1- يكره إفراد يوم الجمعة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: "سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)"(1374).
-2- وكذا إفراد يوم السبت أو الأحد، لحديث عبد اللّه بن بُسر عن أخته رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض اللّه عليكم)(1375). ولأن اليهود تعظم يوم السبت، والنصارى تعظم يوم الأحد.
فإن لم يفرد ذلك، ووصله بما قبله أو بعده فلا كراهة، وكذا إن وجد سبب من عادة
[ص 342]
أو نذر.
-3- ويكره صيام الدهر إن خاف ضرراً أو فوات حق.
-4- ويكره التطوع بصيام يوم وعليه قضاء فرض.
-5- ويكره صوم المريض والمسافر والحامل والمرضع والشيخ الكبير، في رمضان وغيره، إذا خافوا مشقة شديدة.
-6- ويكره صوم يوم الشك(1376)، لقول عمار بن ياسر رضي اللّه عنهما: “من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى اللّه عليه وسلم"(1377). أما إذا وافق ذلك عادة له في تطوعه، أو من كان عليه صوم نذر أو قضاء، أو كفارة، فلا يكره بحقه.
-7- وكذا يكره صوم النصف الأخير من شعبان، لما روى أبو هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا)(1378)، إلا لورد أو نذر أو قضاء أو كفارة فلا كراهة، وكذا من وصل ما بعد النصف بما قبله ولو بيوم، كأن يصوم يوم النصف، ويستمر صائماً إلى ما بعده، فهذا تجوز له المتابعة. وأما إذا وصل بما قبله ثم أفطر فيكره له الصوم ثانية بلا سبب.
------
(1374)البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 62 / 1884.
(1375)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 43 / 744.
(1376)قال الأسنوي: “وهو المعروف المنصوص الذي عليه الأكثرون، والمعتمد في المذهب تحريمه، كما في الروضة والمنهاج والمجموع". وكذلك الحال بالنسبة لصوم النصف الأخير من شعبان.
(1377)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 3 / 686.
(1378)الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 38 / 738.
------