يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَايُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ فِيهِ وَالأَثْمَانُ بِاخْتِلاَفِهَا، وَشُرُوطُهُ الْوَصْفُ وَتَقْدِيرُ كَمِّيَّتِهِ، وَكَوْنُهُ فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَنَقْدُ الثَّمَنِ وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُهُ بِسُوقِهِ إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ طَعَاماً جَازَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ جِنْسِهِ مُعَجَّلاً لاَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَبْلَ حُلُولِهِ، وَفِي غَيْرِ الْمَطْعُومَاتِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ مُعَجَّلاً لاَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَبْلَ حُلُولِهِ، وَفِي غَيْرِ الْمَطْعُومَاتِ وَلاَ مُطَالَبَتُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلاَ يَجُوزُ فِي زَرْعِ قَرْيَةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ قُرَامٍ بِعَيْنِهِ إِلاَّ أَنْ لاَ يَخْتَلِفَ عَنْ مِثْلِهِ غَالِباً، وَيَجُوزُ إِسْلاَمُ مَا عَدِمَ التَّقْدِيرَ وَالْمَطْعُومَاتِ مِنَ الْعُرُوضِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ مُتَفَاضِلاً إِلَى أَجَلٍ بِشَرْطِ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ وَاخْتِلاَفُ الأَغْرَاضَ وَالْمَنَافِعِ وَالأَلْوَانِ فَيَجُوزُ عَبْدٌ تَاجِرٌ أَوْ حَاسِبٌ فِي أَعْبُدٍ سُذَّجٍ وَنَحْو ذلِكَ، فَإِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ مُنِعَ التَّفَاضُلِ.