المواقيت جمع ميقات، والمراد به الوقت الذي عينه اللّه لأداء هذه العبادة، وهو القدر المحدد للفعل من الزمان.
والأصل في مواقيت الصلاة قوله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه... }(538).
فأراد بالأول الصبح، وبالثاني الظهر والعصر، وبالثالث المغرب والعشاء.
وقد جاء تحديد مواقيت الصلوات الخمس في أحاديث منها:
ما روى ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء(539) مثل الشراك(540)، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إليَّ جبريل فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين)(541).
------
(538)سورة ق: 39.
(539)الفيء لا يكون إلا بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزوال، أما الظل فيكون من أول النهار إلى آخره.
(540)أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وليس الشراك هنا للتحديد بل لأن الزوال لا يبين بأقل منه.
(541)الترمذي ج 1 / أبواب الصلاة باب 113 / 149.
------