الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، لمحمد قدري باشاالفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لمحمد قدري باشا › [كتاب الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية] › الجزء الأول في الأحكام المختصة بذات الإنسان › الكتاب الثالث في فرق النكاح › الباب الأول في الطلاق(340) › الفصل الرابع في تفويض الطلاق للمرأة

ابحث في الصفحة

«مادة 260»: للزوج أن يفوض الطلاق للمرأة ويملكها إياه(409)، إما بتخييرها نفسها، أو جعل أمرها بيدها، أو بتفويضه لمشيئتها، ولا يملك الزوج الرجوع عن التفويض بعد إيجابه قبل جواب المرأة(410).

«مادة 261»: إذا قال الزوج لامرأته اختاري نفسك، أو أمرك بيدك ناوياً تفويض الطلاق إليها(411)، فلها أن تختار نفسها ما دامت في مجلس علمها مشافهة، إن كانت حاضرة، أو إخباراً إن كانت غائبة، ولو طال المجلس ما طال، ما لم تقم، أو تعرض، فإن قامت منه قبل صدور جوابها، أو أتت قبله بما يدل على إعراضها بطل خيارها ما لم يكن التفويض معلقاً بمشيئتها بأداة تفيد عموم الوقت، أو مؤقتاً بوقت معين.

فإن كان معلقاً بمشيئتها بأداة تفيد العموم(412)، فلها اختيار نفسها متى شاءت.

[ص 140]

وإن كان موقتاً فلا يبطل خيارها إلا بمضي الوقت، حتى لو كانت غائبة ولم تعلم بالتفويض إلا بعد فوات الوقت المعين فلا خيار لها(413).

«مادة 262»: إذا قالت المفوض إليها الاختيار، أو التي جعل أمرها بيدها في مجلس علمها: اخترت نفسي، أو طلقت نفسي، بانت بواحدة سواء نوى الزوج بذلك واحدة أو اثنتين(414).

وتصح نية الثلاث في الأمر باليد(415)، ولا تصح في التخيير(416).

«مادة 263»: إذا فوض الطلاق لمشيئة المرأة وقال لها بصريح لفظه: طلقي نفسك فطلقت في المجلس تقع واحدة رجعية.

«مادة 264»: المخالفة في أصل العدد تبطل الجواب لو خالفت بأكثر لا بأقل.

فإذا فوض الزوج للمرأة تطليقة واحدة، فطلقت نفسها ثلاثاً فلا يقع شيء(417) ولو قال لها: طلقي نفسك ثلاثاً أو اثنتين فطلقت واحدة وقعت الواحدة.

[ص 141]

«مادة 265»: المخالفة في الوصف لا تبطل الجواب بل يبطل الوصف الذي به المخالفة، ويقع على الوجه الذي فوض به الزوج.

فلو أمرها ببائن فخالفت، أو برجعي فعكست الجواب، فإنه يقع ما أمر به، وهذا إذا لم يكن الطلاق معلقاً بمشيئتها.

فإن كان معلقاً بمشيئتها(418) وخالفت في الوصف، بطل الجواب رأساً وكذا لو خالفت في العدد ولو بأقل(419).

[ص 142]

------

(409)ويسمى تفويضاً، لأنه إن كان لغير الزوجة سمي توكيلاً.

(410)وليس لها أن توقع الطلاق بعد المجلس الذي علمت فيه بهذا التفويض، ما لم يكن مؤقتاً، أو كان هناك ما يدل على عدم التوقيت بالمجلس، كقوله: اختاري نفسك في أي وقت شئت.

(411)فقد ملكها إياه، وقوله: اختاري نفسك، أو أمرك بيدك، من كنايات الطلاق، وأما قوله: طلقي نفسك متى شئت، فهو صريح، ولا يحتاج منه إلى نية.

(412)كقوله: طلقي نفسك متى شئت.

(413)أي بطل خيارها، لأنه ملكها شيئاً في زمن مخصوص، فلا يثبت لها في غيره.

(414)إلا إذا صرح في الثلاث في التخيير، وطلقت وقع الثلاث.

(415)أي أن يقول لها: أمرك بيدك، ناوياً تفويض الطلاق إليها.

(416)كقوله: اختاري نفسك.

(417)وهو قول الإمام، وقال الصاحبان: تقع الواحدة التي فوضها الزوج لها، أي يقع ما تملكه وهي طلقة واحدة، وتلغو الزيادة، وهذا نظير من طلق ألفاً، فإنه يقع ثلاثاً ويلغو الزائد. ودليل الإمام: أنها أتت بغير ما فوض إليها وكانت مبتدئة لا ممتثلة لأمره.

(418)صريح المشيئة كأن يقول لها: طلقي نفسك واحدة إن شئت، أو ثنتين أو ثلاثاً إن شئت، فإن وافقت، فالأمر ظاهر.

(419)كما إذا قال لها: طلقي نفسك ثلاثاً إن شئت، فطلقت واحدة أو ثنتين، فلا يقع شيء اتفاقاً، لأن معناه: إن شئت الثلاث، فصارت مشيئة الثلاث شرط لوقوعه، وهي بإيقاع الواحدة أو الاثنتين لم تشأ الثلاث، فلم يوجد الشرط، فلا يقع شيء، وكذا إذا كانت المخالفة بأكثر.

------