2 - (وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة) النبوية (على أهله من الليل) أي في بعضه (فلما حدث) بالفعل المبني للمجهول (رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم) أي بأمرهم (قال: إن هذه النار عدو لكم) قال ابن العربي: معنى كونها عدواً
[ص 500]
لنا أنها تنافي أموالنا وأبداننا منافاة العدو إن كانت لنا بها منفعة، لكن لا يحصل لنا منها إلا بواسطة فأطلق أنها عدو لنا لوجود معنى العداوة فيها (فإذا نمتم) أي أردتم النوم (فأطفئوها) بقطع الهمزة، قال القرطبي: هو أمر إرشادي، قال: وقد يكون للندب، وجزم المصنف بأنه للإرشاد لكونه لمصلحة دنيوية. وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره (متفق عليه).