أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي قالا أنا أبو القاسم يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق نا شريح بن يونس نا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبيه قال انضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري في البحر وكان معنا رجل مزاح فكان يقول لصاحب طعامك جزاك الله خيرا وبرا فيغضب قال فقلنا لأبي أيوب إن معنا رجلا إذا قلنا له جزاك الله خيرا وبرا يغضب فقال اقلبوه له فإنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر قال فقال له المزاح جزاك الله شرا وعرا قال فضحك قال ما تدع مزاحك قال فقال الرجل جزاك الله أبا أيوب خيرا
أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال في تسمية عمال علي على المدينة وعلى المدينة حين سار إلى البصرة سهل بن حنيف ثم عزله وولى تمام بن العباس ثم عزله وولى أبا أيوب الأنصاري فشخص أبو أيوب واستخلف رجلا من الأنصار حتى قتل علي (ص 53) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميروية الهروي أنا الحسين بن إدريس الأنصاري نا ابن عمار وهو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نا إسماعيل عن شعبة قال قلت للحكم بن عتيبة شهد أبو أيوب مع علي بصفين قال لا ولكن شهد معه قتال أهل النهر
قال وأنا البرقاني أنا الحسين بن هارون الضبي أنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب أخبرهم قراءة حدثني أبي نا زيدان بن عمر بن البختري حدثني غياث بن إبراهيم عن الأجلح بن عبد الله الكندي قال سمعت زيد بن علي وعبد الله بن الحسين وجعفر بن محمد ومحمد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ذكره عن آبائه وعن من أدرك من أهله وسمعته أيضا من غيرهم فذكر أسماء جماعة من الصحابة ثم قال وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري بدري وهو صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه حين قدم المدينة حتى بنوا مسجده وكان على مقدمة علي يوم النهر وعلى الرجالة يومئذ
أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسن بن علي الكتاني نا يحيى بن سليمان الجعفي نا ابن فضيل نا إبراهيم الهجري عن أبي صادق قال قدم أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزرا فبعثوا بها معي فدخلت فسلمت عليه وقلت له يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونزوله عليك فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع (ص 54) علي الناكثين فقد قاتلناهم وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وحدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عبد الله بن عبد الملك الطويل أبو محمد نا إسحاق بن إسماعيل القافلاني نا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن حبيب بن أبي ثابت أنا أبا أيوب قدم على ابن عباس بالبصرة ففرغ له بيته وقال لأصنعن بك ما صنعت برسول الله صلى الله عليه وسلم قال كم عليك من الدين قال عشرون ألفا قال فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وقال لك ما في البيت كله
أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا الحسن بن محمد \ح\
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي \ح\
وأخبرنا أبو حامد أحمد بن عمر بن أحمد بن علي الفنجكردي وأبو منصور سعيد بن محمد بن منصور الفارسي الواعظان وأبو نصر الحسن بن إسماعيل بن أبي القاسم الشجاعي وأبو نصر محمد بن أسعد بن علي الفراوي وأبو القاسم محمود بن أبي منصور بن أبي القاسم السياري العطار بنيسابور قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي قالا أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن باموية أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت أبا سنان يذكر عن حبيب بن أبي ثابت أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا إليه أن عليه دينا فلم ير منه ما يحب ورأى كراهية وفي حديث الروياني أمرا كرهه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنكم سترون بعدي أثرة \ح\ قال فأي (ص 55) شيء قال لكم قال اصبروا قال فاصبروا قال فقال والله لا أسألك شيئا أبدا وقدم البصرة فنزل على أبن عباس ففرغ له بيته فقال لأصنعن بك كما صنعت برسول الله صلى الله عليه وسلم قال كم عليك من الدين قال عشرون ألفا قال فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وقال لك ما في البيت كله وقال الروياني ما في بيتك كله واللفظ لابن الأعرابي
أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أبو كريب نا فردوس بن الأشعري نا مسعود بن سليمان نا حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله عن ابن عباس أن أبا أيوب بن زيد الأنصاري الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه حين هاجر إلى المدينة غزا أرض الروم فمر على معاوية فجفاه فانطلق ثم رجع من غزوته فمر عليه فجفاه ولم يرفع به رأسا فأتى عبد الله بن عباس بالبصرة وقد أمره علي عليها فقال يا أبا أيوب إني أريد أن أخرج عن مسكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيء أغلق عليه الدار فلما كان انطلاقه قال حاجتك قال حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضي وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا
أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر أحمد بن علي \ح\
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا ابن عون نا عمر بن كثير بن أفلح قال قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه معه على السرير فجعل معاوية يتحدث ويقول فعلنا وفعلنا وأهل الشام حوله فالتفت إلي أبي أيوب وقال من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا قال أبو أيوب أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر قال فنكس معاوية وتشمر أهل الشام لأبي أيوب وقالوا وتنمروا فرفع معاوية رأسه وقال مه مه (ص 56) وإلا فلعمري ما عن هذا سألناك ولا هذا أردنا منك
قال وأنا ابن عون حدثني محمد بن سيرين مثل هذا الحديث
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد نا أبو الحسن اللبناني نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى نا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب قال قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه على السرير فجلس معاوية يتحدث وعنده أهل الشام فجعل يقول فعلنا وفعلنا ثم التفت إلى أبي أيوب فقال من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا قال أبو أيوب أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر قال فنكس معاوية وتنمر أهل الشام لأبي أيوب وقالوا فرفع معاوية رأسه وقال مه ولعمري ما عن هذا سألناك ولا هذا أردنا منك
أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب
ح وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب حدثني المسيب بن واضح نا أبو إسحاق الفزاري عن إبراهيم بن كثير قال سمعت عمارة بن غزية يقول دخل أبو أيوب على معاوية فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر الأنصار إنكم سترون بعدي أثرة فعليكم بالصبر \ح\ فبلغت معاوية فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من صدقه فقال أبو أيوب أجراءة على الله وعلى رسوله لا أكلمه أبدا ولا يأويني وإياه سقف بيت ثم خرج من فوره ذلك في الصائفة فمرض فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وهو على الجيش فقال هل لك من حاجة أتوصيني بشيء فقال ما ازددت عنك (ص 57) وعن أبيك بعد إلا غنى إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو في غير ما يشق على أحد من المسلمين فلما قبض أبو أيوب كان يزيد كأنه على رجل حتى فرغ من غسله ودفنه
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم سبط بحروية أنا محمد بن إبراهيم بن علي أنا أحمد بن علي بن المثنى نا عمرو بن الضحاك بن مخلد نا أبي نا حمزة بن شريح قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قال كنا بمدينة فأخرجوا إلينا جمعا! عظيما من الروم وخرج إليهم مثله أو أكثر وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم فصاح به الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيها الناس إنكم تأولون هذه الآية على هذا التأويل وإنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أموالنا قد ضاعت إن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصريه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا ( {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو وقال وما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم
أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا أبن إسحاق يعني محمد الصغاني نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو (ص 58) فارموني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات لا يشرك بالله دخل الجنة \ح\
أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال ابن نمير عن الأعمش قال سمعت أبا ظبيان ويعلى قال حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان قال غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال إذا أنا مت فاحملوا فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حالى هذا ما حدثتكموه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة \ح\
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد أنا أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن الصرصري
ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي قالا أنا أبو عبد الله المحاملي نا يوسف بن موسى نا جرير بن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال أتيت مصر فرأيت الناس قد قفلوا من غزوهم مع عمرو بن العاص فيهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم فأخبروني أنه لما كان انقضاء مغزاهم حيث يراهم العدو فلم يجدوا متقدما حضر أبا أيوب الموت فدعا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والناس معهم عمرو بن العاص فقال إذا أنا قبضت فلتركب الخيل بالسلاح والرجال ثم سيروا حتى تلقوا العدو فيردوكم حتى لا يجدوا متقدما فإذا فعلتم ذلك فاحفروا لي قبرا ثم ادفنوني ثم سووه فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى يستوي فلا يعرف مكانه فإذا (ص 59) رجعتم فأخبروا الناس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنه لا يدخل النار أحد يقول لا إله إلا الله \ح\
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد أنا الحسن أنا علي عن محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم نا محمد بن سعد أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة المسلمين إلا هو في أخرى إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول ما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال حاجتك قال نعم حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ثم سغ بي في أرض العدو وما وجدت مساغا فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع فلما مات ركب ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا ثم دفنه ثم رجع وكان أبو أيوب يقول قال الله عز وجل ( {انفروا خفافا وثقالا} لا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا
رواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام عن محمد نحوه وسمى الرجل الشاب عبد الملك بن مروان
قال ونا محمد بن سعد أنا عمرو بن عاصم نا همام عن عاصم بن بهدلة عن رجل من أهل مكة أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه اقرئ الناس مني السلام ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا قال فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا أبو (ص 60) الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة أنا محمد بن الحسين نا إبن أبي خيثمة أنا المدائني قال مات أبو أيوب بالقسطنطينية ودفن في أصل المدينة ودخل عليه يزيد بن معاوية وقال حاجتك قال تعمق قبري وتوسعه
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة نا عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال فأغزا معاوية ابنه يزيد في سنة خمس وخمسين في جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ثم قفل
قال أبو زرعة يدلنا خبر سعيد بن عبد العزيز هذا أن أبا أيوب الأنصاري مات سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية
قال وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا الفزاري عن الأعمش عن أبي ظبيان قال أوصى أبو أيوب الأنصاري وهو على حصار القسطنطينية أن يدفن إلى جانب حائطها قال فقربناه منها ثم دفناه تحت أقدامنا
قال وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا ابن جابر أن أبا أيوب الأنصاري توفى في غزاة يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة معاوية
أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر محمد بن (ص 61) إبراهيم أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة نا ابن وهب أنا حمزة قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول أخبرني أبو عمران قال لم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا محمد بن إبراهيم نا محمد بن جعفر نا عبيد الله نا عمي نا أبي عن ابن شهاب أخبرني محمود بن الربيع قال توفي أبو أيوب في غزوة عمورية ويزيد بن معاوية عليهم في أرض الروم ومات أبو أيوب في سنة ثنتين وخمسين بالقسطنطينية
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه يزيد بن معاوية وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن علي المقرئ نا الأصمعي عن أبيه عن جده أن أبا أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد غزا بلاد الروم فمات بالقسطنطينية فقبر مع سور المدينة وبني عليه فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن فقالوا مات رجل من أكابر أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم والله لئن نبش لأضرببناقوس في بلاد العرب فكان الروم إذا أمحلوا اكشفوا عن قبره فأمطروا
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو (ص 62) محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عايذ نا الوليد بن لهيعة عن يزيد يعني ابن أبي حبيب عن أبي عمران التجيبي قال فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى غزا القسطنطينية وتوفي بها فدفن بها
قال ونا ابن عائد نا الوليد نا إبراهيم بن محمد عن الأعمش عن أبي ظبيان قال أوصى أبو أيوب أن يدفن إلى جانب القسطنطينية فناهضنا المدينة حتى دنونا منها ثم دفناه حتى أقدامنا
قال ونا الوليد نا غير واحد منهم أبو سعيد المعيطي أن أهل القسطنطينية قالوا ليزيد ومن معه ما هذا ننبشه غدا قال يزيد ذا صاحب نبينا صلى الله عليه وسلم أوصى بهذا لئلا يكون أحد من المجاهدين ومن مات في سبيل الله أقرب إليكم منه لئن فعلتم لأنزلن كل جيش بأرض العرب ولأهدمن كل كنيسة قالوا إنما أردنا أن نعرف مكانه منكم لنكرمنه لصحبته ومكانه قال فبنوا عليه قبة بيضاء وأسرجوا عليه قنديلا قال أبو سعيد وأنا دخلت عليه القبة في سنة مائة ورأيت قنديلها فعرفنا أنه لم يزل يسرج حتى نزلنا بهم
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا صفوان بن صالح نا الوليد نا ابن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية وأنه توفي في غزاة يزيد بن معاوية القسطنطينية
قال الوليد فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية قال الوليد هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيت تلك البنية فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة (ص 63) أخبرنا أبو غالب بن البنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا علي بن الحسن أبو الحسن الربعي
وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات إمام الجامع بدمشق قالا أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي نا أحمد بن عمير بن يوسف قال سمعت أبا الحسن محمود بن إبراهيم بن عيسى بن سميع يقول وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة زاد ابن البنا وابن السوسي بن عمرو بن عبد عوف بن غنم وقالوا بدري من بني النجار قبره بالقسطنطينية
أخبرنا أبو غالب بن الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة خمسين مات أبو أيوب الأنصاري بأرض الروم قال مات سنة إحدى وخمسين
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أبي طاهر أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي والمدائني وفي سنة خمسين غزا يزيد بن معاوية أرض الروم وكان معه في الغزو أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد فمات بأرض الروم قال وذكر الواقدي أن فيها يعني سنة اثنتين وخمسين مات أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب بالقسطنطينية وذكر ابن زبر أن قول الهيثم والمدائني أخبره به أبوه عن أحمد بن عبيد عنهما (ص 64) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب بقسطنطينية سنة ثنتين وخمسين
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو منصور بن زريق نا أبو بكر الخطيب أنا أبو حازم العبدوي أنا القاسم بن غالب المهلبي أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير وفيه يعني سنة اثنتين وخمسين مات أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد بالقسطنطينية في البحر في غزوة يزيد بن معاوية
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي قال مات أبو أيوب خالد بن زيد في زمن يزيد بن معاوية
وقال الذهلي قال يحيى بن بكير مات بالقسطنطينة سنة اثنتين وخمسين في غزوة يزيد بن معاوية
وزعم مجاهد أنه حضر دفن أبي أيوب بالقسطنطينية
وقال الواقدي والهيثم بن عدي نحو قول ابن بكير إلى قوله يزيد بن معاوية وقال ابن نمير بأرض الروم في زمن معاوية وقال عمرو بن علي وأبو عيسى مات سنة ثنتين وخمسين وقيل إنه مات سنة خمس وخمسين (ص 65) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا أبو بكر الخطيب أنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نا أبو طالب يعني أحمد بن نصر الحافظ نا أبو زرعة وهو الدمشقي قال مات أبو أيوب الأنصاري سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية
- خالد بن سالم
كان في صحابة عمر بن عبد العزيز وبعثه إلى البصرة ينظر في أمر فارس له ذكر
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة بلغني أن عمالك بفارس يخرصون الثمار على أهلها ثم يقومونها بسعر دون سعر الناس الذي يتبايعون به فيأخذونه ورقا على قيمتهم التي قوموا وإن طوائف من الأكراد يأخذون العشر من الطريق ولو علمت أنك أمرت بشيء من ذلك أو رضيته بعد علمك به ما ناظرتك إن شاء الله بما تكره وقد بعثت بشر بن صفوان وعبد الله بن عجلان وخالد بن سالم ينظرون في ذلك فإن وجدوه حقا ردوا إلى الناس الثمن الذي أخذ منهم وأخذوا بسعر ما باع أهل الأرض عليهم ولا يدعون شيئا مما بلغني إلا نظروا فيه فلا تعرض لهم
- خالد بن سالم
حكى عن مالك بن أنس
حكى عنه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وحدثني أبو البركات بن أبي طاهر الفقيه عنه نا أبو بكر الخطيب حدثني عبد الله بن أبي الفتح نا علي بن عمر الحافظ نا أبو (ص 66) عبد الله عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله نا أحمد بن نصر بن شاكر الدمشقي نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن خالد بن سالم وزيد بن يحيى قالا كنا عند مالك بن أنس فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله خطب إلي قدري أفأزوجه فقال مالك ( {ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم}
- خالد بن سعيد بن زيد
كان ممن شهد الفتوح
أنبأنا أبو القاسم علي وأبو الوحش سبيع بن المسلم وغيرهما قالوا نا عبد العزيز بن أحمد أنا أحمد بن علي بن محمد الدولابي الخلال أنا عبد الله بن محمد بن عبد الغفار البعلبكي نا أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن جيش نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن مهدي نا عبد الله بن ربيعة القدامي حدثني محمد بن يوسف عن سهل بن سعد الأنصاري قال كانت وقعة أجنادين وقعة عظيمة كانت بالشام وكانت في سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى فذكر بعض أمرها ثم ذكر إغاثة الروم لأهل دمشق حين حصارها قال فتركوا مرج الصفر فصمد المسلمون صمدهم وخرج إليهم أهل القوة من أهل دمشق وصحبهم ناس كثير من أهل حمص فالقوم نحو من خمسة عشر ألفا فلما نظر إليهم خالد عبأ لهم كتعبئة يوم أجنادين فجعل على ميمنته معاذ بن جبل وعلى ميسرته هاشم بن عتبة وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل وترك أبا عبيدة في الرجال وزحف إليهم فذهب خالد فوقف في أول الصف يريد أن يحرض الناس ثم نظر إلى الصف من أوله إلى آخره فحملت لهم خيل على خالد بن سعيد بن زيد وكان واقفا في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يحرض الناس ويدعو الله عز وجل ثم يقبض عليهم فحملت طائفة منهم عليهم فنازلهم فقاتلهم قتالا شديدا حتى قتل كذا في الكتاب ابن سعيد بن زيد وإنما هو خالد بن سعيد بن العاص والله أعلم (ص 67)
- خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو سعيد الأموي
له صحبة وهو قديم الإسلام استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صنعاء اليمن ووجهه أبو بكر الصديق أميرا على جيش في فتح الشام فواقع الروم بمرج الصفر فقيل إنه قتل به وقيل لم يقتل به وبقي حتى شهد اليرموك
روى عنه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص مرسلا
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا عبد الرحمن بن صالح وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاهم حين دنوا وذلك بعد بدر بعام فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدرا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تحزنون إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي \ح\
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا القاضي الحسين بن إبراهيم بن إسماعيل وإبراهيم بن حماد \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وأحمد بن محمد بن إبراهيم \ح\
وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي قالا نا أبو عبد الله المحاملي قالا نا عبد الله بن شبيب حدثني يعقوب بن محمد نا محمد بن أبي سلمة حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول لما كان قبيل مبعث (ص 68) النبي صلى الله عليه وسلم بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم قال رأيت كأنه غشيت مكة وقال ابن طاوس ملأ مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه فبينا هو كذلك إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاءت مكة كلها ثم إلى نجد ثم إلى يثرب فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل
قال فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جزل الرأي فقال يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم قال خالد فإنه لمما هداني الله به للإسلام
قالت أم خالد فأول من أسلم أبي وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا خالد أنا والله ذلك النور وأنا رسول الله فقص عليه ما بعثه الله به فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده
وفي حديث ابن البنا قال لنا إبراهيم بن حماد سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول وهو الذي أنتقى لنا هذا الحديث على ابن شبيب فقال محمد بن أبي سلمة هذا هو محمد بن عمر الواقدي
قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث موسى بن عقبة ولم يروه عنه غير محمد بن أبي سلمة وهو الواقدي تفرد به يعقوب بن محمد الزهري عنه
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد أنا علي بن محمد القرشي عن سعيد بن خالد وغيره عن صالح بن كيسان أن خالد بن سعيد قال رأيت في المنام قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ظلمة غشيت مكة حتى ما أرى جبلا ولا سهلا ثم رأيت نورا خرج من زمزم مثل ضوء المصباح كلما ارتفع عظم وسطع حتى ارتفع فأضاء لي أول ما أضاء البيت ثم عظم الضوء حتى ما بقي من سهل ولا جبل إلا وأنا أراه ثم سطع في السماء ثم انحدر حتى أضاء لي نخل يثرب فيها البسر (ص 69) وسمعت قائلا يقول في الضوء سبحانه سبحانه تمت الكلمة وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح والأكمة سعدت هذه الأمة جاء نبي الأميين وبلغ الكتاب أجله كذبته هذه القرية تعذب مرتين تتوب في الثالثة ثلاث بقيت ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال لقد رأيت عجبا وإني لأرى هذا أمرا يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن أنا عبد الملك بن محمد أنا محمد بن أحمد بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب بن الحارث أنا أبو هشام محمد بن زائدة حدثني أبو إسحاق المدني أن خالد بن سعيد بن العاص كان يقول لعلي إنما أسلمت قبلك والله لأخاصمنك عند ربي ولكن كنت أفرق من أبي فكنت أكتم إسلامي وأنت كنت لا تفرق من أبيك
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكان أول إخوته أسلم وكأن بدو إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم ويرى في النوم كان أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بحقويه لئلا يقع ففزع من نومه فقال أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال أبو بكر أريد بك خير هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام (ص 70) الذي يحجزك من أن تقع فيها وأبوك واقع فيها فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال يا محمد إلى ما تدعو قال أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده \ح\ قال خالد فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعا مولاه فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال اتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم فقال خالد قد صدق والله واتبعته فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه ثم قال اذهب يا لكع حيث شئت فوالله لأمنعنك القوت فقال خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به فأخرجه وقال لبنيه لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويكون معه
قال وأنا محمد بن عمر نا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو بن شعيب قال كان إسلام خالد بن العاص ثالثا أو رابعا وكان ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو سرا وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلي في نواحي مكة خاليا فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه فكلمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد لا أدع دين محمد حتى أموت عليه فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم أمر به إلى الحبس وضيق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء فرأى خالد فرجة فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة في الهجرة الثانية فكان خالد أول من خرج إليها (ص 71) قال وأنا محمد بن عمر نا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول كان أبي خامسا في الإسلام قلت فمن تقدمه قالت ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة وهاجر في المرة الثانية فأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنا بها وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فأسهموا لنا ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقمنا وخرج أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وغزا معه إلى الفتح هو وعمي يعني عمرا وخرجا معه إلى تبوك وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عاملا على صدقات اليمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن
قال وأنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي نا عمرو بن يحيى عن جده عن عمه عن خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة فقدموا عليه ومع خالد امرأة له قال فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك ثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال يا رسول الله لم نشهد معك بدرا فقال أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثنتان قال بلى يا رسول الله قال فذاك لكم ثم إن خالدا قال لابنته اذهبي إلى عمك اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمي عليه فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه فأكبت عليه وعليها قميص أصفر فأشارت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تريه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنه سنه يعني بالحبشية أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي \ح\
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة نا محمد بن الحسين أنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا مصعب (ص 72) أن خالد بن سعيد كان إسلامه متقدما يقولون كان خامسا وأسلم أخوه عمرو وهاجر إلى أرض الحبشة
أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن الهجرة الأولى هجرة المسلمين إلى أرض الحبشة وأنه هاجر في تلك الهجرة جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية وعثمان بن عفان برقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سلمة بن عبد الأسد بامرأته أم سلمة بنت أبي أمية وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته ابنة خالد وهاجر فيها رجال من قريش ذو عدد ليس معهم نساؤهم
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر أنا رضوان \ح\
وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا ابن مندة أنا محمد بن يعقوب قالا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص معه امرأته أميمة وفي حديث ابن مندة أمينة ابنة خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من بني سبيع بن خثعمة من خزاعة ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد وأمه ابنة خالد وتزوج أمه الزبير بن العوام فولدت له عمرو بن الزبير وخالد بن الزبير قتل خالد يوم مرج الصفر بأرض الشام
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فولد أبو أحيحة سعيد بن العاص خالد بن (ص 73) سعيد قتل يوم مرج الصفر شهيدا وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن عمرة بن سعد بن ليث بن بكر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عامله على اليمن ووهب له عمرو بن معدي كرب الصمصامة وقال حين وهبه له
(خليلي لم أهبه عن قلاة
ولكن التواهب للكرام)
(خليلي لم أخنه ولم يخني
كذلك ما خلا لي أو تدامي)
(حبوت به كريما من قريش
فسر به وصين عن اللئام)
وكان إسلام خالد بن سعيد متقدما يقولون كان خامسا وأسلم أخوه عمرو هاجرا جميعا إلى أرض الحبشة وكانا ممن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينتين
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد عبد الوهاب وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال خالد بن سعيد بن العاص أمه لبينة بنت خباب وفي أصل سماعنا جناب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة استشهد يوم مرج الصفر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للناس هجرة ولكم هجرتان \ح\ وذكره في موضع آخر فقال أمه لبينة بنت خباب فالله أعلم
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن مندة أنا الحسن بن (ص 74) محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أسلم في أول الإسلام بعد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى الحبشة فلم يشهد بدرا لذلك وقدم مع جعفر بن أبي طالب وقتل يوم مرج الصفر شهيدا
