شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الرابع › كتاب الأمور المنهي عنها › 311 - باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو غيره مما له رائحة كريهة عن دخول المسجد قبل زوال رائحته إلا لضرورة

ابحث في الصفحة

2 - (وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة) سكت عن تعيين المشار إليه لوجود ما يعينه من قرينة حالية أو مقالية والمراد الثوم (فلا يقربنا) أي في المساجد وغيرها، وذلك لئلا يؤذي الغير بالرائحة الكريهة الخبيثة. وقد صرح أصحابنا بأن على الإمام أن يمنع الأبخر ونحوه من مخالطة الناس دفعاً لأذى ريحه عنهم، والفعل مؤكد بالنون الخفيفة والثانية نون ضمير المتكلم ومعه غيره (ولا يصلين معنا) خص بالذكر مع تناول ما قبله له اهتماماً بأمر الصلاة ودفعاً لسلب الخشوع عن المصلي ليأتي بها على الكمال المطلوب منا و “مع” بفتح العين ظرف مكان (متفق عليه).

[ص 537]