فتاوى ابن تيميةالجزء 15 › فصل - سورة الأعراف › فصل قال الله تعالى {يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} إلى قوله {قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم} وقد ثبت عن النبى أنه قال {إنما جعل الإستئذان من اجل النظر} والنظر المنهى عنه هو نظر العورات ونظر الشهوات وإن لم تكن من العورات

ابحث في الصفحة

على كل أحد وهذا هو التلاوة المذكورة فى {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} فأخبر عن الذين يتلونه حق تلاوته أنهم يؤمنون به وبه قال سلف الأمة من الصحابة والتابعين وغيرهم وقوله {حق تلاوته} كقوله {وجاهدوا فى الله حق جهاده واتقوا الله حق تقاته}

وأما حفظ جميع القرآن وفهم جميع معانيه ومعرفة جميع السنة فلا يجب على كل أحد لكن يجب على العبد أن يحفظ من القرآن ويعلم معانيه ويعرف من السنة ما يحتاج إليه وهل يجب عليه أن يسمع جميع القرآن فيه خلاف ولكن هذه المعرفة الحكمية التى تجب على كل عبد ليس هو علم الكتاب والحكمة التى علمها النبى اصحابه وامته بل ذلك لا يكون إلا بمعرفة حدود ما انزل الله على رسوله من الألفاظ والمعانى والأفعال والمقاصد ولا يجب هذا على كل أحد

وقوله تعالى {فلا تزكوا انفسكم هو أعلم بمن إتقى} دليل على أن الزكاة هي التقوى والتقوى تنتظم الأمرين جميعا بل ترك السيئات مستلزم لفعل الحسنات إذ الإنسان حارث همام ولا يدع إرادة السيئات وفعلها إلا بإرادة الحسنات وفعلها إذ النفس لا تخلو عن الإرادتين جميعا بل الإنسان بالطبع مريد فعال وهذا دليل على أن هذا يكون سببه