أقسامه:
-1- ما يتكرر بتكرر السنين:
(1) صوم يوم عرفة لغير الحاج والمسافر، لحديث عن أبي قتادة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (صيام يوم عرفة أحتسب على اللّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)(1360). أما الحاج، فإذا وصل إلى عرفة ليلاً سن له صومه، وإلا سن له فطره.
والأحوط صوم الثامن من ذي الحجة.
(2) صوم عشر ذي الحجة، لحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: “قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللّه من هذه الأيام العشر)، فقالوا: يا رسول اللّه ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)"(1361).
(3) صوم عاشوراء وتاسوعاء: وهما التاسع والعاشر من شهر محرم، لحديث رواه أبو قتادة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (وصيام يوم عاشوراء أحتسب على اللّه أن يكفر
[ص 340]
السنة التي قبله)(1362). وروى ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)(1363). والأحوط صوم عاشوراء وصوم يوم قبله ويوم بعده.
(4) صوم ست من شوال، لحديث عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)(1364). والأفضل صومها متصلة بيوم العيد، متتابعة، ولكن تحصل السنة بصومها غير متصلة به ولا متتابعة.
(5) صوم الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب. وكذلك صوم شعبان، وأفضلها صوم محرم، ثم باقي الأشهر الحرم، ثم شعبان، لحديث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر اللّه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)(1365). إلا أنه ورد عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه ما صام شهراً كاملاً عدا رمضان إلا شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي اللّه عنه لما قال: “قلت يا رسول اللّه لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: (ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)(1366).
-2- ما يتكرر بتكرر الشهور، وهي الأيام البيض(1367)، عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)(1368). والأيام السود(1369).
-3- ما يتكرر بتكرر الأسابيع:
(1) صوم يومي الاثنين والخميس، فعن عائشة رضي اللّه عنها قالت: “كان النبي
[ص 341]
صلى اللّه عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس”(1370). وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)(1371).
(2) صوم يوم لا يجد فيه ما يأكله، لحديث عائشة رضي اللّه عنها المتقدم: (... فإني إذن صائم).
(3) أفضل الصيام صوم يوم وإفطار يوم، لقوله صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما: (صم يوماً وأفطر يوماً فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام)(1372).
أما صوم الدهر فيسن لمن لم يخف ضرراً أو فوت حق.
ويجوز لمن صام متنفلاً أن يفطر، ويسن له القضاء، على أنه يستحب له الإتمام وعدم الخروج إلا لعذر، لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم}(1373). وخروجاً من خلاف العلماء.
------
(1360)مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 36 / 196.
(1361)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 52 / 757.
(1362)مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 36 / 196.
(1363)مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 20 / 134.
(1364)مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 39 / 204.
(1365)مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 38 / 202.
(1366)النسائي ج 4 / ص 201.
(1367)الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري، وسميت كذلك لاستضاءة السماء فيها بنور القمر.
(1368)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 54 / 761.
(1369)وهي الثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون من كل شهر قمري.
(1370)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 44 / 745.
(1371)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 44 / 747.
(1372)البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 55 / 1875.
(1373)محمد: 33.
------