قال وأنبأنا إسحاق بن يحيى بن طلحة وغيرهما قالوا كان المختار لما قدم الكوفة كان أشد الناس على ابن الزبير وأعيبه له وجعل يلقي إلى الناس أن ابن الزبير كان يطلب هذا الأمر لأبي القاسم يعني ابن الحنفية ثم ظلمه إياه وجعل يذكر ابن الحنفية وحاله وورعه وأنه بعثه إلى الكوفة يدعو له وأنه كتب له كتابا فهو لا يعدوه إلى غيره ويقرأ ذلك الكتاب على من يثق به وجعل يدعو الناس إلى البيعة لمحمد بن الحنفية فيبايعونه له سرا فشك قوم ممن بايعه في أمره وقالوا أعطينا هذا الرجل عهودنا أن زعم أنه رسول ابن الحنفية وابن الحنفية بمكة ليس منا ببعيد ولا مستتر فلو شخص منا قوم إليه عما جاءنا به هذا الرجل فإن كان صادقا نصرناه وأعناه على أمره فشخص منهم قوم فلقوا ابن الحنفية بمكة فأعلموه أمر المختار وما دعاهم إليه فقالوا نحن حيث ترون محبسون وما أحب أن لي سلطان الدنيا بقتل مؤمن بغير حق ولوددت أن الله انتصر لنا بمن شاء من خلقه فاحذروا الكذابين وانظروا لأنفسكم ودينكم فانصرفوا على هذا وكتب المختار كتابا على لسان محمد بن الحنفية إلى إبراهيم بن الأشتر وجاء فاستأذن عليه وقيل المختار أمين آل محمد ورسولهم فاذن له وحياه ورحب به وأجلسه معه على فراشه فتكلم المختار وكان مفوها فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إنكم أهل بيت قد أكرمكم الله بنصرة آل محمد وقد ركب منهم ما قد علمت وحرموا ومنعوا حقهم وصاروا إلى ما رأيت وقد كتب إليك المهدي كتابا وهؤلاء الشهود عليه فقال يزيد بن أنس الأسدي وأحمر بن شميط البجلي وعبد الله بن كامل الشاكري وأبو عمرة كيسان مولى بجيلة نشهد أن هذا كتابه قد شهدناه حين دفعه إليه فقبضه إبراهيم وقرأه ثم قال أنا أول من يجيب قد أمرنا بطاعتك ومؤازرتك فقل ما بدا لك وادع إلى من شئت
ثم كان إبراهيم يركب إليه في كل يوم فزرع ذلك في صدور الناس وورد الخبر على (ص 343) (ص 343 ابن الزبير فتنكر لمحمد بن الحنفية وجعل أمر المختار يغلظ في كل يوم ويكثر تبعه فجعل يتتبع قتلة الحسين ومن أعان عليه فيقتلهم ثم بعث إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفا إلى عبيد الله بن زياد فقتله وبعث برأسه إلى المختار فعهد إليه المختار فجعله في جونة ثم بعث به إلى محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسائر بني هاشم فلما رأى علي بن الحسين راس عبيد الله ترحم على الحسين وقال أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين وهو يتغدى وأتينا برأس عبيد الله ونحن نتغدى ولم يبق من بني هاشم أحد إلا قام بخطبة في الثناء على المختار والدعاء له وجميل القول فيه وكان ابن الحنفية يكره أمر المختار وما يبلغه عنه ولا يحب كثيرا مما يأتي به وكان ابن عباس يقول بثأرنا وأدرك وغمنا وآثرنا ووصلنا فكان يظهر الجميل فيه للعامة فلما اتسق الأمر للمختار كتب لمحمد بن علي المهدي من المختار ابن أبي عبيد الطالب بثأر آل محمد أما بعد فإن الله لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم وإن الله قد أهلك الفسقة وأشياع الفسقة وقد بقيت بقايا فأرجو أن يلحق آخرهم بأولهم
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ثنا أبو الحسين بن المهتدي الخطيب أنبأنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون ثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري أنبأنا أبي أنبأنا أحمد بن عبيد أنبأنا الأصمعي قال حدثنا أن محمد بن الحنفية أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار يعني ليكذبه فقال المختار حين بلغه إن في المهدي علامة يضربه رجل في السوق ضربة بالسيف فلا يضره فلما بلغ ذلك محمدا أقام يعني أنه أخاف أن يجرب فيه فيموت
رواها الخطيب عن ابن المهتدي
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه أنبأنا أبو نعيم الحافظ ثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف الأعرابي عن ميمون عن وردان قال كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمد بن (ص 344) (ص 344 علي بن الحنفية وكان ابن الزبير يمنعه أن يدخل مكة حتى يبايعه وأراد الشام أن يدخلها فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه فأبى فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه فجمعنا يوما يقسم فينا شيئا وهو يسير ثم حمد الله وأثنى عليه وقال الحقوا برجالكم واتقوا الله وعليكم بما تعرفون ودعوا ما تنكرون وعليكم بخاصة أنفسكم ودعوا أمر العامة واستقروا في أمرنا كما استقرت السماء والأرض فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية
قال وحدثنا أبو حامد بن حبلة ثنا أبو العباس الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن عمرو يعني ابن ثابت قال قال محمد بن الحنفية ترون أمرنا لهو أبين من هذه الشمس فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم
قال وحدثنا أبو حامد ثنا أبو العباس ثنا علي بن سعيد البغدادي ثنا ضمرة بن ربيعة عن سعيد بن الحسن قال قال محمد بن الحنفية رحم الله من كف يده ولسانه وجلس في بيته فإن ذنوب بني أمية أسرع إليهم من سيوف المسلمين
