وأما الحجة الحادية عشرة فقصارى ما تدل عليه ظاهراً بعد تسليمها، أن معاوية لما لم يقرأ البسملة وترك الواجب ولم يسجد للسهو أعاد الصلاة لتقع سليمة من الخلل، ولهذا أمهلوه إلى أن فرغ، ليروا أيجبر الخلل بسجود السهو أم لا، واعتراضهم عليه بترك واجب يجبر بالسجود ليس أغرب من اعتراضهم عليه في تلك الصلاة أيضاً بترك هيئة، حيث روى الشافعي نفسه كما نقله الفخر نفسه أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، ولم يكبر عند الخفض إلى الركوع والسجود، فلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار يا معاوية سرقت من الصلاة أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير عند الركوع والسجود، ثم أنه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير، وهذا لا يضرنا، نعم يبقى الجهر والبحث عنه مخفي الآن.