قوله تعالى {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} (النحل: 22).
{إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} تكريرٌ للمدّعي بعد إقامة الحجج {فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} بيان لما اقتضى إصرارهم بعد وضوح الحق وذلك عدم إيمانهم بالآخرة فإن المؤمن بها يكون طالباً للدّلائل متأملاً فيما يسمع فينتفع به والكافر بها يكون حاله بالعكس وإنكار قلوبهم مالا يعرف إلا بالبرهان اتباعاً للأسلاف وركوناً إلى المألوف فإنّه ينافي النّظر والاستكبار عن اتّباع الرسول وتصديقه والالتفات إلى قوله والأوّل هو العمدة في الباب ولذلك رتب عليه ثبوت
-----------ج3ص178-----------
الآخرين.