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد أنبأنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي ثنا عمر بن زياد الهذلي عن الأسود بن قيس حدثه قال لقيت بخراسان رجلا من عنزة قال قلت للأسود ما اسمه قال لا أدري قال ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية قال قلت بلى قال انتهيت إليه وهو في رهط يحدثهم فقلت السلام عليك يا مهدي قال وعليك السلام قال قلت إن لي إليك حاجة قال أسر هي أم علانية قال قلت بل سر قال اجلس فجلست وحدث القوم ساعة ثم قام فقمت معه فلما أن دخل دخلت معه بيته قال قل لحاجتك قال فحمدت (ص 345) (ص 345 الله وأثنيت عليه وشهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله ثم قلت أما بعد فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة فنحبكم على قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا فما زال بنا الشين في حبكم حتى ضربت عليه الأعناق وأبطلت الشهادات وشردنا في البلاد وأوذينا حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه لولا أن يخفى علي أمر آل محمد ولقد هممت أن أخرج مع قوم شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونغنم قال عمر يعني الخوارج وقد كانت تبلغ عنك أحاديث من وراء وراء فأحببت أن أشافهك بالكلام فلا أسأل عنك أحدا وكنت أوثق الناس في نفسي وأحب إلي أن أفتدي به فأرى برأيك وكيف المخرج أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم قال فحمد الله محمد بن علي وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم قال أما بعد فأياكم وهذه الأحاديث فإنها عيب عليكم وعليكم بكتاب الله فإنه به هدي أولكم وبه يهدى آخركم ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيرا منكم لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه أو أجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمر آل محمد فلا تفعل فإذن ذلك البدعة الرهبانية ولعمري لأمر آل محمد أبين من طلوع هذه الشمس وأما قيلك لقد هممت أن أخزج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونغنم فلا تفعل ولا تفارق الأمة اتق هؤلاء القوم بتقيتهم قال عمر ويعني بني أمية ولا تقاتل معهم قال قلت وما تقيتهم قال تحضرهم وجهك عند دعوتهم فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم قال قلت أرأيت إن أطاف بي قتال ليس لي منه بد قال تبايع بإحدى يديك الأخرى لله وتقاتل لله فإن الله سيدخل أقواما بسرائرهم الجنة وسيدخل أقواما بسرائرهم النار وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني أو أن تقول علي ما لم أقل أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
قال وحدثنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الأسدي ثنا الوليد بن (ص 346) (ص 346 جميع عن أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية أنه قال له الزم هذا المكان وكن حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا فإن أمرنا إذا جاء فليس به خفاء كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من الشرق ويأتي الله بها من المغرب وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد ثنا حنبل بن إسحاق ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو الجحاف وكان من الشيعة عن رجل من أهل البصرة قال أتيت محمد بن علي بن الحنفية حين خرج المختار فقلت إن هذا يعني المختار قد خرج علينا وانه يدعو إليكم فإن كان من أمركم اتبعناه فإني سآمرك بما كنت آمر به ابني هذا إنا أهل بيت لا نبتز هذه الأمة أمرها ولا نأتيها من غير وجهها وإن عليا قد كان يرى أنه له ولكنه لم يقاتل حتى جرت له بيعة
قال وحدثنا حنبل حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا ليث بن أبي سليم عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال سمعت أبا هريرة يقول لا حرج إلا في دم امرئ مسلم قال فقيل لابن الحنفية تطعن على أبيك قال إني لست أطعن على أبي بايعه أولو الأمر فنكث ناكث فقاتله وإن ابن الزبير يحسدني على مكاني هذا ود أني ألحد في الحرم كما ألحد
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عاصم ابن الحسن أنبأنا أبو عمر بن مهدي أنبأنا أبو العباس بن عقدة ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا عبد الرحمن بن شريك ثنا أبي ثنا ليث بن أبي سليم عن منذر الثوري عن محمد بن علي عن أبي هريرة عن (ص 347) (ص 347 النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا فعلوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فقال رجل لمحمد إنك لتزرى على أبيك فقال لست أزري على أبي إن أبي بايعه أهل الأمر فنكث ناكث فقاتله ومرق مارق فقاتله ولست كأبي ليست لي بيعة في أعناق الناس فأقاتل وقد كان قيل له ألا تخرج
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا يحيى بن جعفر أنبأنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنبأنا أبو جعفر الرازي عن ليث عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرج إلا في قتل مسلم ثلاثا يقولها \ح\ وقال ابن الحنفية لو أن الناس بايعوني إلا رجل لم يشتد سلطاني إلا به ما قتلته
قرات على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف ثنا الحسين ثنا ابن سعد أنبأنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن الحارث الأزدي قال قال ابن الحنفية رحم الله امرأ أغنى نفسه وكف يده وأمسك لسانه وجلس في بيته له ما احتسب وهو مع من أحب ألا إن أعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين ألا إن لأهل الحق دولة يأتي بها الله إذا شاء فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الأعلى ومن يمت فما عند الله خير وأبقى
قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله عن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن خزفة ثنا محمد بن الحسين ثنا ابن أبي خيثمة ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو عوانة ثنا أبو جمرة قال كانوا يسلمون على محمد بن علي سلام عليك يا مهدي فقال أجل أنا مهدي أهدي إلى الرشد والخير اسمي اسم نبي الله وكنيتي كنية نبي الله فإذا سلم أحدكم فليقل سلام عليك يا محمد سلام عليك يا أبا القاسم (ص 348) (ص 348
قال وحدثنا ابن أبي خيثمة ثنا محمد بن عمران الأخنسي ثنا محمد بن فضيل ثنا سالم بن أبي حفصة عن منذر الثوري قال رأيت محمد بن الحنفية يتلو على فراشه وينفخ فقالت له أمرأته ما يكربك يا مهدي
أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا عمي أبو علي محمد بن القاسم ثنا علي بن بكر عن أحمد بن الخليل قال قال عمر بن عبيدة وقال كثير بن كثير السهمي
(ألا إن الأئمة من قريش
ولاة الحق أربعة سواء)
(علي والثلاثة من بنيه
هم الأسباط ليس بهم خفاء)
(فسبط سبط إيمان وبر
وسبط غيبته كربلاء)
(وسبط لا يذوق الموت حتى
يقود الخيل يقدمها اللواء)
(توارى لا يرى عنهم سنينا
برضوى عنده عسل وماء)
وقيل قيل إن هذه الأبيات لكثير عزة وقد تقدمت في أول الترجمة
قرأت على أبي غالب عن أبي محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر أنبأنا أحمد أنبأنا الحسين ثنا ابن سعد أنبأنا الفضل بن دكين ثنا أبو العلاء الخفاف عن المنهال بن عمرو قال جاء رجل إلى ابن الحنفية فسلم عليه فرد عليه السلام فقال كيف أنت فحرك يده فقال كيف أنتم أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا فزعمت العرب أن لها فضلا على العجم فقالت العجم وما ذاك قالوا كان محمد عربيا قالوا صدقتم قالوا وزعمت قريش أن لها فضلا على العرب فقالت العرب وبم ذا قالوا قد كان محمد قرشيا فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس
قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله عن أبي الحسن محمد بن محمد أنبأنا علي بن (ص 349) (ص 349 محمد بن خزفة أنبأنا محمد بن الحسين ثنا ابن أبي خيثمة ثنا محمد بن الصلت ثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال قال ابن الحنفية لوددت لو فديت شعيتنا هؤلاء ببعض دمي ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم قال لحديثهم الكذب وأذاعتهم السر حتى لو كانت أم أحدهم التي ولدته لأغرى بها حتى تقتل
قال وحدثنا ابن أبي خيثمة ثنا أبي ثنا جرير عن ليث عن منذر الثوري أبي يعلى أو غيره عن ابن الحنفية قال ما من هذه الأمة أحد أشهد عليه بالنجاة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ولا أبوك قال ولا أبي الذي ولدني
قرأت على أبي غالب الجريري عن أبي محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف ثنا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد قال قالوا وقتل المختار ابن أبي عبيد في سنة ثمان وستين فلما دخلت سنة تسع وستين أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد بن الحنفية إن أمير المؤمنين يقول لك إني غير تاركك أبدا حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته وأجمع أهل العراقين علي فبايع وإلا فهي الحرب بيني وبينك إن امتنعت فقال ابن الحنفية لعروة ما أسرع أخاك إلى قطع الرحم والاستخفاف بالحق وأغفله عن تعجيل عقوبة الله ما يشك أخوك في الخلود وإلا فقد كان أحمد للمختار وهديه مني والله ما بعثت المختار داعيا ولا ناصرا وللمختار كان إليه أشد انقطاعا منه إلينا فإن كان كذابا فطال ما قربه على كذبه وإن كان على غير ذلك فهو أعلم به وما عندي خلاف ولو كان خلاف ما أقمت في جواره ولخرجت إلى من يدعوني فأبيت ذلك عليه ولكن هاهنا والله لأخيك قرينا يطلب مثل ما يطلب أخوك كلاهما يقاتلان على الدنيا عبد الملك بن مروان والله لكأنك بجيوشه قد أحاطت برقبة أخيك وأني لأحسب أن جوار عبد الملك خير لي من جوار أخيك ولقد كتب إلي يعرض علي ما قبله وتدعوني إليه قال عروة فما يمنعك من ذلك قال أستخير الله وذلك أحب إلى صاحبك قال أذكر ذلك له فقال بعض أصحاب محمد (ص 350) ابن الحنفية والله لو أطعتنا لضرب عنقه فقال ابن الحنفية وعلى ما أضرب عنقه جاءنا برسالة من أخيه وجاورنا فجرى بيننا وبينه كلام فرددناه إلى أخيه والذي قلتم غدر وليس في الغدر خير لو فعلت الذي تقولون لكان القتال بمكة وأنتم تعلمون أن رأيي لو اجتمع الناس علي كلهم إلا إنسان واحد لما قاتلته فانصرف عروة فاخبر ابن الزبير بكل ما قال له محمد بن الحنفية وقال والله ما أرى أن تعرض له دعه فليخرج عنك ويغيب وجهه عبد الملك أمامه ولا يتركه يحل بالشام حتى يبايعه وابن الحنفية لا يبايعه أبدا حتى يجتمع الناس عليه فإن صار كفاكه إما حبسه وإما قتله فتكون أنت قد برئت من ذلك فأفثأ ابن الزبير عنه
قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي جمرة قال كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى أيلة بعد موت ابن عباس بزيادة على أربعين ليلة قال وكان عبد الملك قد كتب لمحمد عهدا على أن يدخل في أرضه هو وأصحابه حتى يصطلح الناس على رجل فإذا اصطلحوا على رجل بعهد من الله وميثاق كتبه عبد الملك فلما قدم محمد الشام بعث إليه عبد الملك إما أن تبايعني وإما أن تخرج من أرضي ونحن يومئذ معه سبعة آلاف فبعث إليه محمد بن علي على أن تؤمن أصحابي ففعل فقام محمد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله ولى الأمور كلها وحاكمها ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن كل ما هو آت قريب عجلتم بالأمر قبل نزوله والذي نفسي بيده إن في أصلابكم لمن يقاتل مع آل محمد ما يخفى على أهل الشرك أمر آل محمد وأمر آل محمد مستأخر والذي نفس محمد بيده ليعودن فيكم كما بدأ الحمد لله الذي حقن دماءكم وأحرز دينكم من أحب منكم أن يأتي مأمنه إلى بلده آمنا محفوظا فليفعل فبقي معه تسع مائة رجل فأحرم بعمرة وقلد هديا فعمدنا إلى البيت فلما أردنا أن ندخل الحرم تلقتنا خيل ابن الزبير فمنعتنا أن ندخل فأرسل إليه محمد لقد خرجت وما أريد أن أقاتلك ورجعت ما أريد أن أقاتلك دعنا فلندخل فلنقض نسكنا ثم لنخرج عنك فأبى ومعنا البدن قد قلدناها فرجعنا إلى المدينة فكنا بها حتى قدم الحجاج فقتل ابن الزبير ثم صار إلى البصرة والكوفة فلما سار مضينا فقضينا نسكنا وقد رأيت القمل يتناثر من محمد (ص 351) (ص 351 ابن علي فلما قضينا نسكنا رجعنا إلى المدينة فمكث ثلاثة أشهر ثم توفي
قال وأنبأنا ابن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن صالح ابن كيسان عن الحسن بن محمد بن علي قال لم يبايع أبي الحجاج لما قتل ابن الزبير بعث الحجاج إليه فجاء فقال قد قتل الله عدو الله فقال ابن الحنفية إذا بايع الناس بايعت قال والله لأقتلنك قال أولا تدري قال والله لأقتلنك قال أولا تدري إن لله في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة في كل لحظة ثلاثمائة وستون قضية فلعله أن يكفيناك في قضية من قضاياه
قال فكتب بذلك الحجاج إلى عبد الملك فأتاه كتابه فأعجبه وكتب به إلى صاحب الروم وذلك أن صاحب الروم كتب إليه يتهدده أنه قد جمع إليه جموعا كثيرة فكتب عبد الملك بذلك الكلام إلى صاحب الروم وكتب قد عرفنا أن محمدا ليس عنده خلاف وهو يأتيك ويبايعك فارفق به فلما اجتمع الناس على عبد الملك وبايع ابن عمر قال ابن عمر لابن الحنفية ما بقي شيء فبايع فكتب ابن الحنفية إلى عبد الملك بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الملك أمير المؤمنين من محمد بن علي أما بعد فإني لما رأيت الأمة قد اختلفت اعتزلتهم فلما أفضى هذا الأمر إليك وبايعك الناس كنت كرجل منهم أدخل في صالح ما دخلوا فيه فقد بايعناك وبايعت الحجاج لك وبعثت إليك ببيعتي ورأيت الناس قد أجتمعوا عليك ونحن نحب أن تؤمننا وتعطينا ميثاقنا على الوفاء فإن الغدر لا خير فيه فإن أبيت فأرض الله واسعة فلما قرأ عبد الملك الكتاب قال قبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع ما لك عليه سبيل ولو أراد فتقا لقدر عليه ولقد سلم وبايع فنرى أن نكتب إليه بالعهد والميثاق بالأمان له ولأصحابه ففعل فكتب إليه عبد الملك إنك عندنا محمود أنت أحب إلينا وأقرب بنا رحما من ابن الزبير فلك العهد والميثاق وذمة الله وذمة رسوله أن لا تهاج ولا أحد من أصحابك بشيء تكرهه ارجع إلى بلدك واذهب حيث شئت ولست أدع صلتك وعونك ما حييت وكتب إلى الحجاج يأمره بحسن جواره وإكرامه فرجع ابن الحنفية إلى المدينة (ص 352) (ص 352
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا ثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ثنا أبو محمد عبد الله ابن عمرو بن بشر الوراق ثنا أبو زكريا يحيى بن خليفة الدارمي حدثني محمد بن هشام السعدي التميمي قال خرج الحجاج بن يوسف وابن الحنفية من عند عبد الملك بن مروان فلما صارا في الطريق قال الحجاج لمحمد بن الحنفية لقد بلغني أن أباك كان إذا فرغ من القنوت يقول كلاما حسنا أحببت أن أعرفه فتحفظه قال لا قال سبحان الله ما أوحش لقاءكم وأفظع لفظكم وأشد خنزوانتكم ما تعدون الناس إلا عبيدا ولقد خضتم الفتنة خوضا وقللتم المهاجرين والأنصار فنظر إليه ابن الحنفية وأنكر لفظه وأحفظه فوقف وسار الحجاج ورجع ابن الحنفية إلى باب عبد الملك فقال للآذن استأذن لي فقال ألم تكن عنده وخرجت آنفا فما ردك وقد ارتفع أمير المؤمنين قال لست أبرح حتى ألقاه فكره الآذن غضب الخليفة فدخل عليه فقال يا أمير المؤمنين هذا محمد بن الحنفية يستأذن عليك فقال ألم يكن عندي قبيل قال لقد رده أمر ائذن له فلما دخل عليه تحلحل عن مجلسه كما كان يفعل فقال يا أمير المؤمنين هذا الحجاج أسمعني كلاما تكمشت له وذكر أبي بكلام تقمعت له وما أحرت حرفا قال فما قال لك حتى أعمل على حبسه قال وكأنما تفقأ في وجهه الرمان ونخسه شوك فخبره عما سأله عنه فقال لصاحب شرطه علي بالحجاج الساعة فأتاه في منزله حين خلع ثيابه فحمله حملا عنيفا وانصرف ابن الحنفية فجاء الحجاج فوقفه بالباب طويلا ثم قال ائذن له فدخل فسلم عليه فقال له عبد الملك
(لا أنعم الله بعمرو عينا
تحية السخط إذا التقينا)
