تفسير الألوسيسورة الإنسان › سورة الإنسان، الآية 14

ابحث في الصفحة

{وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} (14)

(وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا) عطف على الجملة وحالها حالها أو صفة لمحذوف معطوف على جنة فيما سبق. أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها على أنهم وعدوا جنتين كما في قوله تعالى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ {46} *الرحمن) وقرأ أبو حيوة: _دانية _ بالرفع وخرج على أن دانية خبر مقدم لظلالها, والجملة في حيز الحال على أن الواو عاطفة أو حالية , أو في حيز الصفة على أن الواو عاطفة أيضا أو للأصاق على ما يراه الزمخشري, وقال الأخفش_ ظلالها_ مرفوع بدانية على الفاعلية , بذلك على جواز عمل اسم [- ج 29 ص 273 -]

الفاعل من غير اعتماد: نحو قائم الزيدون وقد علمت أنه لا يصلح للأستدلال لقيام ذلك الأحتمال على أنه يجوز أن يكون خبر المبتدأ مقدر فيعتمد, أي وهي دانية عليهم ظلالها, وقرأ أبيّ: _ودان_ كقاض ولا يتم الاستدلال به للأخفش أيضا, وإن كان بينه وبين ما, تقدم فرق ما,و قرأالأعمش: _ ودانيا عليهم_ نحو خاشعا أبصارهم, والمراد أن ظلال أشجار الجنة قريبة من الأبرار مظلة عليهم زيادة في نعيمهم,

(وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا) أي سخرت ثمارها لمتناولها وسهل أخذها من الذل وهو ضد الصعوبة , قال قتادة ومجاهد ,وسفيان, إن كان الإنسان قائما تناول الثمر دون كلفة , وإن كان قاعدا أو مضطجعا فكذلك فهذا تذليلها لا يرد اليد عنها بعد ولا شوك, والجملة حال من ضمير (وَدَانِيَة) أي تدنو ظلالها عليهم مذللة لهم قطوفها أو معطوفة على ما قبلها, وهي فعلية معطوفة على اسمية في قراءة _دانية _ بالرفع ونكتة التخالف أن استدامة الظل مطلوبة هنالك, والتجدد في تذليل القطوف على حسب الحاجة.