«مادة 324»: كل فرقة طلاقاً، أو فسخاً وقعت من قبل الزوج لا توجب سقوط النفقة، سواء كانت بمعصيته أم لا، فتجب عليه النفقة مدة العدة وإن طالت:
«أولاً» لمعتدة الطلاق رجعياً كان أو بائناً بينونة صغرى، أو كبرى، حاملاً كانت المرأة أم حائلاً.
«ثانياً» للملاعنة، والمبانة بالإيلاء، أو بالخلع، ما لم تبرئه منها وقت وقوعه(512).
«ثالثاً» للمبانة بإبائه عن الإسلام(513).
«رابعاً»: لزوجة من اختار الفسخ بالبلوغ(514).
«خامساً» للمبانة بردته، أو بفعله بأصلها أو بفرعها، ما يوجب حرمة المصاهرة(515).
[ص 167]
«مادة 325»: كل فرقة وقعت من قبل الزوجة، بلا معصية منها لا توجب سقوط النفقة.
فتجب للمعتدة بخيار بلوغ(516)، أو عدم كفاءة(517)، أو نقصان مهر، ولامرأة العنين إذا اختارت نفسها.
«مادة 326»: كل فرقة جاءت من قبل المرأة وكانت بمعصيتها، توجب سقوط النفقة.
فلا تجب للمعتدة لفرقة ناشئة عن ردتها بعد الدخول، أو الخلوة بها أو عن فعلها طائعة ما يوجب حرمة المصاهرة، بأصل زوجها أو بفرعه(518)، وإنما تكون لها السكنى(519) إن لم تخرج من بيت العدة.
[ص 168]
«مادة 327»: كل امرأة بطلت نفقتها بالفرقة، لا تعود لها النفقة في العدة، وإن زال سبب الفرقة.
فإذا أسلمت المبانة بالردة والعدة باقية، فلا تعود لها نفقتها(520) بخلاف المطلقة ناشزة إذا تركت النشور وعادت إلى بيت الزوج، كان لها أخذ النفقة.
«مادة 328»: المراهقة التي اعتدت بالأشهر، ورأت الدم قبل مضيها لها النفقة في العدة الجديدة التي وجب عليها استئنافها بالإقرار(521).
وكذلك من حاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع عنها الدم لمرض أو غيره، وامتد طهرها وصارت مجبورة على استمرار عدتها بالحيض، لها النفقة والكسوة إلى أن يعود دمها وتنقضي عدتها بالحيض، أو تبلع سن الإياس(522)، وتعتد بالأشهر بعده(523).
«مادة 329»: إذا لم يفرض الزوج لمطلقته نفقة عدتها، ولم تخاصم المعتدة فيها، ولم يفرض الحاكم لها شيئاً حتى انقضت العدة سقطت نفقتها(524).
[ص 169]
«مادة 330»: النفقة المفروضة للمعتدة بالتراضي، أو بحكم القاضي لا تسقط بمضي العدة مطلقاً.
«مادة 331»: لا تجب النفقة بأنواعها للحرة المتوفى عنها زوجها سواء كانت حائلاً، أو حاملاً(525).
------
(512)لأن الزوج هو السبب في الفرقة، في هذه الصور كلها وإن كان لها دخل فيها.
(513)أي إذا كان الزوجان غير مسلمين، وأسلمت المرأة، وعرض الإسلام على الزوج فامتنع، فرق القاضي بينهما، ووجبت عليها العدة ولزمته النفقة، لأنه هو السبب في هذه الفرقة.
(514)أي إذا زوج غير الأب والجد الصغير، وعند بلوغه اختار فسخ هذا العقد، انفسخ، ولزمت المرأة العدة، وتجب لها النفقة، لأنه هو السبب أيضاً في هذه الفرقة.
(515)أي إذا زنى الزوج بأم زوجته أو ببنتها أو لمس واحدة منهما بشهوة، حرمت عليه زوجته حرمة مؤبدة عند أبي حنيفة وأصحابه، ولزمتها العدة، ولها عليه من النفقة، لأنها بسببه أيضاً.
(516)إذا زوج الصغيرة غير الأب والجد، بكفء ودفع مهر المثل فالعقد صحيح، ولكن لهذه الصغيرة عند البلوغ اختيار نفسها، فإن اختارت نفسها، لزمتها العدة ووجبت لها النفقة، وإن كانت هذه الفرقة من جهتها إلا أنها من غير معصية.
(517)إن كانت قد اشترطت عليه ذلك وأخبرها بأنه كفء، ثم تبين أنه غير كفء، وفسخت العقد، فعليها العدة ولها منه النفقة في عدتها.
(518)بأن قبلت أباه أو ولده بشهوة، أو مكنتهما من نفسها.
(519)أي لا يسقط حقها في السكنى، لأن بقاءها في البيت لقضاء العدة حق الله تعالى، فلا يسقط بمعصيتها.
(520)لأن الساقط لا يعود.
(521)إلى أن تحيض ثلاث حيضات.
(522)وهو خمس وخمسون سنة على المفتى به.
(523)أي وتعتد بعده بثلاثة أشهر، وحينئذ تجب لها النفقة على زوجها، ما دامت لم تنقص عدتها. وانظر حاشية رقم «500» والخلاف الوارد فيها.
(524)لأن النفقة لا تصير ديناً إلا بالقضاء، أو بالتراضي، وانظر مضمون المادة رقم «330».
(525)لأن احتباسها ليس لحق الزوج بل لحق الشرع والنفقة تجب شيئاً فشيئاً ولا ملك له بعد الموت، ولا يمكن إيجابها في ملك الورثة.
------