يا لكع وهراوة البقار ما أنت ومحمد بن الحنفية قال يا أمير المؤمنين ما كان إلا (ص 353) (ص 353 خير قال كذبت والله لهو أصدق منك وأبر ذكرته وذكرت أباه فوالله ما بين لابتيها أفضل من أبيه وما جرى بينك وبينه قال سألته يا أمير المؤمنين عن شيء بلغني كان أبوه يقوله بعد القنوت قال لا أعرفه فعلمت أن ذاك مقت منه لنا ولدولتنا فأجبته بالذي بلغك قال له عبد الملك أسأت ولؤمت والله لولا أبوه وابن عمه لكنا حيارى ضلالا وما أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله وهم وما أعزنا بما ترى إلا رحمهم وريحهم الطيبة والله لا كلمتك كلمة أبدا أو تجيئني بالرضا منه وتسل سخيمته قال فمضى الحجاج من فوره فألفاه وهو يتغدى مع أصحابه قال فاستأذن فأبى أن يأذن له فقال بعض أصحابه إنه أتى برسالة أمير المؤمنين فأذن له فقال إن أمير المؤمنين أرسلني أن أسل سغيمتك وأقسم أن لا يكلمني أبدا حتى آتيه بالرضى منك وأنا أحب برحمك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عفوت عني عما كان وغفرت ذنبا إن كان قال قد فعلت على شريطة فتفعلها قال نعم قال على صرم الدهر قال ثم انصرف الحجاج فدخل على عبد الملك فقال ما صنعت قال جئت برضاه وسللت سخيمته وأجاب إلى ما أحب وهو أهل ذلك قال فأبى شيء آخر ما كان بينك وبينه قال رضي على شريطة على صرم الدهر فقال شنشنة أعرفها من أخزم انصرف
فلما كان من الغد دخل ابن الحنفية على عبد الملك فقال له أتاك الحجاج قال نعم يا أمير المؤمنين قال فرضيت وأجبته قال نعم يا أمير المؤمنين قال ثم مال إليه فقال هل تحفظ ما سألك عنه قال نعم يا أمير المؤمنين وما منعني أن أبثه إياه إلا مقتى له فإنه من بقية ثمود فضمك عبد الملك ثم قال يا سليمان لغليم له هات دواة وقرطاسا قال فكتب بخطه بسم الله الرحمن الرحيم كان أمير المؤمنين رضي الله عنه إذا فرغ من وتره رفع يديه إلى السماء وقال اللهم حاجتي العظمى التي إن قضيتها لم يضرني ما منعتني وإن منعتني لم ينفعني ما أعطيتني فكاك الرقاب فك رقبتي من النار رب ما أنا إن تقصد (ص 354) (ص 354 قصدي بغضب منك يدوم علي فوعزتك ما يحسن ملكك إحساني ولا تقبحه إساءتي ولا ينقص من خزائنك غنائي ولا يزيد فيها فقري يا من هو هكذا اسمع دعائي وأجب ندائي وأقلني عثرتي وارحم غربتي ووحشتي ووحدتي في قبري ها أنا ذا يا رب برمتي ويأخذ بتلابيبه ثم يركع فقال عبد الملك حسن والله رضي الله عنه
قال القاضي قول محمد بن الحنفية أسمعني كلاما تكمشت له أي انقبضت يقال لما تقبض وتشنج من الفاكهة وغيرها قد تكمش فهو متكمش
وقوله وذكر أبي بكلام تقمعت له يقال قد تقمع الرجل وانقمع إذا انخذل وانكسر وقول عبد الملك للحجاج يا لكع يريد يا عبد أو يا لئيم وقوله وهراوة البقار يعني عصا الراعي التي يذود بها البقر يريد لا تصلح إلا لأداني الأمور
وما رواه محمد بن الحنفية من قول أمير المؤمنين عليه السلام في دعائه ها أنا ذا يا رب برمتي العرب تقول أخذ فلان كذا وكذا برمته يريدون أخذه كله واستوفاه ولم يغادر شيئا منه وكذلك قولهم أخذه بأسره والأسر القيد وبه سمي الأسير أسيرا وهو الأخيذ بمعنى المأخوذ وكانوا يشدونه بالقد إذا أسروه فأما الرمة فالحبل البالي كانوا يشدون الأمتعة به ومنه قول ذي الرمة
(أشعت باقي رمة التقليد
)
وقيل إنما سمي ذا الرمة لقوله هذا وهوغيلان بن عقبة وأما الرمة بالكسر فالعظم البالي يقال رم العظم يرم وهو رميم ومنه قول الشاعر
(والنيب إن تعرفني رمة خلقا
بعد الممات فإني كنت أثئر)
وهذا من أبيات المعاني ومعناه أن النيب وهو جمع ناب وهي الناقة المسنة قيل (ص 355) (ص 355 لها ذلك فإنها لم يبن منها مر السنين عليها إلا نابا إني كما يقال فلان رأس وفلان بطن ومن الناب قول جرير
(لقد سرني ألا تعد مشاجع
من المجد إلا عقر ناب بصوأر)
وقال أيضا
(تعدون عقر الناب أفضل مجدكم
بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا)
قال كانت تأكل عظام الموتى طلبا لملوحتها فقال هذا الشاعر إن تعر مني رمة خلقا يريد إن تأكل عظامي بعد موتي فإني كنت اتئر آخذ منها بثأري سالفا في حياتي يعني انه كان ينحرها للأضياف وقوله اتئر من الثأر وأصله اثتئر فقلبت الثاء تاء وأدغمت في التي بعدها وكذلك مذكر اصله مذتكر ومظلم أصله مظتلم ولما وصفنا من القلب علة هي مرسومة في موضعها ومن العرب من يقول أثئر بالثاء ومذكر بالذال ومظلم بالطاء إلا أن المختار الأفصح الأوضح في القياس والأشهر من الرواية مدكر ومتئر ومظلم ومثله مذخر ومدخر
قال زهير بن أبي سلمى يمدح هرم بن سنان
(هل الجواد الذي يعطيك نائلة
عفوا ويظلم أحيانا فيظلم)
يروى على الوجهين والطاء أشهرهما والمشهور من القراءة في قول الله عز وجل ( {فهل من مدكر) الدال وكذلك قوله (} وما تدخرون في بيوتكم)
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن أنبأنا أبو العباس أحمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن إسماعيل (ص 356) (ص 356 ثنا موسى ثنا أبو عوانة \ح\ وأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالا أنبأنا أبو أحمد أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا البخاري قال قال لنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن أبي حمزة قال قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير ورجعنا إلى المدينة مع محمد فمكث ثلاثة أيام ثم توفي
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري أنبأنا أبو أمية الأحوص بن المفضل القاضي أنبأنا أبي المفضل بن غسان ثنا أحمد بن حنبل قال وحدثنا أبو نعيم قال سمعت قيس بن الربيع يقول ابن الحنفية سنة ثمانين يعني مات
أخبرنا أبو البركات أيضا أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنبأنا أبو علي بن الصواف ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي
