زاد المعاد، لابن القيمالجزء الرابع › [--] › فصل فى هديه صلى الله عليه وسلم فى تضمين مَن طبَّ الناس وهو جَاهِلٌ بالطِّب › فصل

ابحث في الصفحة

القسم الثالث: طبيبٌ حاذِق، أُذن له، وأعطى الصَّنعة حقها، لكنه أخطأت يدُه، وتعدَّت إلى عضو صحيح فأتلفه، مِثل: أن سبقت يدُ الخاتن إلى الكَمَرَةِ، فهذا يضمَنُ، لأنها جِنَايةُ خطإٍ، ثم إن كانت الثُّلُث فما زاد، فهو على عاقِلَتِه، فإن لم تكن عاقلةٌ، فهل تكون الدِّيَة فى ماله، أو فى بيت المال؟ على قوليْن، هما روايتان عن أحمد. وقيل: إن كان الطبيب ذِمِّيا، ففى ماله؛ وإن كان مسلماً، ففيه الروايتان، فإن لم يكن بيتُ المال، أو تعذَّر تحميلُه، فهل تسقط الدِّيَة، أو تجب فى مال الجانى؟ فيه وجهان أشهرهما: سقوطها.