الحجة السادسة عشر:قد بينا أنه ثبت بالتواتر أن الله تعالى كان ينزل هذه الكلمة على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وكان عليه السلام يأمر بكتابتها بخط المصحف فيه وبينا أن حاصل الخلاف في أنه هل تجب قراءته وهل يجوز للمحدث مسه فنقول ثبوت هذه الأحكام أحوط فوجب المصير إليه لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))
انتهى كلامه وليس بشيء لأن البعض منه مجاب عنه والبعض لا يقوم حجة علينا لأن الصحيح من مذهبنا أن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آية مستقلة وهي من القرآن وإن لم تكن من الفاتحة نفسها وقد أوجب الكثير منا قراءتها في الصلاة.
وذكر الزيلعي في شرح الكنز أن الأصح أنها واجبة وذكر الزاهدي عن المجتبي أن الصحيح أنها واجبة في كل ركعة تجب فيها [- ج 1 ص 73 -]
القراءة وهي الرواية الصحيحة عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وقال ابن وهبان في منظومته:
ولو لم يبسمل ساهياً كل ركعة * فيسجد إذ إيجابها قال الأكثر