أي: هذا باب في بيان قول المقرئ وهو الذي يقرئ غيره للقارئ الذي يقرأ: حسبك أي: يكفيك.
0505 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف حدثنا سُفْيان ُ عنِ الأعْمَش ِ عنْ إبرَاهيم َ عنْ عَبِيدَة َ عنْ عبْدِ الله ابنِ مَسْعُود ٍ قال: قال لِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اقْرَأ علَيَّ. قُلْتُ: يا رسولَ الله! اقْرَأُ عَليْكَ وعَليْكَ أُنْزِلَ؟ قال: نعَمْ فَقَرأْتُ سُورَةَ النِّساءِ حتَّى أتيْتُ إلى هاذِه الآيَةَ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـاؤُلا~ ءِ شَهِيداً} (النساء: 14) قال: حَسْبُكَ الآنَ، فالْتَفَتُّ إِلَيْه فإِذَا عَيْناهُ تَذْرِفانِ.
مطابقته للترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود: «حسبك» وسفيان بن عيينة، وسليمان، وإبراهيم النخعي، وعبيدة، بفتح العين وكسر الباء الموحدة: السلماني، وعبد الله هو ابن مسعود.
والحديث مر في تفسير سورة النساء، ومر الكلام فيه هناك.
قوله: «تذرفان» بالذال المعجمة وكسر الراء وبالفاء أي: تسيلان دمعا، من ذرفت العين تذرف إذا سال دمعها. فإن قلت: ما وجه قوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود: «حسبك» عند وصوله إلى الآية المذكورة؟ قلت: تنبيها على الموعظة والاعتبار في هذه الآية، ولهذا