فتاوى ابن تيميةالجزء 15 › فصل - سورة الأعراف › فصل وأما من قال {أفمن كان على بينة من ربه} إنه محمد صلى الله عليه وسلم كما قاله طائفة من السلف فقد يريدون بذلك التمثيل لا التخصيص فإن المفسرين كثيرا ما يريدون ذلك ومحمد هو أول من كان بينة من ربة وتلاه شاهد منه وكذلك الأنبياء وهو أفضلهم وإمامهم والمؤمنون تبع له وبه صاروا على بينة من ربهم

ابحث في الصفحة

إذ ذاك صغيرا لم يبلغ وكان ممن اتبع الرسول ولو كان إبن رسول الله ليس إبن عمه لم تكن شهادته تنفع لا عند المسلمين ولا عند الكفار بل مثل هذه الشهادة فيها تهمة القرابة

ولهذا كان أكثر العلماء على أن شهادة الوالد وشهادة الولد لوالده لا تقبل فكيف يجعل مثل هذا حجة لنبوة محمد مؤكدا لها ولذلك قالوا فى قوله تعالى {ومن عنده علم الكتاب} أنه علي وهم مع كذبهم هم أجهل الناس فإنهم نسبوا الله والرسول إلى الإحتجاج بمالا يحتج به إلا جاهل فأرادوا تعظيم على فنسبوا الله والرسول إلى الجهل وعلي إنما فضيلته باتباعه للرسول فإذا قدح فى الأصل بطل الفرع وأما قول من قال من المفسرين أن (الشاهد (جبريل عليه السلام فقد روى ذلك عكرمة عن بن عباس ذكره بن أبي حاتم عنه وعن أبى العالية وأبى صالح ومجاهد فى إحدى الروايات عنه وإبراهيم وعكرمة والضحاك وعطاء الخراسانى نحو ذلك وهؤلاء جعلوا (يتلوه (بمعنى يقرأه أي ويتلو القرآن الذي هو البينة شاهد من الله هو وقيل بل معنى قولهم إن القرآن يتلوه جبريل هو شاهد محمد أي الذي يتلوه جاء من عند الله

وقد تقدم بيان ضعف هذا القول فإن كل من فسر يتلوه