغفار لمعصية وقعت منه لما عن علي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهماأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له كذا في القهستاني
قوله (ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله) يحتمل أنه بصلاة الصبح يحصل له ثواب النصف الآخر فالليل كله حصل بمجموع الصلاتين وهو الذي يشير إليه كلام ابن عباس فإنه جعل صلاة العشاء بجماعة والعزم على صلاة الصبح بها يقوم مقام إحياء الليل ويحتمل أنه أشار به إلى أن صلاة الصبح أفضل من صلاة العشاء لأنه يكون بصلاتها كأنه قام نصف الليل وبصلاته كأنه قام الليل كله
قوله (ويكره الإجتماع الخ) ولا يخرج بنذر الجماعة في الصلوات التي في تلك الليالي أو غيرها من الرغائب عن الكراهة وإن كان لا يخرج عنها إلا بالجماعة بشرط أن يكون الإمام غير ناذر لها وإلا لا يصح لعدم صحة اقتداء الناذر بالناذر ويدخل في ذلك صلاة التسبيح فإن قيل يلزم على ما سبق من أن النذر وجد من المقتدي لا من الإمام بناء القوي على الضعيف
قلت بناء القوي على الضعيف إنما يمنع حيث كانت القوة ذاتية أما إذا لم تكن كما هنا فلا لأنها عرضت بالنذر ومن هذا قال الحلبي النذر كالنفل واعلم أن الصلاة في نفسها مشروعة بصفة الإنفراد والإقتداء فيها صحيح مع الكراهة حيث كان على التداعي أفاده السيد والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم