1 - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن) أي إيماناً كاملاً (بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة، وخصه بالذكر لأن الإيمان به يستلزم التصديق بما فيه من ثواب وعقاب، وذلك مستلزم للإيمان بكل ما يجب الإيمان به من ضرورة الحياة (فليقل خيراً أو ليصمت) بضم الميم كما قاله المصنف: أي يسكت عن الكلام قصداً (متفق عليه) ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه من جملة حديث وكذا رواه عن حديث جريج كما في الجامع الصغير (وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم) أي المتكلم المكلف (إلا إذا كان الكلام خيراً) أي تحققت خيريته كما يومئ إليه التعبير بإذا (وهو الذي ظهرت مصلحته) قال في المصباح: في الأمر مصلحة خير والجمع مصالح (ومتى شك في ظهور
[ص 348]
المصلحة) أي تردد على السواء (فلا يتكلم) أما إذا ظن أن المصلحة في الكلام فيتكلم، والأحكام الشرعية مدارها على الظن.