شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الرابع › كتاب الأمور المنهي عنها › 296 - باب تحريم وصل الشعر والوشم والوشر وهو تحديد الأسنان

ابحث في الصفحة

5 - (وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات) أل فيه وفيما بعده للجنس فيبطل معنى الجمعية: أي لعن كل واشمة، لا أن اللعن منصب على المجموع منهن كما قد يتوهم (والمستوشمات والمتنمصات) بصيغة الفاعل من التمنص بالفوقية والنون آخره صاد مهملة (والمتفلجات) بالفاء والجيم (للحسن) أي مفلجات أسنانهن (المغيرات خلق الله) صفة للواشمات وما بعده، وفيه إيماء للباعث على لعنهن (فقالت له امرأة) هي أم يعقوب كما في الكرماني وغيره (في ذلك) أي لأمته في لعنهن بدليل (فقال: وما لي) جملة مركبة من مبتدأ وخبر وجملة (لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم) في محل الحال من المستتر في الخبر (وهو) أي لعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (في كتاب الله) أي القرآن (قال الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا متفق عليه).

(والمتفلجة) بصيغة الفاعل من التفلج (هي التي تبرد من أسنانها) أي بعضها والمراد أن تبرد ما بين الثنايا والرباعيات قال: وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها (ليتباعد بعضها عن بعض قليلاً وتحسنها) أي لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم أنها صغيرة (وهو) أي البرد كما ذكر (الوشر) بفتح الواو وسكون المعجمة، قال المصنف: وهذا الفعل حرام على الفاعلة وعلى المفعول بها لهذه الأحاديث ولأنه تغيير لخلق الله، ومحله إن فعلته للحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب فلا بأس (والنامصة) بالنون وآخره صاد مهملة (التي تأخذ من شعر حاجب غيرها وترققه ليصير حسناً) كذا قصره هنا على شعر الحاجب وفي شرح مسلم: هي

[ص 495]

التي تزيل الشعر من الوجه، وهذا الفعل حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا يحرم إزالتها بل يستحب عندنا، والنهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه (والمتنمصة) بتقديم النون على الميم، قال المصنف: رواه بعضهم بتقديم الميم والمشهور تأخيرها (التي تأمر من يفعل بها) أو بغيرها (ذلك).