فقه العبادات، لدرية العيطة[كتاب فقه العبادات] › كتاب الزكاة › الباب الثامن: صدقة التطوع › حكمها:

ابحث في الصفحة

سنة، وتصبح سنة مؤكدة بالماء والمنيحة(1539)، في البلدان الشحيحة.

ويستحب التصدق بما فضل عن حاجة الشخص إن لم يشق عليه الصبر على الضيق، لحديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: “قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له) حتى ظننا أنه لا حق لأحد منا في الفضل"(1540).

ويكره للمرء أن يسترد صدقته ممن تصدق عليه بنحو شراء(1541).

ويحرم التصدق بما يحتاجه الشخص لنفقته أو نفقة من عليه نفقته، في يومه وليلته، أو بما يحتاج إليه لدين لا يرجو له وفاء من مال غير الذي يريد التصدق به.

ويحرم السؤال على الغني بمال أو كسب، لحديث سهل بن الحنظلية رضي اللّه عنه قال: “قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم). فقالوا: يا رسول اللّه، وما يغنيه؟ قال: (قدر ما يغديه ويعيشه)"(1542).

------

(1539)العنزة الحلوب يمنحها الجار لجاره لينتفع بلبنها، ما دام فيها لبن.

(1540)أبو داود ج 2 / كتاب الزكاة باب 32 / 1663.

(1541)كأن يتصدق بمقدار من القمح، ثم يطلب ممن تصدق عليه أن يبيعه القمح الذي أعطاه إياه.

(1542)أبو داود ج 2 / كتاب الزكاة باب 23 / 1629.

------