ح وأخبرنا أبو الفضل الفضيلي أنبأنا أبو القاسم الخليلي أنبأنا أبو القاسم الخزاعي أنبأنا الهيثم بن كليب قال سمعت أبا عبد الله محمد بن صالح يقول سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت أبا نعيم يقول مات ابن الحنفية سنة ثمانين
أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا أحمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل قال وقال أبو نعيم مات محمد بن الحنفية سنة ثمانين
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو خازم بن الفراء أنبأنا يوسف بن عمر ثنا محمد بن مخلد ثنا عباس بن محمد ثنا أبو نعيم
ح وأخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا (ص 357) (ص 357 أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله محمد بن عبد الله الصغار أنا أبو إسماعيل الترمذي قال سمعت أبا نعيم \ح\ وأنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله \ح\ ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو علي قالوا أنبأنا أبو نعيم ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو نعيم
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق ثنا أبو نعيم قال وابن الحنفية يعني مات سنة ثمانين
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال قال أبو نعيم ومات محمد بن الحنفية سنة ثمانين قال المدائني وفيها مات السائب بن يزيد الكندي وعبيد الله بن أبي بكرة ومحمد بن الحنفية وسويد بن غفلة وذكر ابن زبر أن الهروي أخبره عن إسحاق عن سيار عن أبي نعيم وأن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن المدائني
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو أمية القاضي أنبأنا أبي المفضل بن غسان ثنا أحمد بن حنبل قال وابن الحنفية سنة ثمانين يعني مات
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنبأنا علي بن الجراحي الجراحي قال ابن خيرون وأنبأنا الحسن بن الحسين بن العباس أنبأنا جدي لأبي إسحاق بن محمد قالا أنبأنا عبد الله بن إسحاق المدائني حدثنا أبو عمرو قعنب بن المحرر الباهلي قال مات محمد بن الحنفية سنة ثمانين بين الشام والمدينة
أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد (ص 358) (ص 358 أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا ابن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر ثنا علي بن عمر بن علي بن حسين عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال سمعت محمد بن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانين هذه لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي قلت كم كانت سنه يوم قتل قال ثلاث وستون
قال ومات أبو القاسم في تلك السنة
قال وأنبأنا محمد بن عمر أنبأنا زيد بن السائب قال سألت أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أين دفن أبوك قال بالبقيع قلت أي سنة قال سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستين سنة لم يستكملها ولا نعلمه روى عن عمر شيئا
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر أنبأنا أحمد ثنا الحسين ثنا ابن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني زيد بن السائب قال سمعت أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية يقول وأشار إلى ناحية من البقيع فقال هذا قبر أبي القاسم يعني أباه مات في المحرم سنة إحدى وثمانين وهي سنة الجحاف سيل أصاب أهل مكة جحف الحاج قال فلما وضعناه في البقيع جاء أبان بن عثمان بن عفان وهو الوالي يومئذ على المدينة لعبد الملك بن مروان ليصلي عليه فقال أخي ما ترى فقلت لا يصلي عليه أبان إلا أن يطلب ذلك إلينا فقال أبان أنتم أولى بجنازتكم من شئتم فقدموا من يصلي عليه فقلنا تقدم فصل فتقدم فصلى عليه قال محمد بن عمر فحدثت زيد بن السائب فقلت إن عبد الملك بن وهب أخبرني عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي أن أبا هاشم قال يومئذ نحن نعلم أن الإمام أولى بالصلاة ولولا ذلك ما قدمناك فقال زيد بن السائب هكذا سمعت أبا هاشم يقول فتقدم فصلى عليه
قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأنا مكي أنبأنا (ص 359) (ص 359 أبو سليمان قال وقال الواقدي وعمر بن نمير فيها يعني سنة إحدى وثمانين مات محمد ابن الحنفية في المحرم يكنى أبا القاسم وهو ابن خمس وستين
وذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن إبراهيم بن عبد الله عن محمد بن سعد عن الواقدي وأن مصعب بن إسماعيل أخبره عن محمد بن أحمد بن ماهان عن عمرو وأن الهروي أخبره عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن ابن نمير بذلك
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد بن نصير أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار ثنا أبو حفص الفلاس قال ومات محمد بن الحنفية سنة إحدى وثمانين ويكنى أبا القاسم ومات ابن خمس وستين
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال مات محمد بن الحنفية بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان في سنة إحدى وثمانين
قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن بن مخلد أنبأنا أبو الحسن بن خزفة أنبأنا محمد بن الحسين الزعفراني ثنا ابن أبي خيثمة قال قال المدائني مات ابن الحنفية سنة ثلاث وثمانين وإبراهيم بن هشام على المدينة