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وليس لخالد اليوم عقب وكان لخالد بن سعيد من الولد سعيد ولد بأرض الحبشة درج وأمة بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالدا ثم خلف عليها سعيد بن العاص وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعيد بن فليح بن عمرو من خزاعة
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال خالد بن سعيد بن العاص الأموي القرشي أصيب في خلافة أبي بكر أو عمر بمرج الصفر قاله يوسف بن بهلول عن ابن إدريس عن ابن إسحاق وقال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قتل يوم أجنادين له صحبة ولم يصح حديثه
أخبرنا أبو جعفر الحافظ في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الأصبهاني أنا (ص 75) أبو أحمد الحاكم قال أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي وأمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم استشهد يوم مرج الصفر في خلافة أبي بكر أو عمر ويقال قتل يوم أجنادين وهو أخو أبان وعمرو والحكم وسعيد
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال خالد بن سعيد بن العاص الأموي أصيب بمرج الصفر في خلافة عمر وكان إسلامه متقدما كان خامسا فيما قيل وأسلم أخوه عمرو وهاجرا جميعا إلى أرض الحبشة وأبان بن سعيد أخوهما تأخر إسلامه وأبوهم سعيد بن العاص يكنى أبا أحيحة
قال وأنا ابن مندة أنا علي بن أحمد بن إسحاق نا جعفر بن سليمان نا إبراهيم بن المنذر نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال وممن هاجر إلى أرض الحبشة ثم هاجر إلى المدينة خالد بن سعيد وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وولدت له ثم خالد بن سعيد وقتل خالد يوم مرج الصفر وقيل يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة وهو ابن خمسين سنة كذا قال والصواب سعيد بن خالد
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن الحسين بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة نا إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة قال في تسمية من خرج إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص وامرأته أمينة ابنة خلف الخزاعية قتل بمرج الصفر
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب \ح\
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو غسان مالك بن (ص 76) إسماعيل أنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص حدثه قال أخبرني أبي وأخواي عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص وكان أبوها من مهاجرة الحبشة وولدت ثم
أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمرو بن يوسف وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الآبنوسي الفقيهان وأبو عمرو عثمان بن محمد بن الحسين بن نصير السقلاطوبي وأبو الفضل عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن محمد بن يوسف وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن الشداد وأبو المظفر محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز بن التريكي وأبو العباس أحمد بن أبي القاسم علي بن محمد الزينبي الهاشميان قالوا أنا أبو نصر الزينبي أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق نا عبد الله بن أبي داود نا سليمان بن معبد نا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد قالت أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الوليد بن عطاء بن الأعور المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا نا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة فقال خالد بن سعيد عند ذلك اللهم لا ترفعه
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية (ص 77) أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع الثلجي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان يعني عام الفتح فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام فخرج هشام بن العاص في مائتين قبل يلملم وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال في تسمية عمال النبي صلى الله عليه وسلم قال وفرق اليمن فاستعمل على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص وعلى كندة والصدف المهاجر بن أبي أمية وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري أحد بني بياضة ومعاذ بن جبل على الجند والقضاء وتعليم الناس الإسلام وشرائعه وقراءة القرآن وولى أبا موسى الأشعري زبيد ورمع وعدن والساحل وجعل قبض الصدقة من العمال الذين بها إلى معاذ بن جبل
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كوية أنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان المصري المعروف باللكي بالبصرة نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط أبو جعفر الأشجعي بمصر حدثني أبي عن أبيه عن جده قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبر أبي أحيحة فقال أبو بكر هذا قبر أبي أحيحة الفاسق فقال خالد بن سعيد والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء \ح\