شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الرابع › كتاب الأمور المنهي عنها › 295 - باب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض وإباحة حلقه كله للرجل دون المرأة

ابحث في الصفحة

3 - (وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر) أي أولاد جعفر بن أبي طالب وأهله (ثلاثاً) أي من الليالي أو من الأيام وحذف التاء لحذف المعدود أو لتغليب الليالي عليها، لأن المراد أنه أمهلهم ثلاثة أيام وليالي (ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم) النهي فيه للتنزيه لإباحة البكاء الخالي عن المحرم على الميت بعد الثلاث وإن كان الأولى تركه، ثم قال: (ادعوا لي بني أخي) وهو محمد وعبد الله وعوف (فجيء بنا كأنا أفرخ) بضم الراء جمع فرخ ولد الطائر وذلك لما اعتراهم من الحزن على

[ص 490]

فقده (فقال: ادعوا لي الحلاق) الصفة فيه للنسبة كالثمار والبزاز (فأمره فحلق رؤوسنا) ليكون كالتفاؤل بإزالة الحزن وانجلاء الكرب ومناسبة الحديث للترجمة بقوله رؤوسنا فإنه ظاهر في تعميم كل شعرها (رواه أبو داود(1527) بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم) فرواه في الترجل من سننه عن عقبة بن مكرم هو العمى وابن المثنى كلاهما عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن عبد الله بن جعفر. ورواه النسائي في المناقب عن محمد بن المثنى وفي الزينة عن إسحاق بن منصور عن وهب بن جرير بنحوه، وأعاده في السيرة عن إسحاق بن منصور بتمامه وأوله عنده بعث جيشاً واستعمل عليهم زيداً رضي الله عنه، كذا في الأطراف للمزي.

------

(1527)نسخة: رواه أحمد وأبو داود الخ. ع.

------