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنبأا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني مات محمد بن الحنفية سنة ثنتين وتسعين أو ثلاث
- محمد بن علي بن طرخان بن عبد الله بن جباش أبو بكر ويقال أبو عبد الله البلخي ثم البيكندي
أحد القراء (ص 360) (ص 360
سمع بدمشق وغيرها محمد بن الخليل البلاطي الخشني ومحمد بن الفضل وقتيبة بن سعيد ومحمد بن سليمان لوينا وهشام بن عمار وزياد بن أيوب والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن أبي بزة المكي
روى عنه أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الفارسي وابنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن علي وأبو المفضل أحمد بن محمد بن محمود بن نور البلخي وأبو حرب محمد بن أحمد الحافظ
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنبأنا أبو المذكر أحمد بن محمد بن حمدان الدهان البلخي قدم علينا حاجا أنبأنا أبو حرب محمد بن أحمد بن أبي عيسى الحافظ ثنا محمد بن علي يعني ابن طرخان ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ثنا سفيان بن عيينة قال وأنبأنا ابن المقرئ عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر \ح\
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأنا أبو الفضل العاصمي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الفارسي ثنا محمد بن علي بن طرخان ثنا محمد بن الخليل الخشني البلاطي بدمشق ثنا سويد بن عبد العزيز عن أبي عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى ليدخل الجنة بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله ما ينفع به المسكين ثلاثة صاحب البيت الآمر به والزوجة والخادم الذي يناول المسكين \ح\
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي لم ينس خادمنا \ح\
قال وأنبأنا العاصمي أنبأنا الفارسي حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن طرخان ثنا محمد بن إبراهيم ثنا سعيد بن عنبسة ثنا الهيثم بن عدي قال عدنا مريضا من القراء (ص 361) (ص 361 بالكوفة أنا وأبو حنيفة وأبو بكر النهشلي قال وكان منزله قاصيا فقال بعضنا لبعض إن جلستم فعرضوا بالغداء قال فلما دخلنا عليه قال بعضنا ( {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع) قال فرفع المريض رأسه فقال (} ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج) قال أبو حنيفة قوموا ليس عند صاحبنا خير
قرأت على أبي محمد بن السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال أما جياش أوله جيم مفتوحة وبعدها ياء معجمة بواحدة مشددة وآخره شين معجمة فهو أبو عبد الله محمد بن علي بن طرخان بن عبد الله بن جياش البيكندي سكن بلخ وكان حافظا للحديث حسن التصنيف رحل إلى الشام ومصر وأكثر الكتابة بالكوفة والبصرة وبغداد سمع ببلخ حفص بن عمرو العابد وغيره حدث عنه ابنه عبد الله بن محمد والخلق بعد توفي في رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين
- محمد بن علي بن طلحة أبو مسلم الأصبهاني
حدث ببيت المقدس عن أبي بكر محمد بن الحارث بن ابيض وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن أبي الذكر المصريين
روى عنه الفقيه أبو الفتح الزاهد وعبيد الله بن إبراهيم بن كبيبة
أخبرنا أبو محمد طاهر بن إسماعيل أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن إبراهيم بن كبيبة النجار بدمشق ثنا أبو مسلم محمد بن علي بن طلحة الأصبهاني ببيت المقدس ثنا أبو بكر محمد بن الحارث بن الأبيض القرشي أنبأنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي بمكة ثنا أبو حمة محمد بن يوسف ثنا أبو قرة قال ذكر سفيان عن الأعمش ومنصور أنهما حدثاه عن أبي الضحى عن مسروق أنه قال قال عبد الله بن مسعود أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم فإن الله قال لنبيه ( {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} (ص 362) (ص 362
- محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله الهاشمي
أبو الخلائف من بني العباس
ولد بالحميمة من أرض الشراة من ناحية البلقاء وقدم دمشق وشهد بدير مران عرسا لبعض بني أمية مع أخيه عيسى بن علي
وروى عن أبيه وعمر بن عبد العزيز وأبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية
روى عنه حبيب بن أبي ثابت وهشام بن عروة والزهري وعبد الله بن سليمان النوفلي وعقيل بن خالد الأيلي وعبد الله بن المؤمل المخزومي المكي وأخوه عيسى بن علي وابنه أبو جعفر المنصور
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان ابن أبي نصر أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي
ح وأخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان قالا أنبأنا أبو يعلى
ح وأخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهمذاني وأبو السعود بن المجلي وأبوبكر بن المزرفي وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن حسون وأبو منصور مقرب بن الحسين بن الحسن قراءة وأبو الحسن علي بن بركة الهاشمي لفظا وأبو البقاء عبيد الله بن مسعود بن عبد العزيز وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر قالوا أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ثنا أبو الحسن الحربي
ح وأخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنبأنا أبو (ص 363) (ص 363 الحسين بن النقور أنبأنا الحربي ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قالا ثنا يحيى بن معين ثنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبوا الله لما بغذوكم به من نعمة وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي \ح\
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ثنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا محمد بن علي بن محمد الديباجي ثنا ابن بشر ثنا محمد بن حرب النشائي ثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن محمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرقا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء \ح\
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن ابن محمد الزهري ثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق ثنا محمد بن يحيى بن ضريس ثنا أبو فضيل عن حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله عن عباس أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول ( {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} فقرأها هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قال فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرا هذه الآيات ثم أوتر بثلاث قال فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا واجعل في لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم أعظم لي نورا \ح\
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل وأبو القاسم زاهر ابن طاهر قالوا أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا الحاكم أبو أحمد ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي ببغداد ثنا الحسن بن عرفة ثنا هشيم عن حصين بن عبد (ص 364) (ص 364 الرحمن عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال بت ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتي الفجر وخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وفي لساني نورا وعن يميز نورا وعن يساري نورا اللهم واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا واجعل أمامي نورا ومن خلفي نورا اللهم وأعظم لي نورا قال ثم أقام بلال الصلاة فصلى \ح\
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا عمر بن أحمد بن إسحاق ثنا خليفة قال في الطبقة الثالثة من أهل الشامات محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب مات سنة أربع وعشرين ومائة
أخبرنا أبو الحسين المعدل وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص ثنا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار قال فولد علي بن عبد الله بن العباس محمد بن علي أبا الخلائف وأم محمد بن علي العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وأمها عائشة بنت عبد الله وهو عبد الحجر بن عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر الخزاز أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ذكر (ص 365) (ص 365 العباس بن محمد بن علي أن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس توفي بالشراة من أرض الشام في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان سنة خمس وعشرين ومائة وهو يومئذ ابن ستين سنة وقد كان أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أوصى إليه ودفع إليه كتبه فكان محمد بن علي وصي أبي هاشم وقال له أبو هاشم إن هذا الأمر إنما هو في ولدك فكان الشيعة الذين يأتون أبا هاشم ويختلفون إليه قد صاروا بعد ذلك إلى محمد بن علي وكان أبو هاشم عالما قد سمع وقرأ الكتب وكان محمد بن علي بن عبد الله قد سمع أيضا وسأل سعيد بن جبير متى تقطع التلبية
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالا أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا البخاري قال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو عبد الله روى عنه هشام بن عروة قال لي إبراهيم بن موسى أنبأنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان فذكر طرف الحديث الأول
أخبرنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب إذنا قالا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا حمد إجازة
قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس روى عن أبيه روى عنه حبيب بن أبي ثابت والزهري وهشام بن عروة وعبد الله بن المؤمل سمعت أبي يقول ذلك
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأا تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله ثنا أبو زرعة قال وولد علي بن عبد الله بن عباس ممن يحدث محمد بن علي وذكر غيره
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ثنا أبو الميمون ثنا أبو زرعة قال أربعة أخوة كلهم يحدث محمد بن علي بن عبد الله بن عبد المطلب يحدث عنه من الأجلة حبيب بن أبي ثابت وهشام بن عروة وذكر غيره (ص 366) (ص 366
ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور قال ولد محمد بن علي سنة ثمان وخمسين ومات سنة خمس وعشرين ومائة وقال غيره أمه العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب